عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية

  • أ ش أ
  • الإثنين، 12 اكتوبر 2026 04:32 م

أفاد تقرير نشرته صحيفة "ذي إندبندنت" The Independent البريطانية بأن الكتابة تعد من أبسط الممارسات اليومية القادرة على تعزيز المرونة النفسية وإعادة تشكيل بعض المسارات العصبية في الدماغ. ويرى خبراء علم النفس أن تدوين الملاحظات اليومية أو كتابة الرسائل أو حتى إعداد قوائم المهام يمكن أن يساعد الأشخاص على التعامل بصورة أفضل مع الضغوط والتحديات الحياتية.

وتعرف جمعية علم النفس الأمريكية المرونة النفسية بأنها عملية مستمرة تسمح للفرد بالتكيف مع المصاعب والضغوط والأزمات، مع الاستمرار في النمو والتطور على المستوى الشخصي.

وتشير الأبحاث إلى أن الكتابة يمكن أن تكون إحدى الأدوات الفعالة لدعم هذه القدرة.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، طور عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوب "الكتابة التعبيرية"، وهو نهج يعتمد على الكتابة المنتظمة عن التجارب الصعبة أو المؤلمة.

ويساعد هذا الأسلوب على خلق مسافة ذهنية بين الشخص ومشكلاته، ما يخفف العبء النفسي المرتبط بها ويمنحه رؤية أكثر وضوحاً لما يمر به.

ويؤكد الخبراء أن الكتابة لا تقتصر على التعبير عن المشاعر، بل تؤثر أيضاً في آليات عمل الدماغ. فعندما يضع الإنسان مشاعره في كلمات، تنخفض حدة نشاط اللوزة الدماغية المسؤولة عن استجابات الخوف والضغط النفسي.

وفي المقابل، تنشط قشرة الفص الجبهي المرتبطة بالتفكير المنطقي واتخاذ القرارات وحل المشكلات، ما يساعد على الانتقال من ردود الفعل الاندفاعية إلى الاستجابات الأكثر هدوءاً وتوازناً.

كما تساعد الكتابة على تخفيف العبء المعرفي عبر إخراج الأفكار والمخاوف من الذهن إلى الورق، الأمر الذي يقلل من الاجترار الفكري ويمنح الدماغ مساحة أكبر للتركيز. كذلك تسهم عملية تحويل الذكريات والخبرات إلى لغة مكتوبة في تثبيت الذاكرة وإعادة تفسير التجارب الصعبة بطريقة أكثر إيجابية وفهماً.

ولتحقيق أكبر استفادة ممكنة، ينصح المتخصصون باللجوء إلى الكتابة اليدوية كلما أمكن، لأنها تتطلب تفاعلاً ذهنياً أعمق وتساعد على معالجة المعلومات بصورة أكثر تركيزاً.

كما يوصون بتخصيص وقت يومي للتدوين، حتى لو اقتصر الأمر على بضع ملاحظات حول أحداث اليوم أو المشاعر أو الخطط المستقبلية.

ومن النصائح المهمة أيضاً اللجوء إلى الكتابة قبل الرد على المواقف المثيرة للمشاعر، إذ تتيح فرصة للتأمل وإعادة ترتيب الأفكار قبل التصرف. كذلك يمكن كتابة رسائل تعبر عن الغضب أو الحزن أو القلق من دون إرسالها، باعتبارها وسيلة آمنة للتنفيس العاطفي والتخلص من الضغوط.

ويؤكد الخبراء أن الأثر الإيجابي للكتابة يتراكم مع الوقت، فكلما أصبحت ممارسة منتظمة، ازدادت قدرة الفرد على فهم مشاعره وتنظيمها والتعامل بمرونة أكبر مع التحديات اليومية، مما يجعلها أداة بسيطة لكنها فعالة لدعم الصحة النفسية وتعزيز الثبات الانفعالي.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

طفل
الطاقة الشمسية
مراكز بيانات
سماعات
لدعم قطاع التكنولوجيا
جوجل
بريطانيا واستراليا
مزرعة رياح بحرية

المزيد من علوم وتكنولوجيا

إدراج 86 عالما من جامعة عين شمس ضمن قائمة أكثر 2% من العلماء استشهادا بأبحاثهم

أُدرج 86 عالمًا من جامعة عين شمس ضمن قائمة أكثر 2% من العلماء استشهادًا بأبحاثهم على مستوى العالم لعام 2025،...

"الاتصالات" و"جوجل" تتيحان اشتراك"Google AI Plus"مجانا لطلاب الجامعات لمدة عام

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعاونها مع شركة جوجل (Google) لإتاحة مزايا خطة Google AI Plus مجانًا لمدة عام كامل...

" البحث العلمي" تسلط الضوء على مصباح ذكي موفر للطاقة طورته الجامعة المصرية

أصدرت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا العدد الثاني من نشرتها الإلكترونية «أثر» لشهر أكتوبر 2026، مسلطة الضوء على مشروع المصباح الذكي...

"معهد الفلك" يبحث التعاون مع منظمة التعاون الفضائي لآسيا والمحيط الهادئ

استقبل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وفدًا رفيع المستوى من منظمة التعاون الفضائي لآسيا والمحيط الهادئ (APSCO)، إلى جانب وفد...