أظهرت دراسات حديثة أن مطالبة الشباب بتقليص فترات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى 30 دقيقة يوميا لا تؤدي بالضرورة إلى تحسن صحتهم النفسية ، وأشارت إلى أن معظم المشاركين لم يتمكنوا من الالتزام بالحد الزمني، فيما لم يظهر الذين نجحوا في خفض استخدامهم تحسنا ملحوظا مقارنة بمن واصلوا استخدام هذه المنصات كالمعتاد.
قالت الباحثة أندريا هوارد، عالمة النفس التنموي في جامعة كارلتون، إن مطالبة الشباب الذين لا يملكون دافعا قويا لتغيير عاداتهم بتقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة أنهم سيتمكنون من ذلك، كما أنها لا تضمن تحسن صحتهم النفسية مع مرور الوقت ، ولم يقتصر الباحثون على تحديد الوقت، بل اختبروا طرقا أخرى لتقليل التأثير المحتمل لوسائل التواصل الاجتماعي، منها مطالبة المشاركين بالتفاعل عبر الإنترنت مع أشخاص يعرفونهم في الحياة الواقعية فقط، وتقليص استخدام التطبيقات التي يرون أنها تؤثر بشكل كبير في صحتهم النفسية.
كما بحثوا في ما إذا كانت النتائج تختلف بين من يستخدمون هويات مجهولة على الإنترنت ومن يظهرون بهويات واضحة ، ولكن أيا من هذه الأساليب لم يؤد إلى تحسن ملموس في الصحة النفسية مقارنة بالمجموعة التي واصلت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل طبيعي ، وترى هوارد أن صعوبة الالتزام بالحدود الزمنية تحمل في حد ذاتها دلالة مهمة. فوسائل التواصل الاجتماعي لم تعد تستخدم لغرض واحد، بل أصبحت وسيلة للترفيه والتعبير عن الذات ومتابعة الأخبار والتواصل مع الأصدقاء.
لهذا السبب، قد لا تكون هناك وصفة واحدة تناسب الجميع. فالشخص الذي يشعر بالضيق بسبب تجاربه على وسائل التواصل الاجتماعي أو لديه رغبة حقيقية في تغيير عاداته قد يستفيد أكثر من خطة شخصية، أو من تقليل الاستخدام تدريجيا، أو من الحصول على دعم مستمر ، وفي المقابل، ترى هوارد أن من يرغب في تقليل الوقت الذي يقضيه على هاتفه يمكنه تجربة ذلك باعتباره جزءا من تحسين الذات وإدارة الوقت، حتى لو لم يكن هناك ضمان بأن يؤدي ذلك وحده إلى تحسن الصحة النفسية.
أما بالنسبة إلى الآباء، فلا تعني هذه النتائج أن وضع حدود لاستخدام الأجهزة غير مفيد، خصوصا أن الدراسة ركزت على الشباب ولم تشمل الأطفال أو المراهقين الأصغر سنا ، ولكن الباحثة تنصح الآباء بالنظر إلى المشكلة التي يحاولون حلها بدلا من التركيز فقط على عدد الدقائق التي يقضيها أبناؤهم أمام الشاشات. فالشاب الذي يعاني الاكتئاب أو القلق، أو يتعرض للتنمر والأذى عبر الإنترنت، قد يحتاج إلى دعم أوسع من مجرد تقليص وقت استخدام الهاتف ، وتخلص هوارد إلى أن مطالبة الأبناء بوضع هواتفهم جانبا ليست كافية وحدها، مؤكدة أن تغيير عادات استخدام الأجهزة يحتاج إلى دعم وتوجيه مستمرين، يساعدان الشباب على إيجاد طريقة لاستخدام التكنولوجيا بما يناسب احتياجاتهم وحياتهم اليومية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة، الانتهاء من دفن الدولفين النافق الذي عُثر عليه بشاطئ 63 بمدينة رأس البر بمحافظة دمياط،...
وقع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية مذكرة تفاهم مع إدارة الزلازل الصينية، لتوسيع التعاون في مجال رصد الزلازل وتبادل البيانات...
من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو الفائقة إلى شتاء أكثر دفئًا من المعتاد في أنحاء آسيا، ما قد يحد من...
أعلن كين ماكالوم المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5)، أن أجهزة الاستخبارات البريطانية ستؤدي دورًا رئيسيًا في...