الصين تعتزم تشغيل قواعدها البحثية في القطب الجنوبي بالطاقة المتجددة بحلول 2035

  • أ ش أ
  • الإثنين، 03 اغسطس 2026 11:45 ص

أعلنت الصين عزمها الخوض في تجربة جديدة لتغيير طريقة توفير الطاقة في قواعدها البحثية بالقارة القطبية الجنوبية بحيث تعمل جميعها بالطاقة المتجددة بحلول عام 2035.

وتعمل بكين على الوصول إلى تشغيل جميع قواعدها البحثية في أنتاركتيكا، حيث تهبط درجات الحرارة إلى ما دون 80 درجة مئوية تحت الصفر، وتتعرض المنطقة لرياح تتجاوز سرعتها 200 كيلومتر في الساعة، بالطاقة المتجددة بنسبة 100% بحلول عام 2035، في تحول تدريجي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على وقود الديزل لتوفير الكهرباء والتدفئة للعلماء والباحثين.

وبحسب ما أفادت به صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" المحلية، فإن محطة "تشينجلينج" تتصدر هذا التحول، باعتبارها أحدث قاعدة بحثية صينية في القارة القطبية، حيث افتُتحت عام 2024 وتعتمد بالفعل على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين إلى جانب بطاريات لتخزين الطاقة.

وبفضل هذا النظام، أصبحت المحطة قادرة على تلبية أكثر من 60% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر نظيفة، في تجربة تسعى الصين إلى تطويرها وتعميمها على بقية قواعدها في السنوات المقبلة.

وتواجه محطات الأبحاث في أنتاركتيكا تحديات هائلة تجعل التحول إلى الطاقة المتجددة أكثر تعقيدًا من أي مكان آخر تقريبًا، إذ يعيش الباحثون خلال فصل الشتاء في ظلام كامل لعدة أشهر، بينما يمكن أن تنخفض درجات الحرارة في المناطق الداخلية إلى أقل من 80 درجة مئوية تحت الصفر.

ولا تتوقف التحديات عند انخفاض الحرارة، إذ قد تستمر الرياح التي تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة لعدة أيام، فيما يمكن أن تتخطى أحيانًا 200 كيلومتر في الساعة؛ ما يفرض متطلبات صارمة على أنظمة إنتاج وتخزين الطاقة.

ولسنوات طويلة، ظل الديزل المصدر الرئيسي للكهرباء و التدفئة في محطات الأبحاث بالقارة المتجمدة، نظرًا إلى قدرته على توفير طاقة مستقرة في الظروف المناخية القاسية. لكن الصين تسعى إلى تغيير هذه المعادلة تدريجيًا، عبر دمج مصادر الطاقة المتجددة مع تقنيات تخزين الطاقة والهيدروجين؛ بما يسمح بتوفير إمدادات أكثر استدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تعليقًا على ذلك، يقول سون هونجبين، كبير العلماء في البرنامج الصيني للطاقة النظيفة في المناطق القطبية، إن الهدف النهائي يتمثل في تغطية 100% من احتياجات الطاقة في جميع محطات الأبحاث الصينية بأنتاركتيكا من مصادر متجددة بحلول عام 2035.

ويمثل المشروع اختبارًا تقنيًا مهمًا لقدرة الطاقة النظيفة على العمل في بيئة شديدة القسوة، كما يعكس توجهًا متزايدًا نحو تقليل البصمة البيئية للأنشطة العلمية في القارة التي تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية للتغير المناخي.

وبينما كانت مواجهة البرد والظلام والرياح الشديدة تتطلب لعقود كميات كبيرة من الوقود، تسعى الصين الآن إلى أن تصبح الشمس والرياح والهيدروجين هي الوقود الجديد للبحث العلمي في أقصى جنوب العالم.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

ي
البلاستيك
الذكاء الاصطناعي
قمر صناعي صيني
حظر نماذج الذكاء الاصطناعي
ابتكار خلية شمسية عالية الكفاءة
روبوت بشري
الصين تطلق أقماراً صناعية في الحوسبة الفضائية

المزيد من علوم وتكنولوجيا

تجربة جديدة لتطبيق "واتساب" لفصل الرسائل التجارية تلقائيا عن المحادثات الشخصية

يعمل تطبيق “واتساب” على اختبار ميزة جديدة تستهدف تنظيم صندوق المحادثات، عبر نقل الرسائل الواردة من الشركات الكبرى إلى مجلد...

الصين تعتزم تشغيل قواعدها البحثية في القطب الجنوبي بالطاقة المتجددة بحلول 2035

أعلنت الصين عزمها الخوض في تجربة جديدة لتغيير طريقة توفير الطاقة في قواعدها البحثية بالقارة القطبية الجنوبية بحيث تعمل جميعها...

تطور الدماغ البشري وسرعة تطور الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة تحليلية جديدة نُشرت في دورية Science China Information Sciences أن أخطر التحديات التي قد تنجم عن التقارب المتزايد...

الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد فشل القلب المبكر بدقة فائقة

أبتت دراسة حديثة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على اكتشاف أنماط مختلفة من قصور البطين الأيسر بدقة عالية جداً من...