طور باحثون في جامعة ميشيجان الأمريكية نظاما جديدا من الحساسات يمكن أن يساعد الطيارين والسائقين وأنظمة السلامة الآلية في السيارات والطائرات على اكتشاف الجليد والتحذير منه قبل وقوع الحوادث.
يقول أستاذ علوم المناخ وهندسة الفضاء في جامعة ميشيجان، المؤلف الرئيسي للدراسة نيلتون رينو إن مشكلة تجمد الطائرات ليست نظرية، بل تسببت بالفعل في كوارث مأساوية ، مضيفا أن الجليد على الطرق يتسبب في نحو 20% من حوادث السيارات المرتبطة بالأحوال الجوية سنويا، في حين يسهم تراكم الجليد على الطائرات في حوالي 10% من حوادث الطيران القاتلة، لأنه يؤثر على قدرة الطائرة على التحكم .
يعتمد الابتكار الجديد على مستشعرين متكاملين يعملان معا، وقد جرى اختبار النظام بالفعل على طائرة صغيرة بمحرك واحد، وعلى طائرة رجال أعمال خفيفة مزودة بأجهزة علمية لمقارنة القياسات ، ويستخدم المستشعر الأول، وهو مدمج داخل سطح الطائرة موجات الميكروويف لرصد بداية تشكل الجليد مباشرة على جسم الطائرة ، أما المستشعر الثاني، فيستخدم الليزر للكشف المبكر عن المطر المتجمد وقطرات الماء الكبيرة داخل السحب، وهو ما يمنح الطيار فرصة للهروب من منطقة الخطر قبل أن يبدأ التجمد.
ويقول الباحث إن هذا المستشعر الليزري يمكن أن يكون مفيدا أيضا للسيارات والشاحنات، عبر اكتشاف الجليد على الطرق وتحذير السائقين أو تشغيل أنظمة الأمان تلقائيا.
يشير رينو إلى أن تطوير مستشعر الميكروويف لم يبدأ من الطيران، بل من الفضاء؛ إذ انطلقت الفكرة بعد مهمة "فينيكس" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، التي وجدت أدلة على وجود ماء سائل على المريخ؛ حينها كان الفريق البحثي يسعى لتطوير أدوات تساعد البعثات المستقبلية على التمييز بين الماء والجليد في التربة، لكن اهتمامه تحول لاحقا إلى الطيران عندما لاحظ المؤلف الرئيسي أن طائرته مغطاة بالجليد في أحد فصول الشتاء، وأدرك أنه لا يستطيع الإقلاع بأمان.
تعتمد الطائرات اليوم على مجسات بارزة تخرج من جسم الطائرة لرصد الجليد، لكن هذه المجسات لا تعطي صورة دقيقة عما يحدث على سطح الطائرة نفسه؛ أما مستشعر الميكروويف الجديد فيزرع داخل السطح، ويستطيع كشف تراكم الجليد مباشرة، لأن تردد الإشارة يتغير عندما تغطيه المياه أو يتحول الماء إلى جليد، وفقا للباحث.
في المقابل، يعمل المستشعر الليزري عبر إطلاق ثلاثة أشعة تحت الحمراء بأطوال موجية مختلفة؛ اثنان منها يتفاعلان بشكل مختلف مع الماء والجليد، ما يسمح بتحديد ما إذا كانت السحابة تحتوي على قطرات ماء خطرة أو مجرد بلورات جليدية غير مؤذية.
أما الليزر الثالث فيساعد على قياس حجم القطرات وكثافتها؛ فالقطرات الكبيرة أكثر خطورة لأنها تصطدم بالطائرة بسهولة، في حين تنحرف القطرات الصغيرة مع تيارات الهواء.
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تصبح أداة مهمة أيضا على الطرق، إذ يمكنها تحذير السائقين من الجليد غير المرئي الذي يسبب الانزلاق المفاجئ، ومن ثم، يتمكن السائق من خفض السرعة بأمان، إذ إن خفض السرعة بمقدار بسيط يتراوح بين 4 و9 أميال في الساعة قد يقلل خطر الإصابات الخطيرة في الحوادث إلى النصف.
يعد هذا الابتكار خطوة مهمة لتحسين السلامة الجوية والمرورية، إذ يمكن لاكتشاف الجليد المبكر والتحكم في السرعة على الطرق أن يقلل بشكل كبير من عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن الانزلاقات والحوادث الجوية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تشير أبحاث علمية جديدة إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المنتشرة في المحيطات قد تضعف بهدوء واحدة من أقوى آليات الأرض...
كشفت دراسة سويدية طويلة الأمد أن التراجع الحقيقي في اللياقة البدنية والقوة العضلية يبدأ في سن أبكر مما يعتقد كثيرون،...
لفترة طويلة شعرت اختصاصية الغدد الصماء لي بيرو، أستاذة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي والسكري بكلية الطب في جامعة كولورادو، بعدم...
عقد الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات المثمرة مع عدد من رؤساء كبريات المؤسسات الأكاديمية...