وباء "كورونا".. كابوس أرعب العالم في عام 2020

  • الجمعة، 11 ديسمبر 2020 03:15 م

جائحة كورونا.. أو "كوفيد 19" الوباء الذي شكل كابوسا للعالم في عام 2020 .. أصاب وأودى بحياة عشرات الملايين وتسبب في خسائر غير مسبوقة للاقتصاد العالمي، وشكل تحديا للأنظمة

جائحة كورونا.. أو "كوفيد 19" الوباء الذي شكل كابوسا للعالم في عام 2020 .. أصاب وأودى بحياة عشرات الملايين وتسبب في خسائر غير مسبوقة للاقتصاد العالمي، وشكل تحديا للأنظمة الصحية في كبرى البلدان المتقدمة.

بدأت فصول الأزمة من "ووهان" الصينية، وتم عزل المدينة تماما عن باقي المدن الصينية في يناير، وفرضت تدابير وقائية صارمة وحجر صحي، حتى نجحت في السيطرة على انتشار الوباء وعادت الحياة لطبيعتها في أبريل.


ومن الصين انتقل الوباء إلى العالم وتغيرت خريطة انتشاره لتتصدر الولايات المتحدة والهند والبرازيل وأوروبا دول العالم، من حيث عدد حالات الإصابة بكورونا، وسط انتقادات للحكومات بشأن التقاعس في إدارة أزمة كورونا.

وفي الوقت الذي استعادت فيه شوارع الصين الحياة، بدأت دول العالم في فرض الحجر وقيود على التنقل وإغلاق للمحال وإيقاف حركة السفر، وتسببت هذه الاجراءات في خسارة الآلاف لوظائفهم، وإفلاس شركات طيران، وخسائر اقتصادية جمة، توقع صندوق النقد الدولي أن تصل إلى 28 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.


وفي إطار الجهود للحد من انتشار الفيروس، أغلقت الكنائس والمساجد أبوابها، وأوقفت المملكة العربية السعودية العمرة لمدة 7 أشهر، ثم أعادت فتحها في أكتوبربضوابط وعلى 4 مراحل متدرجة، كما قررت المملكة قصر الحج هذا العام على حجاج الداخل بمختلف الجنسيات وبأعداد محدودة جدا بتأييد عربي ودولي للحفاظ على صحة وسلامة ضيوف الرحمن.


وتوقفت الأنشطة الرياضية حول العالم لعدة أشهر، وتم تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى يوليو 2021 ، كما تم إلغاء فعاليات مهرجان كان السينمائي لهذا العام.

وفي ظل تدابير التباعد الاجتماعي المفروضة بسبب الجائحة تحول الاهتمام إلى البدائل الإلكترونية عبر الإنترنت مثل التسوق الالكتروني، وأصبحت الاجتماعات في المؤسسات كافة حتى الحكومية والدولية عبر "الفيديو كونفرانس "، وساد توجه عام لدى الشركات لتطبيق نظام العمل من المنزل، كما اتبعت المؤسسات التعليمية نظام التعليم عن بعد، وحتى الحفلات أقيمت عبر الإنترنت، ما حقق مكاسب كبيرة لشركات تكنولوجيا المعلومات.

ولم تكن آثار جائحة كورونا صحية واقتصادية فقط، وإنما امتد الأمر لأكثر من ذلك، ليفجر الفيروس فصلا جديدا في الحرب الباردة بين واشنطن وبكين، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بتصنيع الفيروس في مدينة ووهان، وردت الصين باتهام الولايات المتحدة باختلاق الأكاذيب.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك ولكن اتهامات ترامب طالت منظمة الصحة العالمية، ليعلن إنهاء علاقة بلاده بالمنظمة بعد ما وصفه بالتواطؤ" مع الصين بشأن التغطية على انتشار فيروس كورونا.

وبعدما هدأت وطأة انتشار الفيروس لبعض الوقت، وعادت حركة السفر والأسواق على استحياء.. أطل علينا الفيروس بوجهه القبيح من جديد، ليدخل العالم في موجة ثانية عنيفة للفيروس تتصدرها أمريكا.. ولتعود القارة العجوز مرة أخرى كبؤرة لجائحة كورونا بشكل مفزع، بحيث يموت شخصا جراء الفيروس كل 17 ثانية، وفقا لمسئول شؤون أوروبا بمنظمة الصحة العالمية، ولتعيد القارة فرض إجراءات الحظر والإغلاق الأمر الذي فجر موجة احتجاجات مناهضة للقيود.



ووسط مخاوف من موجة ثالثة لفيروس كورونا خلال العام المقبل.. أعلنت شركتا "فايزر" و"بيونتك" وشركة"مودرنا" عن إنتاج لقاحان مضادان لفيروس كورونا تصل نسبة فعالياتهم إلى 95 %، ليبدأ توفير جرعات من اللقاح قبل نهاية العام.. ولتصبح بريطانيا أولى الدول التي بدأت تطعيم مواطنيها، ولتستقبل مصر أولى شحنات لقاح "سينوفارم" الصيني وتوفره بالمجان بالأولوية للأطقم الطبية أصحاب الأمراض المزمنة.. وليفتح بابا من التفاؤل والأمل في نفوس المليارات حول العالم لفرص السيطرة على فيروس كورونا.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

خارطة الطريق بغزة.. حماس تؤكد التزامها واسرائيل ترفض ومصر تطالب بالتنفيذ

خطة سلام غزة تصطدم برفض إسرائيلي.. وحماس تتمسك وتؤكد التزامها ومصر تطالب بالتنفيذ.. فقد تصاعد الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية...

بذكرى قصف هيروشيما وناجازاكي.."الرعب" النووي مستمر وجهود مكثفة للسلام

في لحظة فاصلة غيرت وجه التاريخ، دخل العالم عصر "الرعب" النووي الذي لا تزال آثاره حاضرة حتى الآن، وسط حالة...

السعودية تستقبل 19.5 مليون حاج ومعتمر من الخارج خلال 2025

تحت شعار "شرف _ وأثر".. يستعرض برنامج خدمة ضيوف الرحمن أبرز المنجزات التي حققها وما أثمرت عنه المبادرات والمشروعات من...

ملك الشمال.. آندي بورنهام رئيس وزراء بريطانيا القادم

في خطوة نحو مقر "داونينج ستريت"، فاز آندي بورنهام بزعامة حزب العمال البريطاني، ليصبح رئيس وزراء بريطانيا السابع خلال 10...