أكدت الدكتورة خلود محمود الكاتبة الصحفية ومدرسة الإعلام الرقمي بالمعهد العالي للدراسات الأدبية، والمدرسة الزائرة بكلية الدفاع الوطني أن الحفاظ على الأمن الأسري في المجتمع الرقمي أصبح من القضايا المهمة التي تحتاج إلى مزيد من الوعي المجتمعي في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع وما يترتب عليها من تحديات في العلاقات الأسرية وطرق التواصل بين الآباء والأبناء.
وقالت مدرسة الإعلام الرقمي خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) إن الأسرة تواجه تحديات متزايدة في التواصل بين أفرادها في ظل وجود فجوة بين الآباء والأبناء وصعوبة فهم كل طرف لطريقة تفكير الطرف الآخر وهو ما قد ينعكس على العلاقات الأسرية ويزيد من حدة الخلافات والمشكلات داخل المنزل، موضحة أن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية لا يعني العودة إلى الماضي كما كان لأن لكل عصر ظروفه وقوانينه واختلافاته، وإنما يتطلب التمسك بالهوية والتراث والقيم التي تميز المجتمع المصري مع القدرة على التعامل مع متغيرات العصر والتطور التكنولوجي.
وأضافت محمود أن الأسرة المصرية عُرفت عبر سنوات طويلة بالترابط والتماسك والتعاون والتضحية التي يقدمها الأب والأم من أجل أبنائهما، مشيرة إلى ضرورة استعادة هذه القيم وتعزيزها بما يتناسب مع طبيعة الحياة المعاصرة حتى لا يصبح التماسك الأسري أمرًا نادرًا في المجتمع، مشددة على أن التعامل مع الأبناء في العصر الرقمي يحتاج إلى أساليب جديدة في الحوار والتربية، موضحة أن مطالبة الأطفال بتبني طريقة تفكير الآباء نفسها دون مراعاة اختلاف الأعمار والخبرات لن تحقق النتائج المرجوة لأن الطفل الذي يبلغ ثماني أو تسع سنوات لم يمر بالتجارب الحياتية التي مر بها والده أو والدته.
وأشارت إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الآباء في محاولة فهم طريقة تفكير أبنائهم والتعرف على العالم الذي يعيشون فيه بدلًا من مطالبتهم دائمًا بالتكيف مع أفكار الكبار، مؤكدة أن التقارب في التفكير والحوار يساعد على تقليل الفجوة بين الأجيال، محذرة من أن التعنيف الزائد والتعامل بعنف مع الأبناء قد يدفعهم إلى النفور من أسرهم ويجعلهم يترددون في الحديث عن مشكلاتهم أو مشاركة ما يتعرضون له، مشددة على أهمية أن يشعر الابن بأن والديه مصدر للأمان والثقة، وأنه يستطيع اللجوء إليهما دون خوف من رد فعل قاسٍ.
وضربت مثالًا باستخدام الأبناء للهواتف المحمولة ومشاهدتهم محتوى على الإنترنت قد يتضمن سلوكيات أو ألفاظًا غير مناسبة، موضحة أنه من الأفضل أن يحاول الوالدان معرفة طبيعة المحتوى الذي يتابعه الطفل والأسباب التي تجذبه إليه بدلًا من المبادرة بالعقاب أو الضرب بمجرد اكتشاف أمر لا يرضيهما، مضيفة أن مشاركة الأبناء مشاهدة بعض المحتويات ومناقشتها معهم تتيح للوالدين فرصة توضيح السلوكيات الخاطئة وأسباب رفضها بما يساعد الطفل على استيعاب الرسالة والاقتناع بها بدلًا من الاكتفاء بإصدار الأوامر أو منعه دون تفسير، مؤكدة أن أساليب التربية يجب أن تتناسب مع طبيعة العصر الذي يعيش فيه الأبناء في ظل التطور التكنولوجي والثورة الرقمية وتعدد الأجيال واختلاف اهتماماتها، مشيرة إلى أن المطلوب هو أن يقترب الآباء من مستوى تفكير أبنائهم ويستخدموا لغة حوار يفهمونها ويتقبلونها.
وأكدت محمود أن بناء علاقة قوية بين الآباء والأبناء يحتاج إلى التبادل في الاستماع والاهتمام فإذا أراد الأب أو الأم أن يستمع الأبناء إلى نصائحهم فعليهم أيضًا الاستماع إلى أبنائهم ومعرفة ما يشغلهم وما يحتاجون إليه حتى يشعر الأطفال بأن مشاعرهم وآراءهم محل اهتمام وتقدير، مشيرة إلى أن التعبير عن الحب في العصر الحالي لا ينبغي أن يقتصر على الكلمات بل يجب أن يظهر في أفعال ملموسة يشعر بها الأبناء مثل الاهتمام بهم والاستماع إلى مشكلاتهم ومشاركتهم اهتماماتهم وتقديم الدعم لهم عند الحاجة بما يعزز شعورهم بالأمان والانتماء إلى الأسرة.
واختتمت مدرسة الإعلام الرقمي حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن الأسري في المجتمع الرقمي يبدأ من بناء جسور التواصل بين الآباء والأبناء وفهم اختلاف الأجيال والابتعاد عن التعنيف المفرط واعتماد الحوار والتوعية والتقارب مع التمسك بالقيم الأسرية التي تعزز الترابط والمحبة داخل المجتمع المصري.
يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هبة يوسف، هندسة إذاعية أحمد سلامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت رضوى صقر خبيرة التجميل عن أهم القواعد التي يجب مراعاتها عند اختيار مستحضرات التجميل المناسبة لكل نوع بشرة، موضحة...
أكدت الدكتورة خلود محمود الكاتبة الصحفية ومدرسة الإعلام الرقمي بالمعهد العالي للدراسات الأدبية، والمدرسة الزائرة بكلية الدفاع الوطني أن الحفاظ...
أكدت الدكتورة شيماء علام استشارية إدارة وجودة الحياة أهمية بناء علاقة قائمة على الصداقة والثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء منذ...
قال الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد إن دوالي المريء والمعدة...