د. شيماء علام: "احتضنوا أولادكم قبل أن يحتضنهم الغريب"

أكدت الدكتورة شيماء علام استشارية إدارة وجودة الحياة أهمية بناء علاقة قائمة على الصداقة والثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء منذ الصغر، مشددة على ضرورة التقرب من الأطفال وفهم طريقة تفكيرهم واحتياجاتهم، حتى لا تنشأ فجوة بينهم وبين أسرهم تمنعهم من التعبير عن مشكلاتهم ومخاوفهم.

وقالت استشارية إدارة وجودة الحياة خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) إن العبارة التي يجب أن يتذكرها كل أب وأم هي: (احتضنوا أولادكم قبل أن يحتضنهم الغريب)، موضحة أن احتواء الأبناء يبدأ منذ أعمارهم الأولى، من خلال التقرب منهم ومشاركتهم تفاصيل حياتهم والتواصل معهم بالطريقة التي تناسب أعمارهم ومستوى تفكيرهم.

وأوضحت علام أن من المهم أن يشعر الطفل بالأمان الكافي الذي يدفعه إلى الحديث مع والديه عن أي مشكلة يمر بها سواء في المدرسة أو النادي أو مع الأصدقاء والجيران أو حتى في علاقته بإخوته، مؤكدة أن الهدف هو أن يبادر الأبناء بأنفسهم إلى حكاية ما يتعرضون له دون أن يضطر الآباء إلى البحث وراءهم أو استجوابهم باستمرار، مشددة على ضرورة ألا يكون العقاب هو أول رد فعل من الوالدين عندما يأتي الابن أو الابنة للحديث عن مشكلة حدثت معه، موضحة أن استقبال الطفل بالصراخ أو التوبيخ أو العقاب قد يجعله يتردد في مشاركة مشكلاته مستقبلًا خوفًا من رد الفعل المتوقع من أسرته.

وأضافت أن الأسلوب الصحيح يبدأ بالاستماع إلى الطفل وفهم ما حدث، ثم مناقشة الموقف والبحث عن الحل المناسب بدلًا من التسرع في توجيه اللوم إليه حتى إذا كان قد ارتكب خطأ أو كان الموقف من وجهة نظر الوالدين بسيطًا أو غير مهم، مشيرة إلى أن احتواء الأبناء والاستماع إليهم دون التقليل من مشكلاتهم يساعدان على تعزيز ثقتهم بأنفسهم ويشجعهم على اللجوء إلى الأسرة عندما يتعرضون لمواقف صعبة أو سلوكيات غير سليمة بدلًا من كتمان ما يعانون منه أو البحث عن شخص آخر يلجأون إليه، مضيفة أن الأطفال قد يمرون بمواقف ومشكلات متنوعة خلال مراحل نموهم وقد تتغير سلوكياتهم ومشاعرهم من وقت إلى آخر وهو أمر يستدعي من الوالدين التفهم والحوار والتوجيه الهادئ بدلًا من التعامل مع كل مشكلة بعصبية أو باعتبارها دليلًا على سوء سلوك الطفل.

وأكدت علام أن التقرب من الأبناء يساعد الوالدين على الانتباه إلى ما قد يواجهونه من تنمر أو ضغوط نفسية أو مشكلات في علاقاتهم بالآخرين، مشددة على أهمية أن يكون المنزل مساحة آمنة يستطيع فيها الطفل التعبير عن مشاعره وطلب المساعدة دون خوف من العقاب أو السخرية.

ونبهت إلى ضرورة عدم إشعار الطفل بأن مشكلاته تافهة أو أنها لا تستحق وقت الوالدين، موضحة أن المشكلة التي تبدو بسيطة في نظر الأب أو الأم قد تكون كبيرة ومؤثرة بالنسبة للطفل وأن التقليل من شأنها قد يدفعه إلى التوقف عن الحديث عما يزعجه.

واختتمت استشارية إدارة وجودة الحياة حديثها بالتأكيد على أن احتضان الأبناء لا يقتصر على التعبير عن الحب بل يشمل الاستماع إليهم واحترام مشاعرهم ومنحهم الوقت والاهتمام وتوجيههم بهدوء عند ارتكاب الأخطاء، قائلة إن بناء علاقة قوية وآمنة بين الآباء والأبناء منذ الصغر يحميهم من كثير من المخاطر ويقلل احتمالات بحثهم عن الاحتواء والثقة لدى أشخاص غرباء قد لا يكونون أهلًا لهذه الثقة.

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هبة يوسف، هندسة إذاعية أحمد سلامة.

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المريء
بشرة
الفيبروميالجيا
الكبد
20
16
محلل اقتصادي: تحسن أداء الاقتصاد يرتبط بإجراءات تحقيق الاستقرار
د.يمن الحماقي

المزيد من إذاعة

د. شيماء علام: "احتضنوا أولادكم قبل أن يحتضنهم الغريب"

أكدت الدكتورة شيماء علام استشارية إدارة وجودة الحياة أهمية بناء علاقة قائمة على الصداقة والثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء منذ...

الأبجيجي: الإفراط في المسكنات قد يزيد خطر قرحة المعدة

قال الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد إن دوالي المريء والمعدة...

تعرف على فوائد زيت اللوز الحلو للبشرة وطريقة استخدامه

كشفت مريم محمد خبيرة البشرة والشعر والوصفات الطبيعية عن وصفة طبيعية للعناية بالبشرة باستخدام زيت اللوز الحلو، موضحة أنه من...

استشارية روماتيزم توضح أعراض "الفيبروميالجيا" وطرق تشخيصها

أوضحت الدكتورة لمياء فوزي رئيسة قسم الروماتيزم والمناعة بمستشفيات جامعة القاهرة أن متلازمة الألم العضلي الليفي (الفيبروميالجيا) أصبحت من المصطلحات...