أعلنت كولومبيا في تحد سافر للشرعية الدولية عن افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، و قوبل هذا الإجراء بإدانات عربية ودولية واسعة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية بشأن مدى التزام الدول بالمرجعيات الدولية الحاكمة للقضية الفلسطينية، ومسئوليتها في الحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للنزاع. و الإسهام في تهيئة المناخ الملائم للسلام، بدلاً من الإجراءات الأحادية التي تعمّق الخلافات، وتضعف فرص التسوية السياسية، وتثير مخاوف من تكريس واقع يتعارض مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
و جاء التحرك المصري ليؤكد أن القاهرة لا تنظر إلى افتتاح السفارة باعتباره مجرد إجراء دبلوماسي عابر، بل بوصفه مسألة تمس جوهر التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، وتستدعي التمسك الصارم بالمرجعيات القانونية الدولية.
حيث استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للتعبير عن رفضها القاطع لهذه الخطوة، والتأكيد أنه إجراء أحادي غير مقبول، يتعارض مع الوضع القانوني والتاريخي القائم للقدس المحتلة، ويخالف قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وشددت مصر على أن ما قامت به كولومبيا هو إجراء باطل ولاغٍ لا يترتب عليه أي أثر قانوني، ومحذرة من تداعياته السلبية على الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
هذا ويستند الموقف المصري إلى مرجعية قانونية دولية راسخة، إذ لا تعترف الأمم المتحدة بضم إسرائيل القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967، وتعتبرها جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما رفض مجلس الأمن، بموجب القرارين 476 و478 الصادرين عام 1980، الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة ووضعها القانوني، ودعا القرار 478 الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحبها. كما أكد قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 عدم الاعتراف بالتغييرات التي تُجرى على خطوط الرابع من يونيو 1967، بما فيها ما يتعلق بالقدس باستثناء ما يتفق عليه الطرفان من خلال المفاوضات.
ولا يقتصر الاعتراض على الموقف المصري وحده، بل يأتي في سياق تحرك عربي وإسلامي مشترك، عبّرت عنه 19 دولة أدانت افتتاح السفارة ودعت الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها والتراجع عنه. ويعكس هذا الموقف اتساع نطاق الرفض الإقليمي للخطوة، كما يؤكد أهمية التنسيق الدبلوماسي في الدفاع عن الوضع القانوني للقدس، والحيلولة دون اتخاذ إجراءات قد تقوض فرص التوصل إلى حل سياسي للصراع.
وفي الختام، يجدد الموقف المصري التأكيد أن تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط يظل مرهونًا بمعالجة جذور الصراع، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. فالسلام لا يتحقق بفرض الأمر الواقع أو بتغيير الحقائق عبر التحركات الدبلوماسية المنفردة، وإنما بتسوية سياسية عادلة تستند إلى القانون الدولي وتضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة، إعداد الدكتور أيمن عبد الحفيظ
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت كولومبيا في تحد سافر للشرعية الدولية عن افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، و قوبل هذا الإجراء بإدانات...
تذيع إذاعة الأغاني، في الحادية عشرة مساء الأحد 18 أكتوبر، حفلا نادرا لكوكب الشرق أم كلثوم، تشدو خلاله برائعة "عودت...
أكد دكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ونائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن القضية الفلسطينية قضية سياسية بالأساس، تتطلب ضغطا...
أكد دكتور أسعد السحمراني، مسؤول العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي اللبناني، رفض لبنان التفاوض المباشر مع إسرائيل، وكذلك الوساطة الأمريكية المنحازة...