قال الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إنه من التزم بعبادة جبر الخواطر فقد تحلى بصفة عظيمة امتن بها الله عز وجل على أنبيائه فجبر بخاطرهم، فنجد سيدنا زكريا جبر الله خاطره عندما طلب من ربه الولد فاستجاب له، قال الله تعالى (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ).
وعندما جبر الله خاطر سيدنا أيوب فكشف عنه الضر والبلاء، قال الله تعالى فى كتابه الكريم (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ)، وأيضًا عندما جبر الله تعالى خاطر عبده ونبيه يعقوب وقال (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) فرد الله عليه يوسف وأخيه.
وعندما جبر الله خاطر سيدنا يوسف وقال له (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) فكان ذلك جبرًا لخاطره وتثبيتا لقلبه، لأن أخوته ظلموه وأذوه، فاحتاج لجبر خاطره وأيضًا من الجبر لرسولنا الكريم عندما أخرجه أهله من أحب البلاد إليه، قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) وكلنا يعلم أن الرسول يحب مكة الذي ولد ونشأ فيها وأخرج منها ظلما، فاحتاج ذلك الموقف والفراق الأليم لشىء من المواساة فينزل تلك الآيات مؤكدًا بقسم أن الله سيردك لموطنك الذي أحببت مكة (أم القرى) عزيزًا منتصرًا وهو ماحدث.
وأضاف العبد خلال حديثه لبرنامج "حتى يأتيك اليقين" أن سورة الضحى جبر للخواطر فعلينا أن ننظر لروعة العطاء المستمر في تلك الآيات (وَٱلضُّحَىٰ (1) وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3) وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ (4) وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ) فهذه الآية رسالة لكل مهموم ومغموم لتثري على قلبه وفرج لكل من وقع ببلاء أن الله يجبر كل قلب لجأ إليه واستعان به وصدق في اللجوء والاستعانة وأيقن بذلك لا محالة.
وقد ورد في صحيح مسلم أن النبي تلى قول الله في حق سيدنا إبراهيم (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وقال عيسى عليه السلام (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وأيضًا بكاء رسولنا الكريم خوفُا على أمته من العذاب إذ يرفع يديه بالدعاء لله (اللَّهُمَّ أُمَّتي أُمَّتِي، وبَكَى، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، ورَبُّكَ أعْلَمُ، فَسَلْهُ ما يُبْكِيكَ؟ فأتاهُ جِبْرِيلُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَسَأَلَهُ فأخْبَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بما قالَ، وهو أعْلَمُ، فقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ، ولا نَسُوءُكَ).
وأكد رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن شهر رجب هو شهر جبر للخواطر فالكلمة الطيبة جبرًا للخاطر فهى أفضل من الكثير من المال قال الله تعالى (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ).
يُذاع برنامج "حتى يأتيك اليقين" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في نموذج شبابي يعكس الوعي بقضايا المجتمع، أطلق فريق من 15 طالبًا بقسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة...
كشفت دكتورة إنجي البستاوي الأستاذة بالمعهد العالي للفنون المسرحية ومديرمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي،عن انطلاق الدورة الجديدة منالمهرجان خلال...
ناقشت مائدة مستديرة ضمن فاعليات منتدى مصر ٢٠٢٦ سبل تعزيز الاستثمار المنتج وبناء صناعة تنافسية قادرة على توفير فرص عمل...
رجح عوض باقوير، عضو مجلس الدولة بسلطنة عمان، أن تشهد انتخابات الكنيست المرتقبة نهاية نتنياهو السياسية، في ظل تصاعد المعارضة...