الفنان إبراهيم المطيلي: أبحث عن موضوعات تستفز ملكاتي وتدفعني للإبداع

 قال الفنان التشكيلي إبراهيم المطيلي إن بدايته في المسرح باكتشاف عالم موازٍ يجمع بين الكلمة والريشة، حيث يرى أن السينوغرافيا هي نوع من التأليف البصري لا يقل أهمية عن كتابة النص المسرحي، فكما يكتب الأديب نصًا بالقلم، يبدع هو المشهد بريشته وألوانه ليمنح العمل روحًا متكاملة.

 
 
وأكد المطيلي أنه لا يعمل في عزلة، بل ينخرط في نقاشات مستمرة مع المؤلف والمخرج ومدير التصوير، في رحلة بحث جماعية للوصول إلى الفكرة الأكثر إبهارًا والأقرب إلى روح النص وهذه الروح التشاركية جعلته جزءًا أساسيًا في أعمال كبار المسرحيين، فقد تعاون مع أسماء بارزة مثل يحيى زكريا ومراد منير وعصام السيد، حيث كان دوره يتجاوز حدود الديكور إلى بناء مناخ بصري شامل يثري التجربة المسرحية ومن خلال هذه التجارب استطاع أن يثبت أن المنظر المسرحي ليس مجرد خلفية صامتة، بل هو كيان متكلم يتناغم مع النص والأداء والحركة، ليمنح المشاهد تجربة جمالية وفكرية متكاملة.
 
كشف الفنان التشكيلي من خلال برنامج (الأنامل الذهبية) عن فلسفة عميقة تتجاوز حدود اللوحة لتنعكس في مسار حياته ككل، فهو فنان دائم البحث عن موضوعات تستفز ملكاته وتدفعه للإبداع، يقتنص تفاصيل من الواقع ويعيد صياغتها برؤية تشكيلية ثرية ورغم أنه درس وزار العديد من الدول، إلا أن مصر تظل منبع إلهامه ومصدر إبداعه الأصيل، فالمناخ المصري بثرائه وتناقضاته وما يحمله من مناظر طبيعية خلابة ودراما إنسانية متجددة، يشكل بالنسبة له نبعاً لا ينضب، ومن خلال أعماله يترجم هذا التفاعل بين الواقع والرؤية الذاتية إلى مشاهد تحمل بصمته الخاصة وتثير أسئلة جمالية وفكرية لدى المتلقي. وفلسفته تنعكس في كل ضربة فرشاة، حيث يسعى إلى خلق توازن بين الشكل والمضمون، بين ما هو بصري وما هو إنساني وهذا البحث الدائم عن المعنى جعل من أعماله مساحة للتأمل والتفكير، تكشف عن فنان يرفض التكرار ويصر على التجديد، باحثُا عن الجمال وسط تناقضات الحياة اليومية ومفرداتها.
 
وأشار إبراهيم المطيلي إلى تجربته الغنية في العمل بالتلفزيون والمسرح والسينما، حيث قدم أعمالاً ناجحة وحصد بسببها العديد من الجوائز والتكريمات، ومن أبرز هذه الجوائز جائزة "شادي عبد السلام"، التي تمثل قيمة خاصة في مسيرته الفنية، ورغم هذا الرصيد الكبير من النجاحات، إلا أنه يؤكد أن أعظم وسام يحمله هو تفاعل الجمهور مع أعماله في المعارض، وإعجاب الناس بما يقدمه من رؤى تشكيلية، بالإضافة إلى مناقشات شباب التشكيليين معه حول فلسفته الفنية، لافتًا النظر إلى أن الفن لا يعيش إلا بالحوار والتفاعل، وأن قيمة العمل الفني تكمن في قدرته على إثارة الأسئلة وإشعال الدهشة داخل المتلقي. بهذه الروح المتواضعة والإنسانية، يؤكد المطيلي أن الفنان الحقيقي ليس من يسعى وراء الجوائز والألقاب، بل من يضع جمهوره في صدارة اهتماماته، ويعتبر التواصل مع الأجيال الجديدة جزءًا أصيلاً من رسالته الفنية.
 
يُذاع برنامج "الأنامل الذهبية" عبر أثير إذاعة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نواره وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
 
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام... إضغط هنا

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

" هاسيبك للزمن" لثومة من مسرح حديقة الأزبكية 1963 ..سهرة الثلاثاء

يستمع محبو إذاعة الأغانى ، الثلاثاء ٣ مارس ، إلى حفل قديم وممتع من روائع كوكب الشرق أم كلثوم، تشدو...

محلل سياسي عماني: الضربات الإيرانية لبعض دول الخليج أفقدتها التعاطف

قال خلفان الطوقي الكاتب والمحلل السياسي العماني، إن الضربات الإيرانية لبعض دول الخليج كانت متوقعة في ظل إعلان طهران استهداف...

رخا أحمد حسن: مصر تسعى لوقف التصعيد وتحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر تحاول قدر الإمكان وقف تصعيد الحرب بين إسرائيل وأمريكا...

منير نسيبة: واشنطن تسعى لتغيير أنظمة دول العالم وتوسيع الصراع الإقليمي

قال منير نسيبة أستاذ القانون بجامعة القدس، إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران كان ممكنا بعد هذا العدد...