الإمام الأكبر: الشريعة الإسلامية عامة دائمة ووارثة لكل ماسبقها من الشرائع

تحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عن مرونة النصوص وكيف أنها ضمنت للتشريعات سهولة الحركة ومواكبة التغير وإثراء حياة الناس، مما جعل منها شريعة إلهية تفرد بها الإسلام عن سائر الشرائع والأنظمة فهي انعكاس لرسالة الإسلام وطبيعتها ببيان نهائي أخير من الله سبحانه وتعالى للناس يتخطى حدود الزمان والمكان.

وأضاف الطيب لبرنامج "حديث الصباح" أن مرونة الشريعة  يتوقف ثبوتها على ثبوت محورين تعتمد عليهما، وهما إثبات ختم النبوة المحمدية لما قبلها من النبوات الرسالات والمحور الثانى هو إثبات عالمية الرسالة المحمدية وعمومها لكل الناس في كل زمان ومكان.

وأكد شيخ الأزهر الشريف أن ختم النبوة المحمدية يعني انقطاع النبوات والرسالات الإلهية من جانب مع بقاء هذه النبوة ممثلة في شريعة باقية مستمرة بين الناس كمصدر إشعاع دائم يميزون على ضوئه الحق من الباطل والخير من الشر والحسن من القبح في العقيدة والسلوك والعمل وبحيث يشكل ختم النبوة المحمدية واستمرارها أمرين متلازمين أو وجهين لعملة واحدة بحيث لا يتحقق أحدهما إلا ويتحقق معه الآخر.

واستطرد فضيلة الإمام الأكبر قائلا إننا نعني باللزوم هنا اللزوم الشرعي فإذا ثبت أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم نبوة خاطرة ونبوة عامة للخلق جميعا ثبت بالضرورة أن الشريعة التي تتضمنها هذه النبوة شريعة عامة ودائمة ووارثة لكل ماسبقها من الشرائع والرسالات الإلهية ومستوطنة كل ما استوطنته من ثوابت العقيدة كالقيم والأخلاق،  كما يثبت في الوقت نفسه أنها شريعة غير قابلة للنسخ وأنه لا دين يظهر بعدها فينسخها كليا أو جزئيا.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى أن القرآن الكريم أكد حقيقة ختم النبوة تأكيدا جازما في قوله تعالى: "مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" وكذلك حقيقة عموم رسالته صلى الله عليه وسلم للناس جميعا كررها القرآن الكريم في قوله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"، كما أن السنة القطعية كررت هاتين الحقيقتين وأكدت في قوله صلى الله عليه وسلم: "وأُرسِلْتُ إلى الخَلقِ كافَّةً وخُتِم بي النَّبيُّونَ" وقوله: "وكان النبي يُبْعَثُ إلى قومه خاصة، وبُعِثتُ إلى الناس عامَة"  وقوله"وإنه لا نبي بعدي، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون".

برنامج "حديث الصباح" من الفترة المفتوحة "هنا القاهرة" يذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة طعيمة.

 

 

رباب رضا

رباب رضا

محرر اخبار

أخبار ذات صلة

الفشنى
الشيخ حجاج الهنداوي طبيب القلوب ووزير السعادة
كوجوك: الشيخ الحصري قرأ القرآن الكريم بالكونجرس الأمريكي
شوف يا إكسلانس يتناول سيرة الشيخ أبو العينين شعيشع
د. يمن الحماقي: تحسّن الاقتصاد مرهون بزيادة دور القطاع الخاص وقياس الأ
منال عز الدين
رحلات العمرة تسير بصورة طبيعية للشركات الملتزمة بالضوابط
الدكتور أحمد يوسف سليما

المزيد من إذاعة

رامي سعد :"سعيد بن المُسيب" سيد التابعين فى زمانه

قال الإذاعي رامي سعد إن سعيد بن المُسيب هو عالم من أهل المدينة وأحد الفقهاء السبعة وسيد التابعين فى زمانه،...

عمار الشريعي: "الفوازير"وجبة شهية على مائدة رمضان بعد الإفطار

قال الموسيقار الراحل عمار الشريعي إن فوازير رمضان تعتبر وجبة شهية كانت تُقدم على مائدة رمضان من الإذاعة والتليفزيون بعد...

حكاية "شارع الثلاثيني" في برنامج "على ناصية شارعنا"

قالت الإذاعية منة المصري إن شوارع مصر كلها حكايات وأسرار وحواديت فيها عشنا وفيها ذكرياتنا ومن شوارع مصر الجميلة شارع...

د.أحمد النبوي: شهر رمضان فرصة حقيقية لتجديد الطاقة الإيمانية

قال الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أستاذ الحديث بجامعة الأزهر بأسيوط إن شهر رمضان يمثل فرصة...