نهلة عبدالعزيز: حصلت على دعم رغيـــف العيش بـ«ريبورتاج»

تخرجت فى كلية الآداب بجامعة عين شمس.. وعندما أعلن ماسبيرو عن اختبار مذيعات لقناة جديدة "الثالثة" تقدمت للاختبار دون واسطة، وحازت المرتبة الأولى.. وبدأت مشوارها بمهنة

تخرجت فى كلية الآداب بجامعة عين شمس.. وعندما أعلن ماسبيرو عن اختبار مذيعات لقناة جديدة "الثالثة" تقدمت للاختبار دون واسطة، وحازت المرتبة الأولى.. وبدأت مشوارها بمهنة الإعلام على يد الراحل مدحت زكى، وعملت بالعديد من البرامج الناجحة منها "ريبورتاج"، و"نجوم على العرش"، ثم انتقلت مع دفعتها إلى شاشة الأولى دون المرور على القناه الثانية، وبدأت فى تقديم برامج مهمة منها "الشارع المصرى"، و"تاكسى السهرة"، ثم تولت عدة مناصب كمدير إدارة المنوعات بالقناة الأولى، ثم رئاسة قناة نايل دراما، وتترأس القناة الثانية حاليا. الإعلامية الكبيرة نهلة عبدالعزيز تفتح قلبها وتتحدث عن مشوارها لأول مرة، وعن قصة الحب التى جمعت بينها وبين زوجها المطرب محمد زياد، ورئاستها للقناه الثانية، فى حوارها لـ"الإذاعة والتليفزيون".

حدثينا عن نشأتك..

والدى رجل قضاء، أخذت منه سمات كثيرة منها الجدية، ووالدتى وكيل وزارة شخصيتها جميلة، ولدىّ أخ واحد الدكتور ممدوح عبدالعزيز، وكنت أتمنى الالتحاق بكلية الآثار لكن والدى الله يرحمه رفض وفضل كلية الآداب بجامعة عين شمس لأننا نسكن فى مصر الجديدة.

 كيف بدأت عملك فى التليفزيون؟

تخرجت فى كلية الآداب قسم لغات شرقية عام 1985، وبعدها وجدت إعلانا فى إحدى الجرائد عن مذيعات جديدات، فتقدمت للاختبار، وحتى ظهور النتيجة كثفت مشاهدتى للتليفزيون على مدار شهر ونصف الشهر، وحصلت على المرتبة الأولى فى المتقدمين، وكانت القناتان الأولى والثانية وقتها تعتبران الأساسيتين للجمهور المصرى، أما القناة الثالثة فكان لها خط آخر مختلف، فكان غير مسموح بأى واسطة للعمل بها.

 ماذا عن الاختبارات وقتها؟

كانت فى منتهى "القسوة"، ويكفى أننا كنا عندما ندخل الاختبار نجد اللجنة مكونة من فطاحل الإعلام مثل أحمد سمير الله يرحمه، وزينب الحكيم، وتماضر توفيق المختصة باختبارات اللغه العربية، وسناء منصور المختصة باختبارت اللغه الإنجليزية، إضافة إلى مجموعه من الإداريين، والأسئلة كانت صعبة ولا يوجد تفاهم، ومن كواليس الاختبارات أتذكر أنهم طلبوا منى أن أجرى حوارا مع مصور زميل لى فى اللجنة، فبدأت الحوار بكلمة "أصلى يا محمود" فوجدت زينب الحكيم تفتح الميكرفون من الكنترول روم وتقول لى: "طالما هتكلمى الضيف باسمه فقط دون ألقاب سيرد عليك باسمك فقط، وإذا رد عليك باسمك فقط فسيظل الجميع يتحدثون معك بنفس الطريقة دون ألقاب"، ومن ساعتها لا أتحدث مع ضيف باسمه فقط دون القاب حتى وقتنا هذا، فالقناه الثالثة انطلقت مثل الصاروخ وتعتبر الوحيدة التى بدأت تنزل بكاميراتها فى الشارع وتصل للناس، وأصبح الجميع يشاهدونها، لذا لم يمر عام حتى أصبح مذيعوها مشهورين ومعرفين بالاسم، لدرجة أن المشاهدين كانوا ينتظروننا أمام ماسبيرو لأننا تكلمنا عنهم وعن مشاكلهم وحياتهم.

 وماذا عن أول برامجك "ريبورتاج"؟

كان أول برنامج أقدمه على شاشة الثالثة مع مجموعة من الزملاء، وكانت أول حلقة لى عن "رغيف العيش" وهى تحقيق تليفزيونى، وصورنا الأسواق والمطاحن، ومراحل عمل رغيف العيش، وتوصلنا إلى أنه يصل للمستهلك بسعر عال وليس مدعما، وبعد إذاعة الحلقة تم دعم الرغيف وعمل مراقبة على المطاحن ومخازن الدقيق، فالحمد لله "ريبورتاج" عمل ضجة وأصبح يشاهده المسئولون.

 من أهم برامجك أيضاً "التحدى" وكان يتحدث عن الصم والبكم.. ماذا عن ذكرياتك فيه؟

كان أول برنامج تليفزيونى يتحدث عن متحدى الإعاقة ويتعرف على مشاكلهم، وهو فكرة أستاذى الراحل مدحت زكى وهو من مؤسسى القناة الثالثة، وهو الذى اختارنى تحديدا لعمل البرنامج وكنت وقتها مندهشة كيف أتحدث مع الصم والبكم، لكنه أصر ووجهنى، وبدأت فى عمل الحلقات، وكان معنا مترجم الإشارة أحمد حسب النبى، واستمر معنا خمس سنوات عمر البرنامج، وحقق صدى كبيرا لأننا بذلنا فيه جهدا حقيقيا، وبالفعل نجحنا فى تحقيق جميع مطالب المعاقين لدرجة أن العروس التى تريد شراء فستان فرح كنا ننزل معها ونشترى لها الفستان ونصور الفرح ونذيعه، وهنا يحضرنى موقف، كنت موجودة فى مكتب رئيس التليفزيون مجدى لاشين لتوقيع ورق، وبالصدفة وجدت أشخاصا من جمعيات متحدى الإعاقة عنده، وعندما دخلت وجدت ترحيبا غير عادى منهم لأنهم يتذكرون نهلة عبدالعزيز التى قدمت لهم برنامجا تليفزيونيا.


 وبرنامج "نجوم على العرش" الذى قال لك الفنان صلاح السعدنى عنه "أهل التليفزيون المصرى لا يذهبون لأحد"؟

برنامج فنى عبارة عن لقاءات مع النجوم، وكنا نذهب ونسجل "خارجى" سواء فى بيت الفنان أو أثناء تصويره لعمل فنى، وكانت أول حلقة مع الفنانة سهير البابلى ومن إخراج عصام الأمير، ومن الحلقات المتميزة كانت حلقة سميرة أحمد، أما عن سبب مقولة صلاح السعدنى لى فعندما ذهبت لتسجيل لقاء معه فى المسرح وبعد انتهاء التسجيل كنت أرغب فى تصوير فنانة دون ذكر اسمها فقال لى: "لا تذهبى لها المفترض أن تحضر لك لتسجل"، وقال بالنص: "أهل التليفزيون المصرى لا يذهبون لأحد"، بما يعكس قوة التليفزيون، فهو كان شخصية محترمة وراقية.

 قلت إن عملك فى القناة الثالثة أسهم فى تعليمك لأساسيات المهنة، وأنها تعتبر المحطة الأساسية ونقطة الانطلاق فى مشوارك؟

القناة الثالثة عبارة عن معهد تدريب خاص بى، فبعد أن ينهى كل منا عمله نذهب للجلوس فى القناة ونعمل محاضرة لكل العاملين من مذيعين ومعدين ومخرجين وغيرهم مع أستاذنا مدحت زكى رحمه الله، وكل منا يتحدث عن الفقرات التى صورها ونتعلم من مواقفنا، لذلك كل خريجى الثالثة تم تأسسيهم بمعنى الكلمة.

 تعتبرين من المذيعات اللاتى تم نقلهن من القناه الثالثة إلى الأولى دون المرور على الثانية وهذا لم يكن معتادا..

جاء الاختيار من قبل وزير الإعلام وقتها صفوت الشريف، حيث أعلن أنه سيتم نقل مذيعات من الثالثة لشاشة الأولى، وبالفعل عندما نقلنا تم وضعنا على برامج السهرة فورا عكس ما كان يحدث نتيجة للعمل فى برامج صباحية، فالحمد لله أننا تتلمذنا وتعلمنا الإعلام وأساسيات المهنة فى القناة الثالثة، وكان أول برنامج لى على شاشة الأولى "الشارع المصرى" مع المخرج عبدالحكيم التونسى، وعملت "ريبورتاج" على مدار سنوات، فكنت أريد أعمل برنامج مثله أصل به للناس، خاصة أن القناتين الأولى والثانية وقتها كانت جديدة عليهما هذه النوعية من البرامج، وحقق البرنامج نجاحا كبيرا.

 كيف جاء ترشيحك للمشاركة فى تقديم البرنامج الشهير تاكسى السهرة"؟

عندما نقلت من القناة الثالثة إلى الأولى عملت فى برامج سهرة جديدة، فنزلت على برنامج "تاكسى السهرة"، وشافكى المنيرى، وعزة مصطفى كل واحدة نزلت على برامج سهرة أخرى، فكان معى فى "تاكسى السهرة" نهال كمال وأحلام حلمى الله يرحمها، وبعد الترشيح تعرفنا على فكرة البرنامج وهى فقرة لفيلم عربى، وآخر أجنبى، ومسرحية، وعملنا جلسة عمل مع الوزير وقال إن هذا البرنامج يعتبر شاشة عرض للأسبوع كله، وأننا سنقوم بتغطية كل ما هو جديد على الساحة من أحدث فيلم عربى لأحدث فيلم أجنبى وأحدث مسرحية، ولم تواجهننا عقبات فى التسجيل لهذه الأعمال وأبطالها، فكان "تاكسى السهرة" من مميزات سهرة يوم الاثنين.

 هل كنت تتوقعين صدى البرنامج على مدار سنواته وتذكر الجمهور له حتى الآن؟

لم أتوقع هذا الصدى الكبير بين الناس وقتها، لكن الحمد لله سعيدة بهذا البرنامج، لأنه علم مع الناس، وتميزنا بتقديم جيد للفيلم وفكرته وأبطاله مع عرض جزء كبير منه، وهذا ينطبق على كل ما هو جديد على الساحة الفنية.

 كيف تم ترشيحك لتقديم برنامج "اخترنا لك"؟

رشحت للمشاركة فى تقديم برنامج "اخترنا لك" بعد انطلاق قطاع النيل للمتخصصة، وتولى نجوى إبراهيم رئاسة قناة الأسرة والطفل، فعملت فى "اخترنا لك" لفترة مع الراحلة فريال صالح ربنا يرحمها، وهى التى اختارتنى لتقديم البرنامج معها لنحو عام ونصف العام، وبعد تولى سلمى الشماع رئاسة قناة المنوعات تركت "اخترنا لك " لفريال صالح وقدمت "زووم" بدلا من سلمى الشماع.

 حدثينا عن عملك كمذيعة ربط وأهميته فى تلك الفترة..

المذيعة لها عدة صفات بعد العقل والثقافة هى حسن المظهر، فمذيعة الربط مرتبطة بحسن مظهرها من الدرجة الأولى عكس تقديم البرامج والحوارات، وكان الشيفت ينقسم إلى شيفت صباحى، وأوسط، وسهرة، فكان الأوسط يتم عمل جدول له لكى نظهر كلنا فى تقديم مسلسل الساعه 7 وربع على الأولى حتى تتحقق العدالة ويظهر الكل، لكن الذى يميز كل مذيعة عن أخرى طريقة التقديم، فمثلا عند تقديم مسلسل مهم أقول معلومة عنه أو عن أبطاله، فمذيعة الربط تتحقق لها الشهرة شكلا، لكنها تشتهر اسما عندما تقدم برنامجا.

 كنت صاحبة فكرة عمل أول برنامج نقدى للأعمال الفنية من خلال "بورصة النجوم"..

كان البرنامج فكرتى، ويعتبر أول برنامج نقدى للأعمال الفنية، لدرجة أن فنانا كبيرا قال لى: "انت واخدة حقنة شر قبل الهواء"، لأن البرنامج عبارة عن "وان مان شو" وأعرض الأغنيه والنقد الذى قيل عنها، مثلا أنها مسروقة وأذيع الأغنية التى سرقت منها، ومن غير ضيوف مجرد عرض ونعمل بورصة، وآخر الشهر نجد من حصل على المركز الأول.

 توليت العديد من المناصب أولها منصب مدير إدارة المنوعات بالقناة الأولى.. فما هى بصمتك فيها؟

عملت برنامج منوعات لكل المذيعين الجدد فى تلك الفترة، وعلى رأسهم المذيعات داليا ناصر، وعواطف أبوالسعود، ومفيدة شيحة، فكل برامجهن اتعملت فى عهدى.

 بعدها توليت رئاسة نايل دراما لمدة أربع سنوات.. ماذا عن هذه الفترة؟

أنا صاحبة فكرة "دراما كليب" فهى تشبه السباعيات والسهرات الدرامية، وهذه الفكرة تقدم لمن لا يستطيع مشاهدة المسلسل بأكلمه، فنعطى له الأحداث بشكل متسلسل دون خلل فى الدراما، وعملنا أول نشرة إخبارية فنية على القناة، وقد حصلنا على العديد من الجوائز منها أول جائزة من حفل دير جيست.

 توليت منصب مدير عام المنوعات 2012 مع الذكرى الأولى لثورة يناير.. فما الصعوبات التى واجهتك فى تلك الفترة؟

كانت فترة صعبة بل من أصعب الفترات التى تنتج فيها برامج منوعات، وكنا نحارب حتى نظهر الإنتاج على الشاشة، فعملت برنامج "سهارى" يوميا بسبعة مذيعين ومخرجين وفريق عمل مختلف.. يوم سينما، ويوم مسرح، ويوم فن تشكيلى، والفن الشعبى، وظهر بشكل جيد.


Katen Doe

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

عادل عبد الغفار : «منحة علماء المستقبل».. مبادرة جديدة لتحقيق التنمية العلمية

تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة.. وفقاً لطبيعة المنحة نستهدف تحقيق العدالة وعدم حرمان أى طالب بسبب الظروف المالية والاجتماعية

أحمد المنوفى: زيادة المعروض من السلع الرمضانية.. بأسعار تنافسية

استعدادات استثنائية على جميع المحاور لاستقبال الشهر الكريم

المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة: خطة متكاملة لتوفير مستلزمات رمضان بأفضل الأسعار

الدواجن متوافرة.. وارتفاع الأسعار مؤخراً له أسباب حالة طوارئ داخل الوزارة.. وجهود مكثفة لمواجهة الزيادة الاستهلاكية

دينا الشربينى: هاشتغل مع كريم تانى وتالت ورابع

تراهن النجمة دينا الشربينى على تجارب مختلفة، وأدوار لا تشبهها، ففى فيلمها الأخير «طلقنى» تقدم شخصية زوجة متقلبة،