مرضى بحالات بعضها حرج، ويهدد الحياة، كانوا ينتظرون فى قوائم طويلة لإجراء عمليات ضرورية، وبعضهم بدأ يفقد الأمل فى إجراء تلك العمليات التى تأخرت كثيراً، وفجأة يوجه
مرضى بحالات بعضها حرج، ويهدد الحياة، كانوا ينتظرون فى قوائم طويلة لإجراء عمليات ضرورية، وبعضهم بدأ يفقد الأمل فى إجراء تلك العمليات التى تأخرت كثيراً، وفجأة يوجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بتسخير كل الإمكانيات فى الدولة للقضاء على تلك القوائم الطويلة، حينما تتوافر تلك الإرادة السياسية تتحقق المعجزات، تشكل وزارة الصحة غرفة خاصة لمتابعة إجراء كل العمليات المعلقة فى قوائم الانتظار، ويكلف الدكتور أحمد الأنصارى رئيس هيئة الإسعاف بالإشراف على تلك الغرفة التى لها مهمة أساسية القضاء على كل قوائم الانتظار فى المستشفيات الحكومية، وإجراء جميع الجراحات المعلقة فى أسرع وقت ممكن.. الإذاعة والتليفزيون حاورت الدكتور أحمد الأنصارى فيما تم حتى الآن، لتحقق هذه المهمة التى جاءت بتكليف رئاسى عاجل فى السطور التالية:
أولاً كيف سيتم حصر جميع الحالات على مستوى الجمهورية؟
- الانتهاء من كل قوائم الانتظار فى مستشفيات مصر بتكليف رئاسى، لقد كلف الرئيس الدكتورة هالة زايد وزير الصحة عقب حلفها لليمين مباشرة بوضع خطة للقضاء على قوائم الانتظار فى 6 شهور، وبدنا بحصر كل البيانات عبر إنشاء غرفة تحكم يتجمع عندها كل البيانات الخاصة بقوائم الانتظار من كل الجهات الطبية، سواء المستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية، وحساب التكلفة المبدئية للمشروع أو احتياجات للبنية المعلوماتية، ولذلك فى غرفة الانتظار نعمل على عدة محاور منها توفير قاعدة بيانات خاصة بالمرضى، ومنها إنشاء غرفة تحكم واتصال مع الجهات الطبية المختلفة.
ما الحالات الطبية التى تدخل ضمن قوائم الانتظار؟
- قوائم الانتظار تعنى أن مريضاً ذهب لمستشفى ما، وتم تحديد جراحة حرجة له لكنها لم تنفذ، وهى واحدة من 9 جراحات، وهى القسطرة القلبية التداخلية، زراعة القلب والكلى، زراعة المفاصل أو جرحات العظام، أمراض العمود الفقرى والأوروام والقلب والصدر، زراعة الكلى والكبد والقرنية والقوقعة، وبالتالى المريض لا يستطيع الاستمرار تحت العلاج بالدواء فى مثل هذه الحالات، ويحتاج لتدخل جراحى سريع، والجراحة إجراء حتمى بالنسبة له، وبالتالى قوائم الانتظار مخصصة لهذه الحالات خصيصاً، وتأخذ مسار مرضى الطوارئ فى مصر.
كيف يتم التواصل بين الغرفة والمرضى؟
- هناك موقع إلكترونى مخصص للتواصل مع هذه الحالات، وهناك خط ساخن تتصل به الحالات، وتترك التفاصيل الخاصة بها وهو «1530» وهو رقم يعمل يوميا من الساعة الـ 9 للساعة 6، وهو يحمل بيانات المرضى ويتم التعامل الفورى معها.
كم حالة تم بالفعل عمل الجراحات اللازمة لها حتى الآن؟
- فى اللحظة التى تتحدث فيها وصل العدد لأكثر من 100 حالة، وتم تنفيذ الجراحات اللازمة لهم، وهم من كل المحافظات، وهؤلاء قاموا بتسجيل بياتاتهم على الموقع، والعدد فى تزايد مستمر، وهناك حالات أخرى تم عملها عن طريق مستشفيات نفسها.
وكيف يتم توزيع المرضى على المستشفيات؟
-هناك أكثر من طريقة، الأولى أن المستشفيات تعمل على الانتهاء من قوائم الانتظار لديها، بالإضافة إلى أننا بطريقة أخرى نعيد توزيع المرضى على مستشفيات القلب وغيرها.
كم مستشفى تغطى المشروع؟
-المشروع ليس له حدود معينة، بمعنى أنه كثير من المستشفيات الجامعية ومستشفيات القوات المسلحة أيضا تدخل فى هذا المشروع، ومستشفيات الشرطة وبعض المستشفيات الاستثمارية الكبيرة التابعة للدولة مثل مستشفى وادى النيل، وبدأت بالفعل الجراحات فيها، وإذا فى الشهور القادمة كان هناك حاجة للتعامل مع القطاع الخاص فليس هناك ما يمنع.
وهل المرضى هم الذين ينبغى عليهم التسجيل أم تقومون بالاتصال بهم؟
- بالطريقين، هناك حالات تقوم بتسجيل نفسها فى الموقع، وهناك حالات تتصل بهم المستشفيات، لأنهم ضمن قوائم الانتظار الخاصة بها، فالمريض إما أن يكون حاصلاً على قرار علاج على نفقة الدولة، أو تابع للتأمين الصحى، والجهتان لديهما قوائم انتظار فى هذه الجراحات، والقوائم نفسها موزعة على المستشفيات، لكننا نعيد توزيعهم مرة أخرى على المستشفيات الأقل كثافة، لكى نتخلص تدريجياً من كل الجراحات على قوائم الانتظار، إضافة للمريض الذى بياناته على الموقع، وهذا أيضاً يتم التعامل معه.
لماذا تم اختيارك خصيصاً لهذا الموقع، وأنت فى الأساس رئيس لهيئة الإسعاف؟
- أنا دراستى وتخصصى الأساسى هو فى إدارة النظم الصحية، ومهمتى عمل رصد شامل للمشروع، ورصد التكلفة النهائية للمشروع، والتوجيه الرئاسى يتطلب تلك المهارات، التى لن تقف حجر عثرة أمامها تقديم الخدمة الطبية للمريض فى هذه الجراحات الحرجة، وبالتالى مصلحة المريض فوق كل اعتبار، حتى لو ذهبنا به للمستشفيات الخاصة.
كم عدد الحالات فى قوائم الانتظار؟
- بالطبع العدد يصل للآلاف، لكننى بدأت ببعض الجراحات تسير بسرعة، خاصة فى القسطرة تحديداً، حيث دفعنا من القدرة التشغيلية للمستشفيات، وسرعنا أيضاً من إجراء عمليات المياه البيضاء، وزراعات القوقعة لأن قائمة الانتظار بها كثيرة.
وكيف تم التعامل مع الحالات المرضية على قوائم الانتظار بالنسبة للأولوية؟
- لا يوجد تفرقة بين مريض وآخر، ولا يوجد تفرقة حتى بين رجل كهل وطفل، والرئيس السيسى أعطى توجيهاً مباشراً على ضرورة الاهتمام بأمرين صحة المريض وتعليمه، وهو ما يحدث حالياً.
ومعيار الخطورة .. هل تضعون حالة المريض فى الحسبان؟
-كل الجراحات المهددة للحياة تدخل ضمن مريض الطوارئ، أما ما يدخل ضمن قوائم الانتظار هى ما تسمى الحالات الباردة، وهى موجودة فى كل العالم، ولها قوائم انتظار، ولكن ودورنا حالياً كفرقة تحكم هو إعادة تنظيم للمشهد، والقضاء على قوائم الانتظار، والتى تراكمت فى هذه التخصصات، ونعيد تشغيل المستشفيات بطرق أكبر، ونربط بين مقدمى الخدمة الطبية لاستعاب كل الحالات عبر ربط إلكترونى يحدث حاليا بيننا كغرفة تحكم، وبين مقدمى الخدمة من المستشفيات المختلفة.
كم عدد العاملين بغرفة التحكم فى قوائم الانتظار؟
- الغرفة يترواح العدد اليومى بها من 10 إلى 12 فرداً، وكل الجهات بدأت تحدد أشخاصاً محددين منوطين بقوائم الانتظار خصيصا، وغرفة التحكم أيضاً أحياناً تحرك مرضى من محافظة لأخرى، وبالتالى وزارة الصحة وهيئة الإسعاف تحملت مسئولية نقل المريض من محافظة لمحافظة مجاناً.
وهل هناك نفقات يتحملها المريض؟
-العمليات مجانية بالكامل، ولا يتحمل المريض أى نفقات.
وفقاً للحالات التى شاهدتها كم تبلغ مدة الانتظار؟
-هناك حالات شاهدتها كانت تحتاج لقسطرة منذ 8 شهور، وهذه بالطبع مدة كبيرة جداً، وقد قابلت مرضى سعداء جداً بهذا القرار، وخلال الـ 16 شهوراً القادمة ستصل المعدلات أداء أسرع مما نحن عليه حالياً، ولن يكون هناك وساطة، وسيكون هناك جدولة للمرضى فى كل التخصصات.
كيف يتم ترتيب العمليات فى التحفيض ذاته؟
- مثلاً أنا أعرف القدرة التشغيلية لمعهد ناصر، وهى 12 حالة قسطرة فى اليوم، ومعهد القلب، وأنا أتعامل مع كل مستشفيات مصر، ولن أترك مكاناً يتبع الدولة بدون عمل، وكل له قدرة تشغلية، وهو ما يسمى بالقدرة التشغلية لهم، لكى نسرع من العمليات، فمعهد ناصر مثلاً حاليا يعمل بطاقة تشغيل تصل لـ 100%.
وهل هناك حافز معين للأطباء المشاركين فى المشروع؟
- بالطبع سيحصلون على ذلك، لأن تسعيرة الخدمة الطبية فى هذا المشروع تتم بالتسعيرة العادلة، وفقاً للتسعيرة الفعلية فى ظروف الاقتصاد الحالى.
وهيئة الإسعاف التى ترأسها كيف تتعاون مع غرفة الانتظار؟
- بالفعل نحن كهيئة متعاونين مع المشروع بكل طاقاتنا، وتعاونا بالفعل فى نقل حالات من البحيرة والغربية وغيرهما لإجراء جراحات لهم فى القاهرة، وعقب الانتهاء من العملية نقوم بتوصيل بعض الحالات لمنازلهم، خاصة مرضى حالات جراحة العظام.
ما الذى يحدد أسبقية إجراء جراحة قبل الأخرى؟
- الأمر يحكمه التاريخ المرضى للحالة، ومدة الانتظار، بالإضافة لحالته المرضية، وفى هذا الوقت هناك أكثر من 450 حالة تم تسجيلها، بالإضافة لاجراء 100 عملية بالفعل، ونحن ننسق الحالات المعقدة طبياً أكثر، ونحن فخورين بالنتائج.
هل يتوقف دوركم عند إجراء العمليات الحرجة فقط؟
- بالطبع نتابع الحالات، لكن فى كل الأحوال إجراء متابعة الحالات بعد هذه العمليات أسهل بكثير قبل إجرائها، والغرفة تتوقف عملها على إجراء الجراحة.
وماذا عن الوضع فى الصعيد، حيث بعد المسافة بالنسبة للمرضى عن القاهرة؟
- المشروع لا يفرق بين محافظة وأخرى، الجميع يعمل مثل المستشفيات ومراكز جراحات القلب والصدر وغيرهما.
وبالنسبة لمستشفيات سيناء ما الوضع هناك؟
- برغم الوضع الأمنى فهى بها عدد مواطنين أقل، وكثافة سكانية أقل، وهى مربوطة بمنطقة القناة، والعمل جار هناك مثلها مثل كل المحافظات.
من واقع قصص المرضى التى استمعت إليهم، كيف قابلوا قرار الرئيس؟
- قابلت مريض جراحة قلب خلال المرور على الحالات التى تم إجراء العمليات لها، وقال لى: «أنا مش مصدق إنى عملت العملية، وخرجت بكل هذه السهولة فوزارة الصحة كلمتنى وقالت لى تعال اعمل العملية فى اليوم الفلانى، وفعلاً حصل».
هل هناك وقت محدد للمرور الميدانى على الحالات؟
- المرور الميدانى دائم، ووزيرة الصحة قامت بالمرور مؤخراً على الحالات التى تم إجراء الجراحة لها فى مستشفى وادى النيل، ونحن نتابع الحالات لحظة بلحظة، ووزيرة الصحة تتابع معنا للمشروع، فكل ساعة تتصل بالغرفة، وتسأل على كل التفاصيل. وللمصداقية ليست فقط فى تسجيل الحالات، وإنما فى إتمام إجراء العمليات والانتهاء منها بشكل كامل، والجدولة تكون سليمة كخطوة أولى لنجاح المنظومة الصحية، فكل المستشفيات تخدم المواطن المصرى.
ومسشتفيات القوات المسلحة كيف تشارك فى المشروع؟
- مستشفيات الجيش تعمل مع المشروع، وأرسلوا إلينا خطاباً يشرح لنا قدرتهم على استيعات عدد من الحالات، ويشرح التخصصات التى يمكن مساعدة المشروع بها، وأماكن المستشفيات.
هل هذا المشروع يعيد الأمل لإحياء المنظومة الصحية بشكل إيجابى؟
- المنظومة الصحية فى مصر لم تكن محل اهتمام ممن تولى المسئولية قبل الرئيس السيسى.. وكون الرئيس السيسى أعطى تكليفات مختلفة؛ لأنه يضعها على رأس أولوياته، فهذا الاهتمام ينقل الصحة من زمن إلى زمن عنوانه الرئيسى الاهتمام بالمريض.
هل يمكن للمشروع أن يستعين بأطباء أجانب؟
- الفريق المصرى حتى اليوم يغطى المشروع، وفى حالات نادرة جداً من الممكن أن يتدخل خبير أجنبى.
عقب انتهاء قوائم الانتظار، ما المتبع مع جراحة الحالات الحرجة الجديدة؟
- سنعمل وفق المعايير العالمية، المريض سيدخل المستشفى، ويعرف أنه يجرى مثلاً عملية القلب فى مدة محددة بعد أسبوع أو أكثر.
ما التكلفة الإجمالية المرصودة للمشروع بقوائم الانتظار؟
- التكلفة التقديرية هى 606 ملايين جنيه مصرى، لكن التوجيه الرئاسى ألا يضار مريض واحد بسبب النقص فى الموارد المالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...