تامر أمين: مستعد للعمل فى ماسبيرو بلا أجر

تامر أمين أحد أبناء ماسبيرو.. بنى مجده وشهرته من خلال برنامج "البيت بيتك" الشهير على شاشاته، ثم تنقل بين أكثر من قناة خاصة ببرامج كثيرة. فى هذا الحوار نتعرف منه على

تامر أمين أحد أبناء ماسبيرو.. بنى مجده وشهرته من خلال برنامج "البيت بيتك" الشهير على شاشاته، ثم تنقل بين أكثر من قناة خاصة ببرامج كثيرة. فى هذا الحوار نتعرف منه على رؤيته لتليفزيون الدولة حاليا ومحاولات تطويره، وكذلك رؤيته للمشهد الإعلامى بشكل عام، ووضعنا أمامه ما يواجهه هو نفسه من اتهامات وانتقادات ليرد عليها.. فإلى الحوار..

بصفتك من أبناء ماسبيرو ومن قدامى الإعلاميين على الساحة الإعلامية لدى القنوات الخاصة.. كيف ترى حالة التطوير التى يمر بها ماسبيرو فى الآونة الأخيرة؟

هناك محاولات عدة لتطويره، ولم أر إلى الآن المستوى الحقيقى لعودة ماسبيرو، لكنى اعتقد أنه بإمكانياته يمكنه العودة للقمة، بدليل تجربة برنامج "البيت بيتك" التى خاضها ماسبيرو عام 2003 بالتعاون مع القطاع الخاص، ووقتها كانت حالة التليفزيون شبيهة بأوضاعه الآن، ومع ذلك عاد للقمة.. وعاد المشاهد لتليفزيونه الحكومى بكل ثقة.. وهذا دليل على أن أى عمل يتم بشكل صحيح وبكل تركيز يثمر فى النهاية عن النجاح والتوفيق.. لكننى أرى أن محاولات التطوير الآن تتم على استحياء.

 ما معنى على استحياء؟

بمعنى أنه لم تتوافر الإرادة الكاملة لنهضة ماسبيرو ووقوفه من جديد، فهو يحتاج إلى التركيز الكامل والاستعانة بمحترفين من أهل المهنة لإدارة العمل داخل ماسبيرو والكوادر الموجودة به، وكذلك عودة المهاجرين من الخارج، بجانب توفير الإمكانيات المالية، لأن الإعلام الآن يحتاج إلى تمويل كبير، ومسألة الإدارة بمنطق "على قد الإيد" مرفوضة تماما، ولا تسفر إلا عن الفشل الكامل. أنا مع التحرر من فكرة البيروقراطية والروتين والكادر الوظيفى، وأن نعود للعمل بالحرية المتوافرة فى الإعلام الخاص.

 لو عدنا للماضى وكان والدك الإعلامى أمين بسيونى رحمه الله لا يزال فى منصبه كرئيس لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.. ما الذى كنت ستنصحه به فى إدارة المبنى؟

الأمر ليست له علاقة بأشخاص فهو مرتبط بالفكر، بمعنى أنه فى حالة عدم تغيير الفكر سيبقى الأمر على ما هو عليه، ويصبح من يدير شخصا مكبل الأيادى.. أهم شىء أن يتم منح مساحة من الحرية للتطوير بعيدا عن الفكر الوظيفى القديم، لأن الإعلام يحتاج إلى مساحة من الحرية.. فلا يصح فرض شخص لمجرد أنه قضى وقتا من عمره فأصبح كبير مذيعين، فيتم فرضه على الشاشة بدلا من مذيع موهوب من الأجيال الحديثة، ففكرة كبير ونائب وصغير لا يصح فرضها على المشاهد، هى مجرد كوادر حكومية ليست لها علاقه بالإعلام.. فمن لا يصلح لا يمكن أن يظهر على الشاشة، حتى وإن كان من كبار وقدامى المذيعين، مع كامل احترامى لحقوقه الأدبية والمالية، لكن المشاهد ليست له علاقة بهذا الروتين الحكومى.. وإن كان الأمر بيدى لمنعت هؤلاء فورا من الظهور حفاظا واحتراما لحقوق المشاهدين.. لكن للأسف من يجلس من القيادة على مقعده يكون مقيدا بالقوانين واللوائح وهذا أمر أرفضه تماما.

 لكن يقال إن ماسبيرو تتم محاربته من القنوات الخاصه باستخدام نفوذها وأموالها.. فالأمر لا يقتصر فقط على الروتين الحكومى؟

هذا الكلام عار تماما عن الصحة.. أنا اعمل فى القنوات الخاصة منذ أكثر من 8 أعوام، وهذا الكلام غير حقيقى إطلاقا، فكل قناة لها شئونها ومشكلاتها التى تحتاج إلى وقت كبير جدا لمتابعتها، ولا يوجد من يتفرغ لمحاربة أى جهة أخرى، لأنه يكون فى حاجة للتركيز الكامل لإنجاح مؤسسته والحفاظ على استمراريتها فى ظل هذا الكم من المنابر الإعلامية، بخلاف المسئوليات المالية الكبيرة التى تكون على عاتق هذه القنوات، مما يجعلها فى دوامة بشكل مستمر، تصعب فيه محاربة أحد أو التفرغ لأى أمر بخلاف المؤسسة نفسها.. وأرى أن الأزمات المالية التى يمر بها الإعلام الخاص حاليا تمثل فرصة ذهبية لإعادة ماسبيرو إلى تألقه من جديد فى الفترة المقبلة.

 بمناسبة الأزمات المالية.. هناك اتهام مباشر للإعلاميين بالتقصير فى توصيل الصورة الصحيحة والحقيقية لإنجازات الدولة فى الآونة الأخيرة.. فما تعليقك؟

سمعت هذا الكلام كثيرا، لكن نحن فى الإعلام شبعنا من الكلام والانتقادات طوال الوقت، فدائما الإعلام متهم.. فإذا عرض الإعلامى أمرا سلبيا وناقشه واعترض عليه يتم اتهامه بأنه متشائم ويعرض كل ما هو مظلم، وإن كان يوازن فى بعض القضايا وتناولها بشكل موضوعى يتم اتهامه بعدم الوضوح، وإن عرض للإنجازات وتحدث عنها يتم اتهامه بالتطبيل للسلطة ومنافقة ومجاملة المسئولين، لذلك لم أعد أركز على الاتهامات، بل أهتم فقط بعملى وما يجب أن أقدمه وفقا لضميرى ومتطلبات العمل.

 هل عرض أحد عليك العودة للعمل فى ماسبيرو خاصة أنك من أبنائه.. ولماذا تمت الاستعانة بخيرى رمضان ولم تعد أنت؟

الأمر ليست له أى علاقة بخيرى رمضان، وأنا على أتم استعداد للعمل فى ماسبيرو بلا أجر.. وقد جاءنى عرض بالفعل لكننى أصررت على توفير مناخ وبيئة مناسبين للعمل، مثل حريات القطاع الخاص، ولم أجد ردا.. فكل ما طلبته توفير قواعد مثل التى كانت فى برنامج "البيت بيتك" من حيث المنظومة والاحترافية والتخصص، لكن من الواضح أن هذا غير ممكن الآن فى ماسبيرو.

 الكثير من المشاهدين يرون أنك تحاول دائما أن تخفى آراءك فى بعض القضايا أو تعرضها بشكل غير واضح.. كيف ترى هذا؟

الأمر ليس إخفاء أو عدم وضوح، لكن عندما تخاطب ملايين البشر فإنك تحاول جاهدا أن توصل المعلومة بشكل تفهمه الأغلبية، فالأمر غاية فى الصعوبة، لكنها محاولات متعددة قد تظهر للبعض حالة عدم وضوح، لكنها محاولات لتوصيل المعلومة أو ما تود قوله.. بخلاف أن بعض القضايا بها محاذير عند مناقشتها، ليست رقابية فقط، وإنما محاذير اجتماعية لمصلحة المواطن والمجتمع والدولة بشكل عام.. فبعض القضايا يمكن التحدث فيها بكل وضوح وصراحة وشفافية، والبعض الآخر يتم فيها استخدام إيماءات وإشارات ومقولات بشكل غير واضح أو مباشر لتوصيل المعنى.

 هل كانت آراؤك سببا فى رفع قضايا عليك مثلما فعلت الفنانة فيفى عبده التى حركت ضدك دعوى قضائية لأنك أسأت لمهنة الرقص من وجهة نظرها؟

عملنا مثل الصحافة، فهى مهنة البحث عن الحقيقة وبالتالى المتاعب.. والفنانة فيفى عبده رفعت ضدى قضيتين وليست واحدة.. وحصلت على البراءة فيهما.. الأولى كانت بتهمة السب والقذف فى المهنة، والثانية سب وقذف بحقها هى شخصيا، وأنا لا يمكن أن أخوض فى الأعراض، وإنما كان نقدى لعملها فقط.. والحقيقة أن القضاء كان منصفا جدا وجاء نص الحكم كالآتى "إن الإعلامى تامر أمين كان محقا فى كل ما قاله وما جاء على لسانه كان موافقا لصحيح الدستور وحفاظا على الأخلاق العامة والحياء بالمجتمع، وإن المنتسبات لمهنة الرقص هن اللاتى يجلبن لأنفسهن سوء السمعة"، وانتهى الأمر منذ شهرين تقريبا.

 لكن أغلب من تهاجمهم فى الوسط الفنى يلوحون بأنك تقول ما لا تفعل وكأنك تهاجم الخطيئة على الشاشة وتمارسها فى الخفاء.. فما تعليقك؟

هما يفهمون الأمر خطأ، فأغلبهم يلتقوننى فى أماكن للسهر وحفلات بشكل عادى، وكأننى اعترض على السهر والحفلات وهذا غير حقيقى، أنا لم أهاجم السهر والخروج والترفيه، ولكن أهاجم الموبقات فقط، وهذا أمر يتفق مع مجتمعاتنا وعقائدنا، لكننى لم أدع أننى لا أخرج من منزلى.. فأنا لست داعية أو أزهريا، ومرحبا بالترفيه، لكننى لا أرتكب الموبقات، فمن يرانى أفعلها فمن حقه أن ينتقدنى.

 هل التقيت بالإعلامى توفيق عكاشة فى قناة الحياة مقر عملك.. وكيف ترى أسلوبه الإعلامى؟

فى الحقيقة لم ألتقه بعد، وفى كل الأحوال هو إضافة، وأنا أعلم أنه فى "الحياة" بشكل مؤقت إلى أن ينتقل إلى قناة "العاصمة".. وفى كل الأحوال هو إعلامى له جمهوره، وله مدرسته الخاصة بعيدا عن مدرسة الإعلام.. ولا يمكننى الحكم على مدرسته بالخطأ أو الصواب، فهو فى النهاية له قاعدة مشاهدين عريضة، وهذا أمر لا يختلف عليه أحد.

 هل يمكن أن تقدم برنامجا مع توفيق عكاشة مثلما كنت مع محمود سعد وخيرى رمضان فى برنامج "البيت بيتك"؟

لا اظن، بل مستحيل، فكما ذكرت توفيق عكاشة له مدرسته الخاصة، وأنا أتبع مدرسه أخرى، فمن المستحيل أن نتفق معا على تقديم برنامج واحد، مع كل الاحترام لشخصه، لكن الأمر له علاقة بالمهنية والأسلوب، بل وطبيعة المشاهد أيضاً.. فللمشاهدين أيضاً مدارس عدة فى حياتهم، بخلاف متابعى الإعلام.

 بمناسبة الحديث عن توفيق عكاشة.. ما تعليقك على تصريحاته فى أحد برامج التوك شو بأن الإعلام فى الفترة المقبلة سيقتصر على أحمد موسى ووائل الإبراشى فقط؟

لا تعليق، فهو له تصريحات كثيرة فى الحقيقة.. وأنا لا أركز إلا فى عملى، وما زلت على قوة قناة "الحياة" بعد التجديد الأخير.


 	أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى