منى عبد الغنى: الجمهور استقبل حجابى بفرحة

منى عبدالغنى صوت مميز، ووجه يعرفه المصريون جيداً.. فى الثمانينات ساعدها الملحن الراحل عمار الشريعى على أن يخرج صوتها للنور، وبعد فترة فى عالم الفن اعتزلت الغناء، ثم

منى عبدالغنى صوت مميز، ووجه يعرفه المصريون جيداً.. فى الثمانينات ساعدها الملحن الراحل عمار الشريعى على أن يخرج صوتها للنور، وبعد فترة فى عالم الفن اعتزلت الغناء، ثم تفرغت للعمل الإعلامى بعد حجابها. منى تعود بألبوم جديد بعد سنوات من الانقطاع عن الغناء، تتناول أغانيه مضامين اجتماعية ودينية راقية، ورسائل دينية وإنسانية جميلة للشباب والبنات، وتدعو للحب والتآلف فى الله، بعد أن رأت الجمهور متعطشاً للعمل المحترم. عن عملها الإعلامى وعودتها للغناء كان لنا معها الحوار التالى.

هل حصرك الحجاب فى أدوار بعينها؟

لا.. لكن للأسف الشديد حاول البعض فعل ذلك، لكنى أدركت فى الفترة الأخيرة ضرورة التعاون مع النجوم الشباب، شرط أن تتناسب الأدوار مع سنى والتزامى الدينى، فقدمت من قبل 5 أفلام، وفى التليفزيون قدمت أعمالاً درامية عديدة مع أساتذة كبار أمثل أحمد زكى ومحمد صبحى ونور الشريف.

 كيف استطعت المحافظة على حجابك كل هذه الفترة؟

بالصحبة والعلم، فالمرء على دين خليله، وحرصت على أن تكون صحبتى والمحيطون بى قريبين من أفكارى، إضافة إلى العلم وقراءتى المستمرة فى دينى.

 هل واجهت متاعب بعد ارتدائك الحجاب؟

لا، والحمد لله، الجمهور استقبل حجابى بفرحة، ولاحظت السعادة فى عيون الكثيرين، مما أدخل السعادة إلى نفسى وثبّت خطاى على الطريق الذى اخترته لنفسى.

 هل تعرضت لخسائر مادية؟

نعم، لكن رضا الله أفضل من أموال الدنيا، لأننى تركت أعمالا كنت مرتبطة بها من مسلسلات وأفلام ومسرح وألبومات.

 وما أول برنامج قدمته؟

برنامج كان يقدم أسبوعياً بقناة "اقرأ" بعنوان "منى وأخواتها"، وبتوفيق من الله كان برنامجا ناجحا جدا، وكان يقدم قضايا تمس المرأة المسلمة.

 هل استشرت أحد علماء الأزهر فى عودتك للغناء؟

استشرت كثيرا وقرأت كثيرا، وفى النهاية توصلت إلى أن الغناء كلام، منه ما هو طيب ويحث على الفضيلة ولا يلهى عن الطاعة، وهذا ما أقدمه، ومنه ما هو خبيث.

 ما الذى يحتويه ألبومك الجديد؟

جاءتنى فكرة إصدار ألبوم عام 2010، وقررت أن يحتوى على أغنيات تتناول نصائح للشباب وقيما أخلاقية، وهدفى منه هو تقديم ما يفيد الناس وليس الربح، لذا أنتجته، فتحدثت مع الشاعر الكبير بهاء الدين محمد حول الفكرة العامة وموضوعات الأغانى، فوافق فوراً، وبعد أيام قدم لى أول أغنية، ثم توالت الأغنيات تباعاً، حتى وصلت إلى عشر أغان، وهى من ألحان الموسيقار وليد سعد وتوزيع طارق عبدالجابر، ويضم أغنية "بيكذب ليه" التى صورتها فيديو كليب، و"سمعت منه"، وأغنية عبارة عن وصايا من أم لابنتها قبل الزواج، وأغنيات أخرى بها قيم جميلة للشباب.

 لكن لماذا كان العمل فيه يسير ببطء؟

هذا حقيقى بسبب الظروف التى مرت بها مصر بعد الثورة، وشهدنا عدداً من المتغيرات السياسية والاقتصادية، لذلك فضلت الانتظار حتى تستقر الأمور، وكذلك أخذت وقتا حتى أدرس مهنة الإنتاج وأتعامل معها.

 وما تقييمك لهذا الألبوم؟

سعيت إلى هدف سام، وهو أن أكتب اسم هذا الألبوم بحروف من نور ضمن قائمة أعمالى الجيدة التى أسعى من ورائها إلى إرضاء ربى وليس الربح المادى، وأعتقد أنه سيترك صدى لدى الجمهور.

 هل تقبلين عمل دويتو.. وهل من الممكن أن يكون عاطفياً؟

عمل دويتو مع أحد زملائى شىء لا أرفضه، لأن هناك نماذج ناحجة جداً أمثال منير وخالد عجاج، وأصالة وصابر الرباعى، وغيرهم الكثير، وما يهمنى ويجعلنى أقبل أو أرفض هو الموضوع الذى تناقشه الأغنية والقيمة الأخلاقية من ورائها. أما بخصوص إن كان موضوعا عاطفيا فلنا فى رسول الله القدوة الحسنة، فالعلاقة بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) والسيدة عائشة (رضى الله عنها) كلها أخلاق وحب، وقد تكون أغنية عاطفية من زوجة إلى زوجها، أو حوارا بين أم وابنها أو ابنتها، أو أغنية تتحدث عن مشاعر طيبة من دون إيذاء للمشاعر بكلمة أو لفظة سيئة.

 ما الأغانى التى صورتها بطريقة الفيديو كليب؟

صورت أغنية "بيكدب ليه"، واستخدمت فيها أعلى التقنيات حتى تظهر بشكل جيد وطرحتها على يوتيوب، وأذاعتها قناة CBC.

ما سر ابتعادك عن الغناء لسنوات طويلة؟

لم أبتعد لكننى أخذت فترة أتعرف فيها على أمور دينى، لكنى ابتعدت عن نوع معين من الغناء، وقدمت أوبريت "القدس هترجعلنا"، وبحثت عن مواهبى التى منحنى الله إياها، والشكل الذى يجب أن أعود به، فاقتحمت مجال تقديم البرامج وقدمت الكثير من البرامج منها الدينى والاجتماعى، وكذلك فى مجال التمثيل، وقدمت مسلسلات اجتماعية مثل "عيش أيامك، ماتخافوش، أنا وهؤلاء"، وأخرى دينية مثل "الإمام ابن ماجة، الإمام الشافعى، المرأة فى الإسلام"، وأخرى للأطفال.

 وما تقييمك لأغانى المهرجانات؟

نوع جديد من الغناء يُستخدم فى الأفراح الشعبية والحفلات، ووجد صدى وشعبية لدى شريحة كبيرة من الشباب، والأزمة ليست فى وجوده، بل فى عدم وجود فن آخر ينافسه.

 هل حققت برامج المواهب الهدف المنوط منها؟

هى برامج جيدة، ورغم أن هدفها المادة عن طريق التصويت للمتسابقين فإنها ألقت الضوء على الكثير من المواهب وأكسبتهم شهرة، لكن للاسف بعد البرنامج تتركهم فى أول الطريق، فمنهم من يستطيع أن يستكمل مسيرته ومنهم من يختفى، لذا يجب توافر شركات إنتاج ترعى المواهب وتدعمها وتقف إلى جوارها، فهذا يضيف للساحة الغنائية.

 ما المواد التى تدرسينها فى الأكاديمية؟

الدكتوراه التى حصلت عليها كانت فى مجال الأصوات، وكان موضوعها التدريبات المقترحة لتذليل الصعوبات التى تواجه دارسى الغناء فى أداء القصائد، وبعد حصولى عليها أصبحت مدرسة مساعدة فى المعهد العالى للموسيقى، فأصبحت أدرّس قصائد شعرية وإتيكيت الأصوات، ومادة تجويد القرآن للحفاظ على اللغة العربية السليمة وعلى مخارج الألفاظ.

 وماذا عن برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"؟

البرنامج حقق نجاحاً منذ انطلاقه، وما زال يُحقق مشاهدة عالية، وهذا يعنى رغبة المشاهد فى استمراره، ويعمل فريق الإعداد على تطويره دائماً.

 ما نوعية الأغانى التى تحرصين على تقديمها؟

شعرت بأن الجمهور يحتاج نوعية أخرى من الأغانى غير الموجودة على الساحة الآن، بكلام طيب يساعد المجتمع على الارتقاء بأخلاقه، وبه رسائل إنسانية تحسه على الكثير من المبادئ والقيم، ولم أبخل بشىء على تلك الأعمال.

 ما الأصوات التى تحرصين على سماعها؟

هناك العديد من الفنانين المحترمين الذين يقدمون فناً راقياً وأغانى جيدة ليس بها ابتذال أو إسفاف، ومنهم الفنان الكبير هانى شاكر ومدحت صالح أصالة وآمال ماهر وعلى الحجار.

 هل جيل التسعينات مظلوم؟

هذا حقيقى، لأن سوق الكاسيت تلقى عدداً من الضربات المختلفة، والمناخ وقتها ساعد على اختفاء عدد منهم، فمنهم من فتح مشروعاً أو سافر.

 هل أنت راضية عن حياتك؟

سعيدة بحياتى الحالية، وراضية عن الطريق الذى اخترته، وأسأل الله أن يتقبل منى صالح الأعمال التى ازداد تقرباً له بها.

 لماذا أنت دائما بعيدة عن الوسط الفنى؟

أحب أن تكون الأولوية دائما لبيتى، وبما أننى امرأة عاملة فلابد فى أوقات فراغى أن أكون مع أبنائى فى المنزل.

 كيف تقضين يومك؟

كأى سيدة مصرية أبدأ يومى بالإشراف على الطعام وتحضيره، ثم أذاكر الحلقة التى سأقدمها فى البرنامج والشخصيات من الضيوف، فأنا أحب النوم والاستيقاظ مبكرا، كما أحب الرياضة وأمارسها.

 هل تتذكرين كيف بدأت العمل مع فرقة الأصدقاء؟

كنا نعقد جلسات عمل مع أعضاء فرقة الأصدقاء أنا وعلاء عبدالخالق وحنان، وكانت الجلسات الفكرية بصحبة الكبار سيد حجاب وعمار الشريعى وعمر بطيشة تمدنا بثقافتهم وخبرتهم فى كيفية المنافسة الشريفة التى تهدف إلى التفوق.

 هل تتذكرين أول مرة وقفت فيها أمام الميكروفون؟

المرة الأولى التى وقفت فيها أمام الميكروفون كانت لأداء أغنية "مع الأيام"، وهى ضمن ألبومى الأول بعنوان "قول يا باسط" من كلمات سيد حجاب.

 وما أقرب الأغانى إلى قلبك؟

أغنية "نفسى أنا" التى قدمتها مع الفرقة، وأعدت توزيعها من جديد، ومن شدة إعجابى بها قدمتها مرة أخرى فى أول فيلم لى وهو "المعلمة سماح".


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...