عندما كانت الجائزة «غصن الزيتون» صراع أمريكا والصين داخل حلبة الأوليمبياد

لا تظلموا أبطالنا.. اجتهدوا على قدر إمكانياتهم صناعة بطل أوليمبى تحتاج 3 ملايين دولار

كانت الألعاب الأوليمبية قديما تقام بغرض التنافس والتفوق والتعارف، حسب ما أعلنه السير دى كوبرتان مؤسس الأوليمبياد الحديث.. وجوائزها كانت غصن الزيتون، الذى يزين أعناق الفائزين والمتفوقين أيضا.

ومع مرور السنوات أصبح الأوليمبياد مكانا للصراع والتفوق بين الدول الكبرى، حتى أطلق عليه حروب القوى الناعمة، خاصة أمريكا والصين، وبعدهما روسيا واليابان واستراليا وفرنسا.. لكن ماذا فعل هؤلاء ليكون الصراع هو الفوز بأكبر الميداليات لعلها تكون تجارب نستفيد منها؟!

 الآن لم تعد الحروب فى ميادين المعارك بالأسلحة والذخائر، بل انتقلت لتستخدم القوى الناعمة، أقوى الأسلحة فى التفوق العالمى، ومنها سلاح الرياضة الذى يسيطر على عقول الشعوب.

فأمريكا منذ سنوات بعيدة تعمل على أن تكون هى الأقوى أوليمبيا، فعكفت على إنشاء مشروعات لصناعة البطل الأوليمبى فى المدارس والجامعات، حتى إن دورياتها تكون هى الأقوى فى ألعاب كثيرة، وهو ما جعلها تتفوق فى دورة طوكيو 2020، وباريس 2024 بزيادة عدد ميدالياتها الفضية.

وفى المقابل.. الصين بعدد سكانها الكبير  أنشأت ما يقرب من 3000 مدرسة رياضية داخلية لتعليم الأطفال الألعاب بجانب الدراسة، لتكون منافسة لأمريكا فى الصدارة.. لكن التجربة الصينية لا يمكن أن تنتقل لغيرها من الدول نظرا لقسوة تدريباتها ومعاملتها مع الأطفال، حتى الإصابات التى يصاب بها اللاعبون وهم صغار لها طريقة علاج مختلفة حتى يتحاملوا على إصاباتهم وهم داخل المنافسة.. ولا تملك الأسر سوى الرضوخ لتلك الممارسات التى غالبا ما تتعارض مع حقوق الطفولة.

وهناك تجربة ذات خصوصية أعتبرها الأفضل إلا أنها تحتاج إلى ميزانية ليست بالقليلة، وهى التجربة الأسترالية التى بدأت فى الاهتمام بالألعاب الأوليمبية منذ سنوات وتستعد لتنظيم أوليمبياد 2032.. فقد نجحت فى صناعة بطل أوليمبى من خلال إرسال أبطالها للاحتكاك والمعايشة مع أبطال أوروبا، لأنها تؤمن بأن المنافسة فى بطولات آسيا أو غيرها أضعف من الإعداد للأوليمبياد.. ولهذا كان قرار الاحتكاك الأوروبى أو الأمريكى أمرا مهما، وهى التجربة الأكثر إفادة لأى بطل حيث يكون الاحتكاك والتدريب والتنافس مع أبطال العالم والأوليمبياد.. تماما مثل نظرية اللعب فى الدورات والبطولات الأفريقية التى لم ولن تفرز الأفضل أوليمبيا لضعف مستوى القارة فى عدد من الألعاب.

وفى مصر.. بدأت أولى خطوات صناعة بطل أوليمبى لكن على قدر إمكانيات الدولة المالية، والتى لم تبخل على الرياضة بأى إمكانيات.. وهناك مشروع كبير سوف نجنى ثماره فى أوليمبياد لوس أنجلوس 2028 وأستراليا 2032، وهو مشروع الموهبة والبطل الأوليمبى الذى بدأت ملامح نتائجه تظهر عربيا وأفريقيا فى سن صغيرة.. ولو استمر الاهتمام بهذا المشروع فمن الممكن أن نرى فى يوم من الأيام أبطالا نعرف مسبقا كم عدد الميداليات والمراكز المتقدمة التى سيحصلون عليها.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

العميد يستقر على 50 لاعباُ فى المونديال

استقر حسام حسن المدير الفنى للمنتخب المصرى على إرسال 50 لاعبا ضمن القائمة الأولية فى مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026...

أزمة فى لجنة الحكام بسبب التعيينات

كشف مصدر قريب الصلة من رئيس اتحاد الكرة أن هناك تحقيقا داخليا يتم داخل لجنة الحكام حول التصريحات التى أطلقها...

الجبلاية تستقر على المدرب الجديد للمنتخب الأوليمبى

مفاضلة بين المدرستين الألمانية والبرتغالية

تأمين الشباب بعقود جديدة

استقر مسئولو نادى الزمالك على إبرام عقود احترافية للاعبين الشباب الذين تم تصعيدهم للفريق الأول وتألقوا مع الأبيض فى الفترة...


مقالات

دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م