عمليات سرية مهّدت الطريق للعبور رجال الظل.. مفتاح النصر

الحرب لم تكن مجرد مواجهة وانما اختبار شامل للقدرة على التخطيط والتنفيذ عبقرية تحويل قناة السويس من مانع مائى صعب إلى ممر للنصر ملحمة أبطال منظومة «النابالم » وتعطيل عيون الإنذار والاتصالات

لم تكن صيحة «الله أكبر» التي انطلقت في الثانية من ظهر السادس من أكتوبر 1973 مجرد إشارة إلى بدء معركة عسكرية، وإنما جاءت تتويجاً لسنوات طويلة من الإعداد والتخطيط والعمل الاستخباراتي والعمليات النوعية التي سبقت لحظة العبور.   فبينما كان العالم ينظر إلى قناة السويس باعتبارها مانعاً مائياً يفصل بين القوات المصرية والضفة الشرقية، وإلى خط بارليف باعتباره منظومة دفاعية شديدة التحصين، كانت أجهزة الاستطلاع والمخابرات الحربية والقوات الخاصة والضفادع البشرية والهندسة العسكرية تعمل في صمت، بحثاً عن نقاط الضعف في المنظومة الإسرائيلية.   الصورة الثانيةكان الهدف هو تهيئة الظروف التي تسمح للقوات المصرية بعبور القناة واقتحام التحصينات والوصول إلى الضفة الشرقية، مع تقليص قدرة العدو على الإنذار والاستجابة.  

وتوثق المصادر العسكرية المصرية أهمية التخطيط المسبق والتمهيد النيراني والعبور واقتحام خط بارليف ضمن مراحل العملية العسكرية في السادس من أكتوبر.  

وعبر هذه السطور نستعيد جانباً من روايات العمليات السرية التي سبقت العبور، ودور رجال المخابرات والاستطلاع والضفادع البشرية والصاعقة والمهندسين وأبناء سيناء، مع التوقف عند أبرز المهام التي ارتبطت بتأمين عنصر المفاجأة وتقليل قدرة القوات الإسرائيلية على اكتشاف التحركات المصرية.  

 معركة تحت سطح الماء  

كان المانع المائي لقناة السويس أحد أبرز التحديات التي واجهت القوات المصرية في التخطيط للعبور، إلى جانب الساتر الترابي والتحصينات المنتشرة على الضفة الشرقية.  

ومن بين الوسائل التي ارتبطت في الروايات الخاصة بخط بارليف بمنظومة الدفاع الإسرائيلية، شبكة أنابيب ومخارج كان الهدف منها استخدام مواد قابلة للاشتعال على سطح المياه لمنع القوارب والقوات المصرية من العبور.  

وبحسب ما ذكر في شأن هذه المنظومة، كان تصور الجانب الإسرائيلي يقوم على استخدام فتحات متصلة بخزانات ووسائل إشعال، بما يحول سطح المياه إلى منطقة شديدة الخطورة أمام أي محاولة للعبور.  

ومن هنا ظهر أحد التحديات التي كان على المخطط المصري التعامل معها قبل بدء الهجوم؛ فنجاح عملية العبور لم يكن يعتمد فقط على القدرة على دفع القوارب إلى الضفة الشرقية، وإنما أيضاً على تحييد وسائل الدفاع التي يمكن أن تعرقل هذا العبور.  

في قلب المهمة  

في إطار الاستعداد للمعركة، ارتبطت مهام الضفادع البشرية والاستطلاع البحري بعمليات استطلاع وتجهيز متعددة.  

وكانت طبيعة المهمة تفرض العمل في ظروف شديدة الصعوبة، وفي أوقات ليلية، مع ضرورت الحفاظ على السرية وعدم كشف التحركات المصرية للقوات الإسرائيلية.  

وقد شاركت عناصر من الضفادع البشرية في عمليات استطلاع لمواضع الفتحات والأنابيب المرتبطة بمنظومة النابالم، والعمل على تعطيلها أو سدها بما يمنع استخدامها في التوقيت الذي تبدأ فيه عملية العبور.  

وكانت طبيعة العمل تحت المياه تتطلب قدرة بدنية عالية ودقة كبيرة، خاصة أن أي حركة غير محسوبة يمكن أن تكشف وجود العناصر المصرية.  

 وإبطال الخطر  

وقد نجحت العناصر المشاركة عملت على سد الفتحات وتعطيل أجزاء من المنظومة المرتبطة بإطلاق المواد القابلة للاشتعال. 

 وتكمن أهمية هذه المهمة في أنها كانت تستهدف إزالة أحد العوائق أمام القوارب التي ستتحرك لاحقاً تحت غطاء المدفعية والضربة الجوية.   وقد تكررت عمليات الاستطلاع والتجهيز خلال الفترة السابقة للعبور، حتى جاءت لحظة بدء الهجوم.  

وبغض النظر عن التفاصيل العملياتية الدقيقة فإن الثابت أن التخطيط المصري للعبور تعامل مع قناة السويس باعتبارها منظومة دفاعية متكاملة، وليس مجرد مانع مائي يجب اجتيازه.  

 عين الإنذار المبكر 

 إلى جانب المانع المائي، كان عنصر المفاجأة يمثل أهمية حاسمة في خطة العبور.

  وكانت منظومات الرصد والإنذار الإسرائيلية في سيناء جزءاً من شبكة المراقبة التي يمكن أن تساعد القوات الإسرائيلية على اكتشاف التحركات المصرية والاستعداد للتعامل معها.   وكانت محطة أم خشيب واحدة من المواقع المهمة المرتبطة بالرصد والإنذار، وتربط بينها وبين العمليات التي استهدفت إرباك منظومة المراقبة الإسرائيلية قبل وأثناء الضربة الجوية.  

وكان الهدف من هذه العمليات إضعاف قدرة العدو على اكتشاف التحركات المصرية في توقيت مبكر، بما يساعد القوات الجوية على تنفيذ مهامها ويدعم القوات البرية التي تستعد للعبور.  

 التسلل إلى سيناء  

لم تكن المهام المرتبطة بالمواقع الإسرائيلية في سيناء سهلة.. فالأناسر التي تعمل خلف خطوط العدو كانت تتحرك في مناطق صحراوية وجبلية واسعة، وفي ظل احتمال وجود دوريات وحواجز وألغام ووسائل مراقبة.  

وكانت السرية عنصراً أساسياً في نجاح أي مهمة؛ إذ إن اكتشاف مجموعة صغيرة يمكن أن يؤدي إلى تغيير الخطة بأكملها.  

وقد اعتمدت القوات المصرية على مجموعات صغيرة من عناصر الصاعقة والاستطلاع، إلى جانب الاستفادة من معرفة أبناء سيناء بظبيعة الأرض ومساراتها.  

وكان أبناء سيناء، جزءاً من البيئة التي عملت فيها القوات المصرية، بما وفر معرفة مهمة بالطرق والممرات وطبيعة المناطق الصحراوية

 عين على الساحل  

وفي إطار العمليات يبرز مرصد «الرأس الأبيض» باعتباره أحد المواقع التي ارتبطت بعمليات الرصد على الساحل الشمالي لسيناء.  

واستهدفت إحدى المهام تعطيل وسائل الرصد والاتصال في الموقع، بما يحد من قدرته على متابعة التحركات المصرية.   وشاركت عناصر من القوات البحرية والضفادع البشرية في تنفيذ المهمة، مستخدمة وسائل تسلل بحرية، قبل الاقتراب من الموقع وتنفيذ المهمة والانسحاب.  

وتكشف هذه النوعية من العمليات عن طبيعة الحرب التي سبقت السادس من أكتوبر، والتي لم تقتصر على الاشتباكات المباشرة، وإنما امتدت إلى جمع المعلومات ومحاولة تعطيل وسائل الرصد والإنذار لدى الطرف الآخر.  

 عزل الوحدات الإسرائيلية 

لم يكن الرادار وحده هو الهدف، فحتى في حال تعطيل إحدى وسائل الرصد، تظل القدرة على الاتصال بين الوحدات والقواعد ومراكز القيادة عاملاً أساسياً في إدارة المعركة. 

 ولهذا كان استهداف خطوط الاتصال ووسائل نقل المعلومات، بهدف إحداث حالة من الارتباك لدى القوات الإسرائيلية خلال اللحظات الأولى للعبور. 

 وكانت الفكرة العسكرية الأساسية هي تقليل الوقت المتاح أمام العدو لاكتشاف حجم الهجوم وتحديد اتجاهه وإصدار الأوامر اللازمة للتعامل معه. 

 ليلة السادس من أكتوبر  

مع اقتراب ساعة الصفر، أصبحت السرية عنصراً حاسماً. وتحركت مجموعات الاستطلاع والقوات الخاصة وفق المهام الموكلة إليها، بينما كانت القوات الرئيسية تستعد على الضفة الغربية للقناة.  

وفي الثانية من ظهر السادس من أكتوبر بدأت الضربة الجوية والتمهيد المدفعي، ثم تحركت موجات العبور المصرية باتجاه الضفة الشرقية.   وتؤكد الوثائق أن عملية العبور واقتحام خط بارليف كانت جزءاً من المرحلة الافتتاحية للحرب، وأن القوات المصرية نجحت في إقامة رؤوس كباري شرق القناة ومواجهة الهجمات المضادة الإسرائيلية.  

وفي الوقت نفسه، كان رجال المهام الخاصة قد أدوا الأدوار التي أوكلت إليهم في منظومة الإعداد.  

 عندما بدأت القوارب في العبور  

تحركت القوارب عبر قناة السويس، وبدأت وحدات المشاة في الوصول إلى الضفة الشرقية. وكان فتح الثغرات في الساتر الترابي أحد أكبر التحديات الهندسية أمام القوات المصرية.   وهنا برز استخدام مضخات المياه وخراطيم الضغط العالي لتفتيت الرمال وإحداث الثغرات اللازمة لمرور القوات والمعدات.  

ومع اتساع الثغرات، بدأت وحدات المهندسين في إقامة الكباري والمعديات، لتنتقل بعدها المعدات والأسلحة الثقيلة إلى الضفة الشرقية.  

 من القوارب إلى الكباري  

لم يكن العبور مجرد انتقال جنود من ضفة إلى أخرى فخطة الحرب كانت تتطلب إقامة رؤوس كباري ثم دعمها بالمعدات والأسلحة الثقيلة، بما يسمح للقوات المصرية بتثبيت مواقفها ومواجهة أي هجمات مضادة.   وتحولت قناة السويس، خلال الساعات الأولى من الحرب، من مانع يفصل بين القوات إلى ممر تعبر من خلاله القوات المصرية إلى سيناء.  

وبالتزامن مع ذلك، كانت وحدات المهندسين تعمل على فتح الثغرات في الساتر الترابي وإقامة وسائل العبور، بينما تتولى القوات المقاتلة تأمين المناطق التي تم الوصول إليها.   

 سقوط خط بارليف  

كان خط بارليف منظومة دفاعية واسعة امتدت على طول الضفة الشرقية للقناة، وضم نقاطاً قوية وتحصينات ومواقع مدفعية ورصد.   ومع بدء العبور بدأت القوات المصرية في مهاجمة هذه النقاط وتطهيرها.  

وأظهرت الساعات الأولى من الحرب قدرة القوات المصرية على اختراق منظومة الدفاع الإسرائيلية وإقامة رؤوس كباري شرق القناة.  

 سلاح آخر في المعركة  

لم تكن المفاجأة التي حققتها مصر في أكتوبر وليدة يوم واحد. فوراء التحرك العسكري الكبير كانت هناك سنوات من الإعداد والتدريب وجمع المعلومات ودراسة مواقع العدو وطرق تحركه.  

وكانت حرب الاستنزاف مرحلة مهمة في اختبار القدرات المصرية وتطوير التكتيكات والبحث عن وسائل للتعامل مع التفوق الإسرائيلي في مجالات التسليح والاستطلاع.  

وتؤكد مواد وزارة الدفاع المصرية التي تناولت حرب أكتوبر أن التخطيط والإعداد والتدريب الشاق واستخدام أساليب غير مسبوقة للتغلب على الصعوبات كانت من العناصر الأساسية التي سبقت النصر.  

 المهمة التي لا يعرفها أحد 

 تميزت العمليات السرية بطبيعة مختلفة عن المعارك التقليدية. فالمقاتل الذي يعمل خلف خطوط العدو لا يملك رفاهية الخطأ، كما أن نجاح المهمة لا يقاس بعدد الأهداف التي دمرت فقط، وإنما بقدرة المجموعة على الوصول والعودة دون كشف المهمة.   ولهذا اعتمدت تلك العمليات على عناصر مدربة تدريباً خاصاً، وعلى معلومات دقيقة، وعلى قدر كبير من التنسيق بين أجهزة الاستطلاع والقوات المنفذة.   وكانت المخابرات الحربية والاستطلاع والقوات البحرية والضفادع البشرية والصاعقة والهندسة تعمل ضمن منظومة واحدة، لكل عنصر فيها دور محدد.  

 العين على الأرض  

ومن العناصر التي لا يمكن تجاهلها في الحديث عن العمل خلف خطوط العدو، دور أبناء سيناء. فمعرفتهم بمسالك الصحراء والجبال والوديان كانت عنصراً مهماً للقوات التي تتحرك في مناطق يصعب على أي شخص من خارجها معرفة تفاصيلها.   وكانت العلاقة بين المقاتلين وأبناء سيناء قائمة على الثقة والسرية، خاصة أن أي معلومة يمكن أن تصل إلى العدو كانت تهدد حياة المجموعة بأكملها.   ولهذا ارتبطت قصص كثيرة عن حرب الاستنزاف وأكتوبر بدور أبناء سيناء في نقل المعلومات ومساعدة القوات المصرية.  

 لحظة سقوط الحاجز 

 عندما عبرت القوات المصرية قناة السويس، كانت سنوات الإعداد قد تحولت إلى واقع على الأرض.   لم تعد القناة هي الحاجز الذي يفصل الجيش المصري عن سيناء، وبدأت القوات المصرية في إقامة مواقفها على الضفة الشرقية، ثم نقل المزيد من القوات والمعدات.  

وكانت عملية العبور نفسها واحدة من أهم مراحل الحرب، إذ نجحت القوات المصرية في اقتحام المانع المائي وفتح الثغرات في الساتر الترابي وإقامة رؤوس الكباري. وبذلك بدأت مرحلة جديدة من القتال داخل سيناء.  

 من الحرب في الظلام إلى النصر في وضح النهار  

قد تبدو بعض العمليات التي سبقت العبور منفصلة عن الصورة الكبرى للحرب، لكن قراءة المشهد العسكري بصورة متكاملة تكشف أن نجاح العملية الرئيسية احتاج إلى أدوار متعددة.   فالمعلومة التي تجمعها أجهزة الاستطلاع، والهدف الذي تحدده المخابرات، والمهمة التي تنفذها الضفادع البشرية أو الصاعقة، والثغرة التي يفتحها المهندسون، والطائرة التي تضرب هدفها، والجندي الذي يعبر القناة، كلها حلقات في سلسلة واحدة. 

 ومن هنا تأتي أهمية ما يمكن تسميته بـ«رجال الظل»، أولئك الذين عملوا في مهام لا تظهر تفاصيلها في الصورة الرئيسية للمعركة، لكن نجاحهم كان جزءاً من الإعداد الذي سبق العبور. 

 النصر لم يكن صدفة  

 لم يكن نصر أكتوبر نتيجة عامل واحد. 

 لقد دخلت قواتنا الحرب بعد سنوات من التدريب وإعادة التنظيم، وخاضت حرب الاستنزاف، وطورت أساليب التعامل مع التفوق الإسرائيلي، ودرست طبيعة الأرض والتحصينات، ثم وضعت خطة للعبور اعتمدت على العمل المتزامن بين القوات الجوية والمدفعية والمشاة والمهندسين والقوات الخاصة وباقي أفرع القوات المسلحة.  

وتؤكد الوثائق العسكرية المصرية أن الخطة تضمنت مهام متتابعة بدأت بالضربة الجوية والتمهيد النيراني، ثم عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف وتثبيت رؤوس الكباري ومواجهة الهجمات المضادة.  

 رجال الظل.. صناع التاريخ 

 في النهاية، لم تكن حرب أكتوبر مجرد مواجهة بين قوات على خط الجبهة، وإنما كانت اختباراً شاملاً للقدرة على التخطيط والتنفيذ وإدارة المعلومات والعمليات في ظروف شديدة التعقيد.  

ففي الوقت الذي كان فيه الجنود يستعدون للعبور، كان آخرون يعملون بعيداً عن الأضواء، يجمعون المعلومات، ويراقبون مواقع العدو، ويستطلعون طرق الاقتراب، وينفذون مهام خاصة، ويمهدون الأرض أمام القوات الرئيسية.  

ومن هنا تبقى قصص هؤلاء الرجال جزءاً من الذاكرة العسكرية لحرب أكتوبر، سواء من خلال ما وثقته المصادر الرسمية أو ما نقلته شهادات المشاركين في تلك المرحلة.   لقد كان العبور ثمرة عمل جماعي طويل، شارك فيه القائد والمخطط والطيار والمهندس والمشاة ورجل الاستطلاع والضفدع البشري وأبناء سيناء.  

وفي السادس من أكتوبر 1973، خرجت تلك الجهود من الظلام إلى النور، وتحولت سنوات الإعداد إلى لحظة تاريخية عبرت فيها القوات المصرية قناة السويس، واقتحمت خط بارليف، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ الصراع. 

 كان هناك من ظهر في الصورة، وهناك من صنعها من خلف الستار.. وهؤلاء هم «رجال الظل». 

 

 

عايدة محسب

عايدة محسب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فافاا
الرئيس «السيسى»: النيل شريان الحياة.. ولن نسمح بأى إجراء يمس أمننا الم

المزيد من سياسة

عمليات سرية مهّدت الطريق للعبور رجال الظل.. مفتاح النصر

الحرب لم تكن مجرد مواجهة وانما اختبار شامل للقدرة على التخطيط والتنفيذ عبقرية تحويل قناة السويس من مانع مائى صعب...

قراءة الصحف المصرية قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973 مانشيتات قبل الحرب

ست سنوات كاملة عاشها المصريون فى انتظار النصر، ولم يفقدوا الأمل؛ فقواميسهم لا تعرف كلمة اليأس.

خبراء: حرب أكتوبر أثبتت أن الأمن القومى المصرى جزء لا يتجزأ من الأمن العربي

زهدى: حرب أكتوبر نموذج لفهم طبيعة العلاقات بين مصر ومحيطها العربى والأفريقى الزهار: حرب أكتوبر أعادت صياغة معادلات القوة.. وفتحت...

مجلس النواب يبدأ دور الانعقاد الثانى بأجندة تشريعية حافلة

التصالح فى مخالفات البناء والأحوال الشخصية على رأس الأولويات