يناير الأكثر عنفا ضد المرأة.. قتل بســـبب «الشرف» والخلافات الزوجية

11 حالة قتل فى الشهر الأول من 2023.. ومحافظة القاهرة فى المقدمة جرائم غسل العار والشرف الأكثر حضوراً

ما يقرب من 11 حالة قتل بين الأزواج خلال الخمس عشرة يوما من شهر يناير 2023 بمعدل جريمة كل يوم  ولكنها جرائم خاصة  جميعها موجهة إلى النساء، وتنوعت ما بين وخطف وضرب أفصى إلى موت وشروع فى قتل، ودعارة، وجرائم شرف، وقتل.. "الإذاعة والتليفزيون" رصدت هذه الأعمال الإجرامية التى كانت المرأة المصرية ضحيتها أو طرفا فيها مما يعد مؤشراً خطيرا على وضع المرأة فى المجتمع باعتبرها الحلقة الأضعف داخله مما يهل تفريغ طاقة العنف فيها. 

البداية من مركز أشمون فى محافظة المنوفية، حيث تم القبض على المدعو "م.ج.ع" 35 عامًا، والمتهم بقتل زوجته فى منزل الزوجية  وذلك بعدما شق رأسها بسلاح أبيض وأقدم على ذبحها  عندما تلقى اللواء حازم سامى مدير أمن المنوفية إخطارًا من مأمور مركز شرطة أشمون يفيد بمقتل زوجة تُدعى "ن.ص.ح" 28 عامًا، على يد زوجها المدعو "م.ج.ع" 35 عامًا.

انتقلت الأمنية لفحص البلاغ، وتبين وجود جثمان الزوجة، وأن وراء ارتكاب الواقعة الزوج، وجرت معاينة مسرح الجريمة. وألقت قوات الأمن بمركز أشمون  القبض على المتهم، وجرى وتحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات

بينما أقدم نجار مسلح على قتل زوجته ذبحا بمنطقة  المواردى فى قرية تيرة التابعة لمركز نبروه فى محافظة الدقهلية بسبب خلافات زوجية بينهما. والتقط الزوج عدة صور سيلفى له بجوار الجثة وأرسلها لأسرتها، وكشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل ضبط متهم بذبح زوجته بـ الدقهلية، وهدد بقتل كريماته الثلاث، وتحريرهن فى إحدى قرى مركز نبروه ونجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الدقهلية فى السيطرة على شخص دفعته الخلافات الزوجية إلى قتل زوجته (ربة منزل) بالشقة محل سكنهما بدائرة مركز شرطة نبروه، عقب قيامه باحتجاز كريماته الثلاث وتهديده بقتلهن، وخلال المعاينة تم العثور على جثة المجنى عليها وبها جرح ذبحى بالرقبة داخل الشقة محل سكنهما بدائرة المركز، وتبين تواجد المتهم داخل حجرة أخرى قام بغلقها من الداخل والوقوف فى شرفتها وبصحبته كريماته الثلاث، أعمارهن من 3 إلى 9 سنوات، حاملًا سلاحًا أبيض «سكين» كان بحوزته، مهددًا بقتلهم، مدعيًا تعديه على زوجته لخلافات زوجيه بينهما و  تمكنت الأجهزة الأمنية من السيطرة عليه وضبطه والسلاح المستخدم فى ارتكاب الواقعة، وتحرير كريماته، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.   

  الشنق فى المنزل بالاسكندرية

ومن الدقهلية شهدت منطقة اسكول بشارع 45 فى المنتزه بالإسكندرية، جريمة قتل حيث أقدم عامل 45 عامًا على قتل زوجته 35 عامًا بشنقها أمام طفليها، بسبب معايرتها له بعدم وجود فرصة عمل وعدم الإنفاق على طفليهما 4 سنوات و7 سنوات

كان اللواء خالد البروى مدير أمن الإسكندرية قد تلقى بلاغا من نائبه حكمدار الإسكندرية بالحادث، وتبين من تحريات مدير التحريات الجنائية بالأمن العام بالوزارة بالعثور على جثة سماح محمد عمارة 35 سنة ربة منزل" وأم لطفلين وعثر عليها ملفوف حول رقبتها "وشاح، كما تبين من تحريات العميد شرباش مأمور قسم المنتزه ثان والمقدم احمد عيسى رئيس مباحث المنتزه حدوث مشادة كلامية بين سماح محمد عمارة 35 سنة وزوجها عبد النبى محمد ربيع 45 سنة  تطورت إلى مشاجرة بالأيدى قام على إثرها القاتل بلف "وشاح" حول رقبتها ولم يتركها إلا جثة هامدة أمام صراخ طفليها واستغاثتهما بالجيران.. وتم القبض على القاتل ونقل الجثة لمشرحة الإسعاف وأمرت النيابة بدفن الجثة بعد تشريحها.  

اما فى محافظة الفيوم فقد أقدم رجل على قتل زوجته بدائرة قسم شركة الشواشنة، بمحافظة الفيوم، انتقامًا منها بعدما ضربها وطلبت له الشرطة فألقت القبض عليه وحبسته فانتقم منها بقتلها ثم أصاب نفسه، فيما دخل أبناؤه الثلاثة فى صدمة بعدما رأوا والدهم يقتل والدتهم.

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقى مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة الشواشنة، يفيد قيام شخص يدعى «عبدالغني»، بقتل زوجته طعنًا بالسكين فى رقبتها ورأسها، فسقطت غارقة فى دمائها، ثم قام بإصابة نفسه فى رقبته محاولًا الانتحار لكن تم إنقاذه.

وكشفت التحريات الأولية التى أجراها رئيس مباحث مركز شرطة الشواشنة، أنّ المتهم كان دائم الشجار مع زوجته بسبب تعاطيه المخدرات ومحاولة زوجته المستمرة الضغط عليه للتوقف عن التعاطى من أجل أبنائه الثلاثة ولكنه كان يتعدى عليها بالضرب ويواصل التعاطي.

  قتل الأم فى الجيزة

وفى الجيزة وقعت جريمة بشعة كشفتها التحقيقات والتحريات، واعترافات متهم بقتل والدته فى الهرم، فى جريمة مأساوية هزت مصر الايام الماضية ، حين تعرضت خلالها الضحية لألوان من التعذيب والاعتداء والإهانة على يد ابنها المتهم، حتى انتهت بمقتلها، وسط حالة من الحزن والغضب بين جيرانها، الذين كانوا بمثابة شهود عيان على رحلة العذاب التى تعرضت لها، وحاولوا عدة مرات التصدى للمتهم، ونجدتها من بين يديه، حتى انتهى بوفاتها.

وكشفت تحريات رجال المباحث أيضا أن زوجته تركت المسكن بسبب خلافات أسرية، كما أن والدته كانت تقسو عليه منذ الصغر، وتسىء معاملته، وعقب فصله من عمله كانت تعايره لكونه عاطلا وبلا وظيفة، وتسببت فى مضايقته بمعايرته لكونه لا ينجب، وانفصال زوجته الأولى عنه لعدم الإنجاب.

وأشار إلى أن سوء معاملة والدته له، أدى إلى انهيار حالته النفسية، ودفعه للاعتداء عليها بالضرب، وتكرر اعتدائه عليها حتى وصل إلى ضربها فى الشارع، وتهديدها بالقتل، إذا استمرت فى معايرته، إلا أنها لم تتوقف عن سوء معاملته، ويوم الحادث اعتدى عليها بالضرب بيديه وقدميه، حتى فارقت الحياة.

وكشفت تحريات ضباط مباحث قسم شرطة الهرم، أن المتهم كان يطفئ السجائر بجسد والدته، كما أشعل النار سابقا بملابسها مما أصابها بعدة حروق، وأنها فارقت الحياة نتيجة إصابتها بنزيف داخلى، وتهتك بالطحال.

  جريمة شرف فى القليوبية

اما فى القليوبية جريمة بشعة أصبحت مثار حديث الاهالى، المتهم فيها أب فى العقد السادس من العمر، قتل ابنته وألقى جثتها فى الشارع، وعلى الفور تم ضبطه، واعترف بتفاصيل جريمته أمام قاضى المعارضات.  حيث اعترف قائلا: "كانت تسير فى الحرام، وطالبتها بالتوبة عن الحرام، لكنها رفضت، وكانت تهرب من البيت بين فترة وأخرى، وتعددت علاقاتها مؤخرا، حتى أخذت قرار قتلها وطعنها فى رقبتها وذبحتها مثل "ست البيت عندما تذبح دجاجة 

وأضاف المتهم: "فى يوم الجريمة أقنعتها أن تسير معى فى الشارع، والوقت كان متأخرا، والشارع لا يوجد به أحد، الجو هادئ، هنا أخرجت السكين من بين طيات ملابسى وطعنتها، ثم تركت جثتها وأبلغ الأهالى الشرطة، حتى الآن لا أصدق أننى قتلتها، فهى فلذة كبدى، لكنها أجبرتنى على غسل عارى بيدى.  

ومازالنا فى جرائم غسل العار والشرف فقال قاتل ابنته فى حلوان- أمام محكمة جنايات القاهرة، إن ابنته تسببت فى جلب العار له، بعد هروبها المتكرر من المنزل، وتسبب هذا الهروب فى تشويه سمعتها.  وقال المتهم الأول إنه عاجز منذ فترة طويلة، وإنه لم يقصد قتل ابنته، بل كان يؤدبها لأنها على حد قوله وصمة عار، حيث تكرر هروبها 7 مرات من المنزل دون سبب، وفى المرة الأخيرة اتفق مع شقيقها على منعها من الخروج، وتم تقييدها فى إحدى الحجرات، وسبق أن حرر محضرًا فى قسم الخانكة بهروبها، وتسببت ابنته على حد قوله فى معايرته من القريب قبل الغريب.

بينما طلب المتهم الثانى، شقيق المجنى عليها، بإخلاء سبيله لكونه متزوجًا، ولديه أطفال يحتاجون مصروفات، وأنه عامل باليومية، ومنذ حبسه وهم يمرون بأزمة مالية.

  فتاة متفحمة داخل كرتونة

اما فى منطقة بولاق ابو العلا بالقاهرة  قتل عامل ابنته ودفنها مباشرة دون تصريح بعد اكتشاف حملها سفاح "خارج إطار الزاوج و تم العثور على جثة لفتاة متفحمة ومختفية المعالم داخل كرتونة بقطعة أرض وتبين أنها لفتاة إعرابية كانت تقيم مع أسرتها بمنطقة بولاق حيث وصلت أخبار إلى شقيقها عن علاقتها بشباب المنطقة وقد طالبته زوجته بالتخلص منها وغسل عراه وتمكن بالفعل من قتلها بمساعدة خاله زوجته وابنها اللذان عرضا عليه المساعدة فى التخلص منها والمشاركة فى الجريمة.

ومازالنا فى محافظة  القاهرة فقد قام مسجل خطر "42 سنة" بذبح زوجته "38 سنة" أثناء استحمامها وتقطيع جثتها إلى عدة أجزاء بعد اكتشافه تعدد علاقتها بالرجال وتخلص من الجثة وسلاح الجريمة بأحد صناديق القمامة بمنطقة كفر الجبل.

أما فى السيدة زينب فتم العثور على جثة لربة منزل داخل صالة شقتها بها 30 طعنة بأنحاء متفرقة فى جسدها وفى التحقيقات الرسمية قال الجيران أنهم سمعوا صوت استغاثة فى شقتها وشاهدوا شخصاً يفر هارباً خارج العمارة وهرعوا لشقة المجنى عليها فوجدوها تصارع الموت وسط بركة من الدماء لكنها أخبرتهم أن ابن خالة زوجها هو تعدى عليها وسرقة منها 15 ألف جنيه.وتم القبض على المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهمة الذى امرت المحكمة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق

أما فى الغربية  فقد تم العثور على جثة لموظفة داخل المطبخ وبها 7 طعنات بأنحاء متفرقة فى الجسد وتبين أن وراء الحادث طالبة وشقيقتها دخلاً شقة المجنى عليها وكل منها ترتدى النقاب لسرقتها لعلمها أنها تعيش بمفردها.وتم الفيض على المتهمين وإحالتهم الى النيابة العامة.

وبحسب راى اللواء احمد الشيخ مدير امن الاسكندرية الاسبق والخبير الامنى ان ظاهرة العنف ضد المرأة يأتى فى مقدمتها التمييز بينها وبين الرجل، وتعد المجتمعات شريك فى ذلك التمييز؛ حيث ترسخه فى أذهان البعض من خلال عادات وتقاليد باليه وأمثال شعبية يرددها الأهالى منها ما يدعو للزواج المبكر وما يدعو لقبول الضرب والإيذاء "جسدى ونفسى  كـ "ضل راجل ولا ضل حيطة" أو عدم تحرير محضر حال التحرش أو الاغتصاب خوفًا من الفضيحة والعار.

ويضيف، أصبح  هناك حالة من التوتر والقلق تنتاب المجتمع المصرى فى الأيام الأخيرة وظاهرة القتل  داخل الأسرة الواحدة، تسببت هذه الأخبار فى حالة من الترقب والفزع، ولاسيما أن من يقومون بهذه الحوادث مواطنون عاديون ليس لهم تاريخ إجرامي. والغريب أن هؤلاء القتلة لم تبد عليهم أى علامات إجرامية من قبل، بشهادة المحيطين بهم من جيران وأقارب وزملاء فى العمل.

Katen Doe

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

wave

المزيد من تحقيقات

wave
يناير الأكثر عنفا ضد المرأة.. قتل بســـبب «الشرف» والخلافات الزوجية

11 حالة قتل فى الشهر الأول من 2023.. ومحافظة القاهرة فى المقدمة جرائم غسل العار والشرف الأكثر حضوراً

حددنا قائمة أولويات لربط الأبحاث باحتياجات الدولة فى خطة 2023

الدعم الرئاسى للعلماء ساهم فى تحقيق قفزة علمية غير مسبوقة

رجب طه: أنا صانع طبول وليس «مطبلاتى»

يعمل "رجب طه" صانعاً للطبول منذ 20 عاماً، ولذلك يعرف الأشكال المتعددة لتلك الآلة التى تعد الأقدم فى تاريخ فن...

«السيدة نفيسة».. هدية بيـت النبـوة للمصريين

رؤية زوجها غيرت وجهة قبرها من «البقيع» إلى «مصر القديمة»


مقالات

wave
المقهى الدبلوماسي.. أولياء الله
  • الإثنين، 16 يناير 2023 02:54 م
المقهى الدبلوماسي.. أبناء "شيث"
  • الإثنين، 09 يناير 2023 02:34 م
المقهى الدبلوماسي.. الشهيد
  • الإثنين، 02 يناير 2023 02:12 م
المقهى الدبلوماسي.. وداعا 2022
  • الإثنين، 26 ديسمبر 2022 05:24 م