لا يعرفه الكثيرون.. بل إن غالبية النواب كانوا يتساءلون عن اسمه.. وطبيعة دوره، ومنهم من اعطاه دورا أكبر من المهمة المكلف بها، ومنهم من يرى أنه مجرد مساعد لرئيس مجلس
لا يعرفه الكثيرون.. بل إن غالبية النواب كانوا يتساءلون عن اسمه.. وطبيعة دوره، ومنهم من اعطاه دورا أكبر من المهمة المكلف بها، ومنهم من يرى أنه مجرد مساعد لرئيس مجلس النواب.. يساعده فى ترتيب الأوراق الموجودة أمامه.
إنه «عاشور مبروك» أحد أقدم الموظفين فى الأمانة العامة لمجلس النواب، وعلى طريقة «الراجل اللى ورا عمر سليمان».. يدور الهمس على الرجل الذى يقف بجوار الدكتور على عبد العال.. يهمس فى أذنه تاره، ويعطيه بعض الأوراق تارة ثانية، وينظم الأوراق أمامه تارة ثالثة.
مع انتخاب الدكتور على عبد العال رئيسًا للبرلمان مطلع 2016 وقع الاختيار على عاشور مبروك ليعاونه فى إدارة الجلسات العامة لمجلس النواب، حيث يقوم بتنسيق جدول الجلسات، وفحصه جيدا مع المسئولين عن إعداد الجدول.. والذى يتضمن الاعتذارات والرسائل الواردة للمجلس أو رئيسه، وكذا القرارات ومشروعات القوانين المحالة من رئيس الجمهورية أو الحكومة.. وغيرها من أعمال مجلس النواب.
ويرتب عاشور الأوراق التى يقرأها الدكتور على عبد العال، ويهمس فى أذنه إذا كان الأمر يتعلق بنص مادة من الدستور أو اللائحة أو قانون مجلس النواب، ودائما ما يكون جاهزًا بنصوص الدستور واللائحة.. وغيرها من القوانين الهامة التى من المقرر أن تتعرض لها المناقشات فى الجلسة العامة، ولا يفارق رئيس المجلس أثناء الجلسات أو قبلها بقليل، ويتدخل كثيرًا هامسا فى أذنه بنص ما أو ملاحظة.. من أجل سير المناقشات بشكل منضبط.
يدرك عاشور مبروك طبيعة وحقيقة دوره ومهمته.. فى معاونة الدكتور على عبد العال فى إدارة الجلسات العامة، ويغضب كثيرا ممن يقولون أن له قوة أو تأثير على سير الجلسات العامة أو أنه يدير البرلمان من وراء ستار، لأنه فى النهاية مستشار لرئيس المجلس.. وله دور مرسوم بدقة من جانب الأمين العام للمجلس.. ولا يقوم بأقل من هذا الدور أو ما يزيد عنه.
ما يقوم به عاشور مبروك ليس جديدا على مجلس النواب، حيث كان يستعين رئيس المجلس الأسبق الدكتور فتحى سرور، بأحد مستشاريه فى ترتيب الأمور له على المنصة.. من الناحيتين القانونية والتشريعية، لكنه كان يقدم ملفًا كاملًا لرئيس المجلس، ولا يقف بجواره كما يحدث الآن مع د. على عبدالعال طيلة الجلسة، حيث كان سرور يستدعى مستشاره فى الحالات التى يحتاجه فيها فقط، كما كان يفعل الأمر نفسه رفعت المحجوب وقت رئاسته لمجلس الشعب.
عاشور مبروك يتصف بعدة صفات تؤهله لشغل هذا المنصب، أهمها أنه كتوم.. يجيد حفظ الأسرار وما يكلف به أو يتداعى إلى سمعه بحكم قربه من الدكتور على عبد العال، فهو صامت دوما، لا يتحدث إلا نادرا، ولا يستطيع أحد أن يعرف منه أى شىء عن مجريات العمل داخل البرلمان، ومتحفظ حتى مع أقرب المقربين منه، كما أنه يتفانى فى عمله، ويأتى إلى المجلس مبكرا جدا.. حتى فى أيام الإجازات.. ولا يغادره إلا متأخرا جدا.
عيد الصغير.. كاتم أسرار «بوفيه» النواب
عيد محمد الصغير.. شاب نوبي، يمتاز بخفة الدم والبساطة.. والبشاشة «ابن نكته «.. محبوب من جميع النواب، يعمل فى بوفيه البرلمان منذ ما يقرب من 20 عاما، وتحديدا فى البهو الفرعونى -مكان بجوار القاعة الرئيسية لمجلس النواب مخصص لاستراحة النواب والتدخين وتناول المشروبات والمأكولات الخفيفة- علما بأن المشروب الرسمى فى البهو الفرعونى هو السوبيا أو حمص الشام.
يتمتع عيد الصغير بعلاقات قوية مع كثير من النواب، خاصة نواب الأقاليم الذين يفوضونه احيانا فى انهاء بعض الأعمال الخاصة بهم، كما يعمل معه عدد من زملائه فى البوفيه، لكنهم يتركون له مهمة تحصيل حساب النواب على مشروباتهم ومأكولاتهم، وغالبا ما يحصل على أضعاف الثمن بخفة ظله وأسلوبه المرح.
عيد الصغير.. ذكى ولماح، يستطيع اقناع أى نائب أنه من دائرته.. من أسوان إلى السلوم، حينما يجلس مع أى نائب يحكى له عن دائرته وهمومها وكأنه من هذه الدائرة، ثم يغادر النائب البهو الفرعونى ويأتى نائب آخر.. ويجلس معه ويحكى له عن مشاكله فى الدائرة، فيندهش النائب.. ويسأله.. أنت من دائرتي.. فيقول له «نعم».. حتى صار النواب جميعا يخطبون وده ويسألونه كثيرا عما يفعلونه فى مشكلات دوائرهم!!
عاصر عيد الصغير كبار رجالات السياسة والنواب.. على مدار أكثر من عشرين عاما، ويتحسر على أيام زمان.. حينما كان يقدم فنجان القهوة للأكابر بـ100 جنيه.. أيام ما كانت الـ 100 جنيه تساوى 1000 جنيه.
ويقسم عيد النواب إلى عدة فئات، حسب ما يدفعون له لقاء ما يتناولون من مشروبات، اهم فئة «البرنسات» وتضم النواب الذين ينفقون بسخاء، وأهمهم - حسب كلامه- علاء والي، وأشرف رحيم، وخالد عبد المولي، ومحمد الحناوي، ومحمد عبد الله زين الدين، ومحمود خميس محمد، ومصطفى السلاب، وخالد مجاهد، وطارق رضوان، ومصطفى الجندي.. وآخرون، حيث يعطونه ويعطون زملاءه العاملين بالبوفيه بسخاء كبير.
والفئة الثانية بالنسبة لـ»عيد» –وفقا لكلامه- متوسطو الدخل، وهم الذين يعطونه مبالغ أكثر بقليل من ثمن المشروبات التى يحصلون عليها، أما الفئة الثالثة فيطلق عليهم لقب «إسماعيل» كناية عن بخلهم الشديد معه، ومع العاملين فى البوفيه، ولا يجلس معهم أو يتولى حسابهم.
عيد ليس مجرد موظف فى بوفيه مجلس النواب، بل هو كاتم أسرار النواب، وحينما تجلس معه تكتشف أنه شخصية مثقفة وعلى قدر كبير من الوعى السياسى والبرلماني، وهو محل ثقة النواب.
رفعت جاد الله.. ماسح أحذية الحكومة والمعارضة
رفعت محمد أحمد.. الشهير بـ»عم رفعت»، أشهر ماسح أحذية فى الجمهورية، يقتصر عمله على مسح أحذية النواب فى البرلمان، يمارس عمله منذ عام 1964 بعد موافقة محمد أنور السادات - رئيس مجلس الأمة وقتها- على تعيينه.. بعد وساطة مدير مكتبه فوزى عبد الحافظ لـ»عم رفعت»، ومنذ ذلك الحين تولى مهمة تلميع أحذية النواب فى البرلمان، وعاصر 7 رؤساء جمهورية و9 مجالس برلمانية.
تراه رجلا هادئا بسيطا يمارس عمله بإتقان وتفاني.. واصرار على الحضور يوميا إلى البرلمان مبكرا جدا.. طوال أيام الأسبوع.. سواء كانت هناك جلسات أم لا، لكن بساطة عم رفعت لا تعنى أنه غير ملم بالكثير من الأمور السياسية، فهو مثقف.. ولديه وعى سياسى كبير، وخبرات كثيرة تراكمت بفعل السنين.. وقربه ومعاصرته لأهم رجال السياسة على مدار عقود طويلة.
عم رفعت يصنف النواب وفقا لما يعطونه له من أجر مقابل مسح أحذيتهم، فهناك من يعطيه 200 جنيه فى تلميع حذائه.. فى المرة الواحدة، وهناك من يمنحه 100 جنيه، وهناك من يمنحه 50 جنيهًا، لكن الغالبية العظمى تمنحه عشرين جنيهًا فى المرة الواحدة.
ومن المواقف الطريفة التى لا ينساها فى حياته، قيامه بتلميع حذاء رئيس مجلس الوزراء الأسبق د.عاطف صدقي، وكان جالسًا فى المكتب المخصص له بمجلس الشعب وقتها، وحدث أن نادى رئيس المجلس على الدكتور عاطف صدقى لإلقاء بيان الحكومة، واضطر عاطف صدقى إلى الدخول لقاعة مجلس الشعب دون حذاء، وألقى بيان الحكومة، وكانت من المواقف النادرة التى لا ينساها عم رفعت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان