«الإذاعة والتليفزيون» تكشف حقيقة الأدوية التى ينتجها مصنع مشتقات الدم

في الوقت الذي تعاني فيه الدولة في الحصول على مشتقات الدم من البلازما والتي ينتج من خلالها ما يقرب من 30 صنفا من الأدوية المستخدمة في علاج أهم الأمراض التي يعاني منها

في الوقت الذي تعاني فيه الدولة في الحصول على مشتقات الدم من البلازما والتي ينتج من خلالها ما يقرب من 30 صنفا من الأدوية المستخدمة في علاج أهم الأمراض التي يعاني منها المواطنون مثل الكبد «فيرس سي» والأورام ونقص المناعة وغيرها من الأمراض والتي يزيد عدد المصابين بها يوما بعد يوم ،مما يكلف ميزانية الدولة مليارات الجنيهات سنويا لاستيراد تلك الأدوية بصعوبة من الدول المصنعة ،خاصة وان شروط الاستيراد تتطلب الحجز المبكر والذي يصل إلى عام ونصف العام مما  يعرض  حياة المرضي المصريين للخطر الشديد، ولذلك فقد أعلنت وزارة الصحة عن تدشين أول مصنع لإنتاج مشتقات الدم من البلازما لتوفير العملة الصعبة لمصر والكثير من الوقت لإنقاذ أصحاب الأمراض الحرجة..

وقالت الدكتورة ألفت غراب رئيس الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستحضرات الطبية « أكاديما «، إن مشروع إقامة مصنع لإنتاج مشتقات الدم من البلازما في مصر جاء بعد النقص الشديد للأدوية التي نستخرجها من البلازما نتيجة عدم القدرة على تصنيعها في مصر مما كان يجعلنا نقوم باستيرادها من الخارج مما يكلف الدولة 2 مليار جنيه سنويا في حين تبلغ تكلفة المصنع 6 مليارات جنيه أي بما يعادل 3 سنوات من استيراد الاحتياجات اللازمة من تلك الأدوية .

وأضافت غراب  في تصريحات خاصة لـ « الإذاعة والتليفزيون « أن مصنع  مشتقات الدم من البلازما سوف ينتج  مستحضرات حيوية نقوم بالفعل باستيرادها من الخارج بالعملة الصعبة إلى جانب حجز هذه المستحضرات قبل جلبها بفترة تتراوح ما بين عام وعام ونصف العام، لافتة إلى أن المصنع الجديد يضمن للمواطن أن احتياجاته تتوافر له مباشرة وفي نفس الوقت بأيد مصرية من خلالها ننقل تكنولوجية امتلاك القدرة لتصبح لدينا الصناعات الفنية ذات التكنولوجية العالية .

وأكدت غراب ، على أن المصنع سوف ينتج مستحضرات حيوية لمرضي «الكبد والأورام ونقص المناعة والهيموفيليا» التي يعاني فيها الأطفال من النزيف ،مشيرة إلى أننا على المدى الطويل سوف يتم إنتاج أصناف دوائية أخري مثل حقن anti RH» « التي تعطي للسيدات عند الولادة لضمان إذا كانت ترغب في الولادة مرة أخري .

وكشفت د. ألفت ، أن الاحتياجات والمتطلبات من البلازميا والمستحضرات تقدر بـ 2 مليار جنيه سنويا ، مشيرة إلى أن إنتاج المصنع الجديد سوف يغطي احتياجات المرضي بالكامل ،بالإضافة لوجود فائض لان عدد الأصناف التي يتم إنتاجها سيكون أكثر من احتياجنا وسوف يتم تصديره ،ولذلك نحن طالبنا بنقل تكنولوجية عالمية واسم الذي يقوم بنقل هذه التكنولوجية يكون معنا لضمان الجودة والتسويق العالمي .

وأوضحت رئيس الشركة انه تم اختيار اكبر 15 شركة عالمية وتم إرسال دعوة لهم للشراكة في المشروع وتم الرد من قبل 3 شركات « ايطالية و كورية جنوبية وصينية « ونقوم حالياً بدراسة العروض الثلاثة لاختيار العرض الأفضل وسيتم إعلان نتيجة البت الفني في 11 فبراير القادم وفتح المظروف المالي للشركة في 15 فبراير ، مشيرة إلى أن هناك خطة من قبل وزارة الصحة للانتهاء من هذا المشروع خلال عامين .

وقالت د. ألفت ، أن إنشاء هذا المصنع أمر ضروري لأن المشروع القديم الذي بدأ في السبعينات كان مخططاً له أننا نقوم بتجميع البلازما ونقوم بتصديرها لتصنع في الخارج ثم تعود إلينا مرة أخري في  صورة أدوية ولم يكتمل هذا المشروع ، ولكن الآن الأمر اختلف لان المخطط الحالي يجعلنا نقوم بتجميع البلازما وتصنيعها في مصنعنا مباشرة دون الحاجة للخارج ،حيث أن المشروع يسير بالتساوي تجميع البلازما مع تصنيعها .

وأشارت غراب ، إلى أن هناك فرقاً بين الدم الذي يتم التبرع به من خلال سيارات وزارة الصحة بالأماكن العامة الذي تستخرج منه كرات الدم الحمراء والتي يتم وضعها في أكياس تعطي لمرضي الانيميا والذي يحتاج للدم أثناء إجراء العملية الجراحية.

موضحة، أن البلازما موضوع آخر حيث يتم التبرع بها من قبل مواطنين يتمتعون بصحة جيدة وهي عبارة عن سائل اصفر يستخلص من الدم بنسبة 57 % والبلازما جزء من مشتقات الدم نفسه وتحتوي على 90% من البروتين و10% من المياه ويستخرج منها ما يزيد عن 30 صنفاً من الأدوية المستخدمة في الكثير من الأمراض « الكبد والأورام « ، و يتم اخذ المنتجات منها على مراحل ،و المشروع تحت اسم «تجميع البلازما واستخراج الأدوية الحيوية منها « .

وأكدت غراب ، أن هذا المصنع سوف يوفر لمصر عملة صعبة واحتياجاتنا من الأدوية مع نقل تكنولوجية التصنيع لأننا في الوقت الحالي ننتظر دورنا في الحصول على تلك الأدوية من الخارج ومن الممكن الحصول عليها بصعوبة لأنه قد يكون هناك عجز أو نقص لتلك الأدوية أما الآن وبعد انشاء المصنع سوف يغطي الاحتياج من الأدوية بالكامل ،بالإضافة لتصدير الفائض للدول الأخرى مثل الدول العربية والأفريقية .

وأضافت غراب، أنه تم تحديد 3 أماكن لإقامة المصنع ولكن سيتم الاختيار الأمثل بحسب الشركة التي يتم الاتفاق عليها من الشركات الثلاثة المتقدمة بعروض لإنشاء هذا المشروع .

من جانبها أكد الدكتورة ميرفت عبدالله وكيل نقابة الأطباء ، لـ « الإذاعة والتليفزيون « ان مشروع إقامة مصنع لمشتقات الدم  من البلازما في مصر سوف يوفر الكثير  من معاناة المواطنين ،خاصة ممن يحتاجون للأدوية المستخرجة من البلازما ، موضحة أن البلازما احدي مشتقات  الدم ويتم فصلها وتكون مركزة بنسبة كبيرة ونحتاجها كثيراً للمرضي في جميع المحافظات ويكون عبئاً على المواطنين الحصول عليها بشكل سريع ن أما في وجود مصنع فسوف تتوافر بشكل كبير دون أزمة .

وأضافت وكيل نقابة الأطباء: النقابة ليست سلطة تنفيذية وإنما دورها يقتصر على توعية المواطنين بالتبرع بالدم بالمشاركة مع وزارة الصحة  مع اعدداً دورات تدريبية للأطباء ، مشيرة إلى نقص مشتقات الدم مازال قائماً وأن سياسة الدولة تقوم على حل تلك المشكلات التي يعاني منها المواطن ،خاصة الدم ومشتقاته.

وقال الدكتور حاتم البدوى سكرتير عام شعبة أصحاب الصيدليات بالغرف التجارية، إن المستشفيات المصرية تعاني من نقص كبير في أدوية مشتقات الدم مما يتسبب في أزمات متعددة تواجه المرضي ،مشيرا إلى أن وجود مصنع  لمشتقات الدم من البلازما  سوف يقضي على أزمة كبيرة جدا تواجه أصحاب الأمراض الصعبة من خلال توفير الأصناف التي تحافظ على حياة المرضي مثل الأمصال وحقن المناعة وأدوية الأورام والتي تكلف الدولة الملايين من الدولارات سنويا نظرا لارتفاع أسعار تلك الأدوية .

وأضاف بدوي ، لـ»الإذاعة والتليفزيون» أن مريض الكبد عندما يتعرض لغيبوبة كبدية يحتاج لمدة 5 أيام 2 من هيومان البيومين « human albumin « يوميا  أي 10  وحدات سعر الوحدة 340 :400 جنيه ،بالإضافة للأدوية الأخرى التي في تناقص شديد وبأسعار مرتفعة ، مشيرا إلى أن أدوية مشتقات البلازما هامة جدا وتحافظ على حياة الإنسان وتصنيعها في مصر واجب قومي ، لافتا إلى أن تلك الأدوية تتواجد بالمستشفيات الحكومية والبعض منها في الصيدليات .

وطالب رئيس الشعبة ،رئيس الجمهورية بالإسراع بالتوجيه بإنشاء هيئة عليا للدواء لان إدارة هذه المصانع وملف الدواء في مصر والنهوض بالصناعة وتصديرها وعدم التعرض للازمات في الدواء لن يتم إلا في وجود هيئة عليا للدواء تتبع رئاسة الجمهورية وليس وزارة الصحة ويقوم على شانها صيادلة أكاديميون وصناعيون ومحترفون يستطيعون أن يتعاملوا مع الشركات والسوق والتصدير.

 أما الدكتور ممدوح الأمين صاحب سلسلة صيدليات، فأكد لـ « الإذاعة والتليفزيون « على أهمية وجود مصنع لمشتقات الدم من البلازما  مما يكون له عائد كبير لمصر ، لأنه يتم استيراد تلك الأدوية المستخرجة من البلازما من الخارج بالعملة الصعبة من الهند وانجلترا ودول اخري ،بالإضافة إلى أن المصانع  التي نستورد منها بها شىء من التعقيد من ذلك حجز المنتجات قبلها بـ9 أشهر بخلاف المادة الخام التي يتم  استيرادها لأي نوع من الأدوية ،لافتا إلى أن وجود المصنع بمصر سيكون انجازاً عظيماً.


 	عمر عمار

عمر عمار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

سبيل أم محمد على الصغير.. مبنى أثرى عتيق ومأوى للكلاب الضالة!

أنشأته زيبا قادين زوجة محمد على الكبير سنة 1869 م اختيار موقع السبيل فى ميدان رمسيس لم يكن عشوائيا لكن...

خبراء يحددون روشتة نجاح برنامج الدعم النقدى

النائب أمير الجزار: خطوة مهمة لمواجهة التلاعب ومنح المواطن حرية الاختيار د. بلال شعيب: المنظومة الحالية بوابة رئيسية لتجار السوق...

مسئولون وخبراء يكشفون التفاصيل.. إجراءات الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة

لا شك أن الصراعات الإقليمية والعالمية أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد حول العالم خاصة مع توقف الملاحة فى العديد...

قيادات نقابية وأعضاء لجان برلمانية يحددون.. ضوابط تأمين الحجاج

د. عمرو الوردانى: الدولة المصرية تغلق "أبواب الرحلات الخلفية".. وعقوبات تنتظر المخالفين ناصر تركى: نقلة نوعية فى تأمين ضيوف الرحمن.....