آخر ما يمكن أن تتخيل رؤيته في هذه الصحراء الصفراء الممتدة: سمك حي.. تبرق فضته تحت الشمس.. و"يلعبط" كأنه ما يزال في الماء!
الفتاة الصغيرة، ساكنة خيام هذه البقعة الصحراوية الجافة، تعشق من طفولتها البحر البعيد، الذي ظلت تسمع عنه، وتحلم برؤيته كبطل أسطوري يتعذر أن تراه!
عندما تختلي بنفسها تغمض عينيها، وتشحذ أنفها متخيلة رائحة اليود الحية وعبير الملح الذي ينثره الموج.. تتخيل نفسها تسبح وتعوم إلى أن يهدها التعب فتعود إلى رمل الشاطئ، تختبئ في دفئه كأنه سريرها..
تعشق الفتاة البحر، تود لو سكنت على مقربة منه، ولو في "عشة"!!
لا أحد يصدق أن فكرة بيع السمك جاءتها من هذا الحلم بعيد المنال.. "إن فاتك البحر اتمرغ في سمكه!!".. قالت لنا وضحكت، قبل أن ترفع قماش عباءتها لتخفي ضحكتها الخجلة عن عين الكاميرا!
فكرت الفتاة وقررت، توجهت منفردة إلى أقرب موّرد أسماك للمنطقة، طلبت منه أن تبيع السمك.. نظر لها مستغرباً، تأملها "من فوق لتحت"، ابتسم لطاقية الصيادين القديمة التي ترتديها كأنها صياد متمرس.. لم يصدق الرجل أن تكون هذه الفتاة الصغيرة راغبة في ممارسة هذه المهنة القاصرة على الرجال.. وسألها عن السبب، بدافع الفضول قبل الاستغراب، فنطقت بالإجابة التي ضاعفت استغرابه: "أهي حاجة من ريحة البحر!"..
وافق ولم يغادره اندهاشه، فصارت تذهب كل صباح لتنال حصتها، تحمل الصينية الكبيرة، تضع فيها محصولها من السمك بعد أن تستنشقه بعمق غير ملتفتة لاستغراب المحيطين، وكأنها تشم الموج، ثم تبدأ "لفتها" على البيوت بـ"السمك الطازة".. تبيع ما تبيع، وإن تبقى شيء من بضاعتها، تعود به إلى بيتها، وجبة شهية للأسرة!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
آخر ما يمكن أن تتخيل رؤيته في هذه الصحراء الصفراء الممتدة: سمك حي.. تبرق فضته تحت الشمس.. و"يلعبط" كأنه ما...
كتب المسرحية الشعرية عن شخصيات تاريخية فأصبح رائدًا للمسرح الشعرى العربى قصائده فى مدح الرسول.. من أجمل ما كتب فى...
والدها الملك هنرى الثامن أعدم والدتها بتهمة الخيانة واعتبر إليزابيث ابنة غير شرعية حتى لا تتولى الحكم من بعده أختها...
وثّق وقائع النصر من أرض المعركة فى «المصريون والحرب» و«يوميات حرب أكتوبر» عبد الناصر أشاد برسائل الغيطانى من جبهة القتال...