أحمد العوضى واحد من الناس ويشبههم/ بكر الإسكندرانى هو العدو الذى حاربه أبى فى كل أعماله
لا يمكن أن تقاطعها لحظة الحديث عن والدها، فعلاقة الحب التى بينهما تظهر واضحة للغاية بمجرد أن تتحدث عنه، لذلك تجد الحديث يدخل إلى القلب ولا تمتلك جرأة المقاطعة.. إنها الإعلامية نسرين عكاشة التى تتحدث عن رحلتها مع «الإسكندرانى»، من أدراج الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة لصالات العرض السينمائى.. عن الفيلم وكواليسه كان لنا معها هذا الحوار.
فى البداية كيف جاء التعاون فى «الإسكندرانى» مع المخرج خالد يوسف؟
حصل تواصل مباشر مع المخرج خالد يوسف، الذى قرأ الرواية وأعجب بها وتواصلنا، وجلسنا معاً، وكان بها أول اتفاق مبدئى على القيام بالمشروع وتقديمه فى فيلم من إخراجه.
كان الفنان نور الشريف ونجوم آخرون يرغبون فى تقديم المشروع.. فهل اشترطتم اسم الفنان الذى يقدمه؟
لم نشترط الاسم إطلاقاً، لأن المشروع من سنين، ومر عليه أكثر من ترشيح، وأكثر من اسم ارتبط به، ربما كان اسم أو أكثر كانوا الأهم فى الترشيحات، لكن للأسف لم يعودوا موجودين، ولم نشترط الاسم، تناقشنا فى الشخصيات، وسألنى عن الممثلين الذين فى مخيلتى وأراهم مناسبين للشخصيات، لكن كانت دردشة وتفكير، وبعدها لم أشترط شيئاً معيناً.
هل كون العوضى تلميذاً للراحل نور الشريف كان له دخل فى اختياره؟
لا أعتقد ذلك، العوضى كان اختيار المخرج بشكل واضح، ولم أتحدث معه فى أسباب ترشيحه له، ولكن أعرف أنه رشحه لأسباب فنية فى المقام الأول والأخير، لأن الراحل الكبير نور الشريف لم يكن الترشيح الثابت والأخير لتقديم الشخصية.
هل رأيت العوضى مناسباً لتقديم شخصية بكر الإسكندرانى؟
طبعا رأيته مناسباً، ومنذ معرفتى بأن المخرج اختاره لتقديمها، رأيت أنه اختيار ذكى جداً، فهو قريب من الناس، وأصبح الجمهور يحبه بهذه الطريقة، فتشعر أنه فيه حاجة لله، وأنه واحد من الناس، وأعتقد أن هذا سبب اختياره لبطولة العمل، والفيلم شعبى إلى حد كبير، فكان مطلوباً أن يكون بطله قريب من الناس وليس نجماً، وهو فنان مجتهد جداً، ونجح فى التليفزيون، وأصبح له اسم فى الدراما، والأهم أنه محبوب من الناس. وقد رأيته قريباً جداً من روح بكر، وهذه من الأشياء التى فرّحتنى بترشيحه.
ما ذكرياتك مع المشروع منذ البداية؟ وهل تحدثت مع والدك عنه من قبل؟
ذكرياتى مع "الإسكندرانى" منذ طفولتى، فكنت أرى والدى يتحدث عنه كثيراً، وعن روحه، وكان دائم الحديث إما عن تفاصيله التى يحبها أو أمنيته أن يخرج للنور، أو معاناته فى التنفيذ، أو أن هذا الفيلم على قدر أهميته وقيمته الكبيرة لم يخرج للنور، وعند بداية المشروع والتحضير له كنت فى حالة رعب وخوف ومشاعر متناقضة، وعبرت عن ذلك للمخرج وللأستاذ أحمد عفيفى، وأوصيتهم على المشروع لأنه من قلب والدى، وتابعت الأخبار حتى حضرنا المؤتمر الصحفى، وكان أول يوم أذهب إلى اللوكيشن، وكنت متأثرة عاطفياً، ودخلت وتصورت فى كل تفاصيل اللوكيشن، وكنت أكلم بابا وأدعو له، وكنت أتمنى أن يكون معنا، وكانت جملة «الإسكندرانى يا بابا» على لسانى طوال الوقت.
هل كان هناك فنان معين يتمنى أن يقدمه؟
كان هناك أكثر من فنان، منهم الفنان أحمد زكى لذلك كنت «مستقربة» أحمد العوضى، التركيبة ولون البشرة تشعرك أنه قريب منه، ووالدى كان يرغب فى التعاون مع الراحل أحمد زكى، وكان هذا المشروع أبرز الترشيحات بينهما، وهو كان حابب أحمد زكى.
هل روح الإسكندرانى التى بداخل النص خرجت أمامك على الشاشة؟
أكيد، فقد خرجت بشكل أكبر مما توقعته، لدرجة أن الناس تأثرت بالشخصيتين الأساسيتين فى العمل، وهما على وبكر، وبالنسبة لى بكر هو البطل، لكن شخصية على تجسد روح الشخصية الإسكندرانية الأصيلة ويمتلك هويته ويتمسك بها، وكان والدى يرغب فى أن يرسخ لها، والمخرج كان حريصاً على وجود كل هذه التفاصيل، وأن تكون روح والدى موجودة.
هل أنت راضية عن العمل بعد تقديمه فى السينما؟
راضية جداً، وكمان سعيدة جداً به، ويكفينى رد فعل الناس الذى تلقيته بعد عرض الفيلم، والأهم الناس العادية، الذى كان يشغلنى ويهمنى كثيراً.
هذا العمل الثانى بعد «الباب الأخضر» الذى يقدم سينمائياً بعد رحيل والدك فأيهما خرج بالصورة الأفضل؟
الاثنان خرجا بالصورة الأفضل، سواء «الباب الأخضر» مع رؤوف عبدالعزيز أو «الإسكندرانى» مع خالد يوسف، وحظنا كان حلو فى المخرجين الاثنين، لأنهما كانا يقدران قيمة العمل، ويحبان الراحل أسامة أنور عكاشة، ووفيان له ولفكره، ويحرصان على العمل بشكل كبير، كل منهما بطريقته. ففى «الباب الأخضر» حافظ المخرج عليه لدرجة أنه جعله بالفترة نفسها الزمنية، وكان يناقشنى لو فى شىء سيتغير قبلها. أما «الإسكندرانى»، فالمخرج كان متشبعاً بكل التفاصيل ووضع رؤيته فى المشروع بجانب رؤية والدى، خاصة أن العمل تم تحديثه ولم يتم تقديمه فى زمن قديم، وكان لا بد من بعض التغييرات التى كان والدى سيفعلها. سعيدة بخروج العملين على التوالى، لأن رسالتهم وصلت للناس ببساطة، وفخورة أنهم استوعبوها، وسيزداد استيعابهم لها بعد وقت، مثلما حدث مع «كتيبة الإعدام».
هل أنت راضية عن رد فعل الجمهور على الفيلم؟
راضية جدا، و«مش مصدقة نفسى»، لدرجة أننى لم أتوقع أن يحدث هذا، وكنت أتوقع أن يرى البعض الفيلم جيداً، وأن آخرين لن يجدوا ذلك، لكن أن يتفق عليه كل هذا الكم من الناس فهو أمر أكثر من رائع.
من هو بكر الإسكندرانى فى حياة أسامة أنور عكاشة؟
بكر الإسكندرانى يمثل كل شخصية مرت فى حياة والدى، أو رآها أو قابلها أو كتب عنها، تدمر بشكل مسىء جدا كل ما هو أصيل ومحترم وقيم، وشخصية بكر مرت عليه طوال حياته. وأرى أنها شبه شخصيات كثيرة قدمها مثل «فضة المعداوى»، وشخصيات أخرى فى مسرحياته ومسلسلاته. فهو العدو الذى كان والدى يحاربه فى كل أعماله، لكن ليس ضرورياً أن يكون شخصاً بعينه.
هل حقيقى أن العمل كان من المفترض أن يقدمه الفنان أحمد الفيشاوى بعد مسلسل «عفاريت السيالة»؟
لا أتذكر، وهذا وراد، لكن أنا لم يذكر أمامى أسم الفيشاوى، وخصوصا أن «الإسكندرانى» مكتوب قبل مسلسل «عفاريت السيالة»، ووارد يكون الكلام تجدد، لأن والدى كان مقتنعاً بالفيشاوى الصغير جداً، لكن ليس لدىّ علم بهذا الأمر.
وأخيراً هل هناك أعمال أخرى قد ترى النور الفترة المقبلة؟
بالفعل هناك أعمال كثيرة وأفكار أخرى، وأتمنى أن تقدم بنفس جودة «الباب الأخضر» و«الإسكندرانى».
ما تفاصيل عودتك مؤخراً لتقديم برنامج «كلام وسط البلد» على الراديو»؟
كنت فى فترة محتاجة للتغيير وأقدم شيئاً مختلفاً، فأنا أقدم البرنامج من 12 سنة، وكان لا بد من خطوة تقديم شىء مختلف، وبعد فترة شعرت أن الناس تقول إن نسرين ترجع مع كريم فى «كلام وسط البلد»، وبعد إلحاح من كذا طرف رجعت لأنى كان نفسى أيضاً، فهذا البرنامج أصبح مثل ابنى، لأننى قدمته 12 سنة، ورجعت بالفعل، وغيرنا شكل البرنامج نسبياً، ودخلنا البرنامج الذى قدمته مع «كلام وسط البلد».
وما سر حبك الكبير للراديو؟
مع بداية عملى بالإعلام لم يكن فى بالى الراديو بهذا الشكل، كنت أحبه مثل أى مستمع، مثل حبى والدى له كسميع، ولكن حرفياً حينما دخلت الإذاعة لأنى كنت أتدرب لأن أكون مذيعة تليفزيون، وحتى أتأسس بشكل جيد، وخلال فترة التدريب، قالوا لى قدمى فى إعلان لاختيار متقدمين للإذاعة، وبالفعل اختبرونى ودخلت، وكنت أعتبرها خطوات «أنا متساقة لها»، حتى جلست أمام ميكروفون الإذاعة، وقتها عرفت معنى سحر هذا الميكروفون، ومن هنا شعرت أنه أحلى قدر، وأنه الاختيار الأفضل، وهو عالم واسع جداً، ويتيح الفرصة لكل القدرات التى لديك أن تخرج للنور، والراديو «بقى فيه عِشرة بيني وبينه، وبقى بيتى الذى لا استطيع أن أبعد عنه بسهولة».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3
رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...
حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...
11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...