المخرج "حسين كمال" واحد من المخرجين الموهوبين، وله أفلام مهمة منها "البوسطجى" المأخوذ عن قصة الكاتب الكبير "يحيى حقى"،
والسيناريو للكاتب "صبرى موسى"، ولكن منطقة لمعان وشهرة "حسين كمال" كانت فى الأفلام المعادية للتجربة الناصرية، والتجربة الناصرية ـ للقارئ العزيزـ ملخصها أنها حاولت القضاء على التبعية الاقتصادية للغرب، وتحقيق سوق عربية مشتركة، وتطبيق نموذج اقتصادى أطلقت عليه اسم "الاشتراكية التعاونية الديمقراطية"، وأحيانا "الاشتراكية العربية"، وهذا النموذج لم يقبل به الماركسيون ولا الليبراليون، ولا الإقطاعيون لأنها أغضبت كل هؤلاء، فالماركسيون اعتبروها تجربة رأسمالية ولا علاقة لها بالاشتراكية، والليبراليون اعتبروها عدوانا على الحريات وحرمانا للناس من حق المنافسة وتحقيق الثروة، والإقطاعيون كرهوها لأنها قضت على نفوذهم المالى والسياسى ومنحت الفلاحين الأراضى التى كان يملكها هؤلاء الأقطاعيون، والعجيب أن "التجربة الناصرية" لقيت معارضة عنيفة من أبناء العمال والفلاحين الذين منحتهم التجربة حقوقا كانوا محرومين منها مثل حق التعليم وحق السكن وحق الصحة، والفريق الوحيد الذى استفاد من التجربة الناصرية هو فريق "البيروقراطية" المدنية والعسكرية، ورغم هذا، لعنوا التجربة وقائدها الزعيم الوطنى "جمال عبد الناصر"، وعقب تولى "أنور السادات" الحكم فى "15 مايو 1971" انطلقت دعاوى "الديمقراطية والحرية"، وظهرت موجة سينمائية هدفها تشويه التجربة الناصرية، منها أفلام "الكرنك" و"حافية على جسر الذهب" و"احنا بتوع الأوتوبيس"، وغيرها من الأفلام التى زيفت التاريخ وحاولت محو ما جرى فى المجتمع المصرى بداية من ليلة 23 يوليو 1952 حتى مساء 28 سبتمبر 1970، ويأتى فيلم "لا شىء يهم" فى هذا الإطار الدعائى، المعادى للتجربة الناصرية، فهى فى نظر فريق الفيلم، مجرد حقبة زمنية استفادت منها البيروقراطية، وظهر فيها الفساد الإدارى فى الوزارات والهيئات، وكان الناس يعيشون فى خوف ورعب، وهذا ظلم وتزوير فادح ، فالتجربة الناصرية، حاربت الاستعمار الغربى، والمشروع الصهيونى، ودعمت حركات التحرر العربى، والأفريقى، وخلقت معادلة سياسية كانت "القاهرة" الطرف الإقليمى الفاعل فى الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم الإسلامى، وطبقت منهجا اقتصاديا رحيما بالطبقات الشعبية، فكان الفقراء يستطيعون الحصول على التعليم المجانى والعلاج المجانى والسكن منخفض التكلفة، وكانت الجامعات تقوم بتخريج أبناء الفقراء الذين كان آباؤهم خدما فى أراضى الباشوات، وفى ظل التجربة الناصرية، انفتح الصعود الاجتماعى أمام الفقراء وتولوا وظائف القضاء والدبلوماسية والشرطة والجيش، وحصلت المرأة على حق التصويت والترشح فى الانتخابات لأول مرة فى التاريخ، وحصل الفلاحون والعمال على نصف مقاعد مجالس التشريع، وكل هذا لا ينفى وجود خطايا وممارسات غير قانونية، ولكن التقييم الموضوعى للتجربة يفرض علينا النظر إليها بموضوعية، وفيلم "لا شىء يهم" رغم وجود فنانين كبار فيه "نور الشريف وزبيدة ثروت وصلاح قابيل وعدلى كاسب" وقع فى خطيئة الإدانة غير الموضوعية للتجربة الناصرية.
"عذراء ولكن".. المجتمع يرفض الأم "الراقصة" ويعـجبه رقصها!
فيلم "عذراء ولكن"، مخرجه هو "سيمون صالح" الذى أخرج فيلم "الإنسان يعيش مرة واحدة"، وهاجر بعد حياته القصيرة فى السينما المصرية، ولا أعرف بلد المهجر الذى اختاره ولا توجد معلومات كافية عنه، لكن فيلم "عذراء ولكن" يثبت أن "سيمون صالح" مخرج موهوب، اختار قصة جيدة، واختارفريق عمل جيدا، واقتصد فى التكاليف، لأن الفيلم أحداثه تدور فى "كباريه الليل وآخره"، الشعبى، ومقر إحدى شركات الاستيراد والتصدير، وشقق سكنية فى حى متوسط "حى العجوزة"، والأبطال "مريم فخر الدين، مصطفى فهمى، نيللى، نعيمة الصغير، هادى الجيار"، وقصة الفيلم من القصص المتعلقة بالأخلاق والقيم الراسخة فى المجتمع المصرى، فالبطلة "نيللى"، أمها كانت تعمل "راقصة" فى "كباريه الليل وآخره"، وكانت الأم تخفى عنها الأمر، لأنه من "العار والعيب" أن تتعرى امرأة أمام الرجال وتهز جسدها العارى، ولكن ليس من العيب أن يجلس الرجال فى الكباريه ليشاهدوا ويتمتعوا بجسد الراقصة ويرقصون معها لو سمحت الظروف، وهذه القصة قديمة للغاية، لأن المصريين يرفضون هذه المهنة التى كانت مرتبطة بفرقة من فرق "الغجر"، وكانت "بنات الغجر" ترقص فى الأفراح والموالد والمناسبات الاجتماعية مثل الزفاف والطهور وولادة الذكور، وبمرورالزمن دخلت فى طائفة الراقصات، فتيات موهوبات عاشقات للرقص، مثل "تحية كاريوكا" التى لم تكن "غجرية"، ولكن "نعيمة عاكف" كانت راقصة "غجرية"، والمدهش أن "مهندسة" تركت وظيفتها وعملت راقصة، واستقبل المجتمع الخبر، ووجد مبررا للمهندسة التى تحولت لمهنة الرقص، وعموما، فيلم "عذراء ولكن"، كتبه السيناريست "سيد موسى"، وهو سيناريست تقدمى، رحمه الله، ووجد الحل فى نهاية الفيلم فى زواج "الشاب مصطفى فهمى" الذى كان زوجا لراقصة معتزلة، من "نيللى" ابنة الراقصة وزميلة زوجة "مصطفى فهمى"، وهذا أقصى ما استوعبه "سيد موسى" وما سمحت به الرقابة، فالشاب الذى كان متزوجا من راقصة معتزلة، هو نفسه الذى تزوج ابنة الراقصة الأخرى، وهذا هو الحل الواقعى ـ من وجهة نظر المجتمع آنذاك ـ ولكن فى سنوات تالية اندمجت "الراقصة" فى المجتمع وأصبحت "سيدة أعمال" والتحق أولادها بالوظائف الرفيعة المستوى دون أن يحرمهم القانون من تولى هذه الوظائف، ولكن الطبقات الشعبية مازالت ترى فى الراقصة أداة للمتعة الحرام، وبالتالى لا يجوز الزواج منها أو الزواج من بناتها، وكان المجتمع المصرى فى فترات سابقة يرى فى الممرضة عارا وعيبا، وبمرور الوقت تحررت الممرضة من هذه النظرة القاسية، ولكن مازالت الراقصة تعانى من احتقار شرائح واسعة من شرائح المجتمع لمهنتها رغم أنها مهنة تمتع المجتمع وتسمى فى الأوراق الرسمية "فنانة استعراضية"!
ناهد يسرى.. فنانة الإغراء التى لمعت فى السبعينيات
الفنانة "ناهد يسرى" فنانة إغراء، كانت تلبس الملابس الجريئة، وتبيع شركات الإنتاج السينمائى الأفلام بصورها الجاذبة للجماهير الشعبية، فى زمن كانت فيه دور السينما منتشرة فى المدن الصغيرة والكبيرة، وكانت "أسعار التذاكر" فى متناول الموظف الصغير والطالب والتاجر الصغير والمقاول، وربة البيت التى لا تعمل، وكانت الفنانة التى تمتلك جرأة التعرى شبه الكامل، تتخطفها شركات الإنتاج، ولأن "ناهد حسن شكرى" مولودة لعائلة منفتحة، لم تلق معارضة لما قررت دخول مجال التمثيل السينمائى، لأن أختها "سامية شكرى" كانت تعمل فى التمثيل، و"ناهد" جميلة، كانت تمتلك المواصفات الفرنسية "الرشاقة" التى كانت سائدة فى سبعينيات القرن الماضى، وشاركت فى فيلم "شاطئ المرح ـ 1967" وكان بداية لقبولها فنانة "إغراء"، وسافرت إلى "لبنان" وحققت شهرة واسعة، وقالت هى نفسها فى مقابلات صحفية "ماكنتش ملاحقة، أصور فيلم فى لبنان وفيلم فى سوريا"، وفى مصر، كان نصيبها من الظهور فى الأفلام، يسمح لها بالنجومية، وكان الزمن الذى تعيشه مصر يسمح بهذه الجرأة، فلم يكن هناك "تيارالسينما النظيفة" الذى يعادى التعرى والقبل بين الأبطال ويرفض هذه المشاهد "الخادشة للحياء"، وشاركت "ناهد يسرى" فى عشرين فيلما مصريا، وفى العام 1975 اعتزلت التمثيل بعد تعرضها لحادث سيارة، وموت صديق لها كان معها فى الرحلة ذاتها، فقررت الاعتزال، ولكن الجميل أنها لم تتبرأ من تجربتها السينمائية، رغم أنها ارتدت الحجاب وحجت بيت الله عشرات المرات، ومازالت ـ متعها الله بالصحة والعافية ـ تتذكر سنوات شبابها وتفخر بأنها كانت فى يوم من الأيام "أيقونة" الإغراء فى سنوات السبعينيات من القرن الماضى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...