مؤلفو «شقة 6» يتحدثون عـن أزمة تغيير نهاية المسلسل

مع عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل المصرى «شقة 6»، بدأ ما يشبه «حرب تصريحات» بين مخرج العمل محمود كامل، وفريق كتابة المسلسل بعد اتهامهم له بتغيير النهاية دون الرجوع

مع عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل المصرى «شقة 6»، بدأ ما يشبه «حرب تصريحات» بين مخرج العمل محمود كامل، وفريق كتابة المسلسل بعد اتهامهم له بتغيير النهاية دون الرجوع إليهم، واعتبروا الأمر تجاوزاً على حقهم الأدبى كمؤلفين للعمل.

«شقة 6» مسلسل رعب عرض على إحدى المنصات الرقمية، ويدور حول قصة صحفية تدعى «إنجى»، تجسد شخصيتها الفنانة روبى، تتعرض لسلسلة من الأحداث الغريبة بعد انتقالها إلى شقة جديدة، وتدفع هذه الأحداث «إنجى» للتحقيق فى مجموعة جرائم حدثت فى الماضى.

تحولت أزمة تغيير نهاية «شقة 6» إلى معركة على منصات التواصل الاجتماعى، وذلك بعد منشور أحد مؤلفى العمل، السيناريست محمود وحيد، أوضح فيه أن الحلقة الأخيرة من المسلسل تغيرت أحداثها بالكامل دون الرجوع لهم، مبيناً أن تغيير النهاية تسبب فى ضياع مجهود فريق الكتابة بالكامل.

عن تلك التفاصيل يكشف السيناريست رفيق القاضى، أحد مؤلفى «شقة 6»، كواليس هذه الأزمة، متحدثاً عن إجراءات قانونية سيتخذها فريق كتابة العمل خلال الفترة المقبلة.

بدأ القاضى كلامه معنا قائلاً: فريق كتابة «شقة 6» يتكون من 4 أفراد بالإضافة لى، وهم: سعاد القاضى ومحمود وحيد ونبيل شعيب لكتابة السيناريو والحوار، وأصحاب فكرة العمل هما سعاد القاضى ومصطفى يورى، وعمل هذا الفريق قرابة عامين فى كتابة أحداث المسلسل، والغريب أن المخرج محمود كامل لم يعر ذلك أى اهتمام، بل أصر على ضياع حقوقنا ومجهودنا كلنا، وأضاف خطوطاً وحذف أخرى دون الرجوع لنا، بمساعدة مؤلفة لم نر لها أية أعمال سابقة، هى دعاء حلمى.

ويضيف رفيق: حصلنا على موافقة من الرقابة على العمل بأسمائنا، وتم إبرام عقد بين شركة الكتابة التابعين لها، وإحدى شركات الإنتاج، التى تعاقدت بعد ذلك مع منصة إلكترونية شهيرة على عرض المسلسل عليها، كل هذه الأمور صارت بشكل طبيعى وجيد، إلى أن حدث ما لم نتوقعه، وهو أن المخرج محمود كامل عدّل وغيّر النهاية والحلقات الثلاث الأخيرة بشكل كبير، كما أضاف خطاً غير مكتمل لجمعية تجمع تبرعات، كما أظهر رئيس تحرير مؤسسة صحفية قومية شهيرة بأنه مرتشٍ، وهذا لم يكن مكتوباً من قبل، واكتشفنا أنه تم التعديل والحذف دون الرجوع إلينا.

وأوضح أنهم لن يسكتوا عن حقهم، مشيراً إلى أنهم بدأوا اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من عبث بمجهودهم، لافتاً إلى أن «المخرج محمود كامل اعترف عبر صفحته الخاصة على الفيس بوك أنه عدل وحذف الكثير من الأحداث دون الرجوع للكتاب الحقيقيين لهذا العمل، وهم نحن».

كما أوضح القاضى أنه كانت هناك أكثر من جلسة جمعت فريق كتابة المسلسل والمخرج محمود كامل، وأنهم كانوا يلبون رغباته فى إجراء بعض التعديلات على السيناريو، مثلما يحدث فى أى مسلسل.

بينما قال مصطفى يورى، المنتج الفنى وصاحب قصة مسلسل «شقة 6»، تعقيباً على الجدل الذى أثير عقب عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل: كتبت فكرة المسلسل منذ 18 فبراير 2016 وسجلتها، واستعنت بالمؤلفين الأربعة نبيل شعيب وسعاد القاضى ومحمود وحيد ورفيق القاضى، وكتبنا السيناريو.

وتابع يورى: عندما عرض ورق المسلسل على الممثلين والمخرج كانوا سعداء به جدا، وبالفعل صورنا أول جزء من المسلسل، ولاحظنا أن المخرج يخرج عن النص المكتوب، وهنا اعترضنا وعقدنا جلسة عمل تجمع المخرج والمؤلفين، واتفقنا على حضور التصوير يومياً، وخلال التصوير كان المخرج يجرى تعديلات كثيرة، ما أدى لحدوث مشاكل بين المؤلفين وبينه.

يكمل يورى كلامه قائلاً: بدأنا نلاحظ وجود شخصيات كثيرة لم نكتبها فى النص الأصلى، وبصفتى منتجاً فنياً كنت أرفض عمل أوردر لهم، وهنا تم استبعادى أنا والمؤلفين من حضور التصوير، وبعد عرض المسلسل لاقى نجاحاً كبيراً فتغاضينا عن تلك الأخطاء، لكن فوجئنا بداية من الحلقة ١٣ حتى الـ١٥ والأخيرة بتغيير كامل فى النص المكتوب، فقد استدعى المخرج إحدى الكاتبات التى لا علاقة لها بالتأليف، وعدّلت الورق وكتبت نهاية مختلفة تماماً، ووضع اسمها ضمن مؤلفى العمل، ولكن هنا اعترضت بشدة، حتى أزيل الاسم، ووضعه فى التتر النهائى للمسلسل، ونحن لن نسكت عن هذا العبث، وسنقدم بلاغاً للنائب العام والرقابة، والورق المتفق عليه أخذ موافقة من الرقابة، ومن السهل المقارنة بين ما عُرض وما كُتب.

بينما علق المؤلف محمود وحيد قائلاً: «حسبى الله ونعم الوكيل مش دى النهاية اللى كاتبينها»، كما أكدت المؤلفة سعاد القاضى نفس الكلام، ووصفت ما حدث بالعبث والمهزلة، وعرضت بعض المشاكل التى تعرضوا لها منذ اليوم الأول من تصوير المسلسل، وأعلنت إخلاء مسئوليتهم عن هذه النهاية التى وصفتها بـ«المؤسفة»، على حد قولها.

 


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

فى ذكرى رحيله ماذا لو لم يحصل نجيب محفوظ على نوبل؟

في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...

يوسف إدريس يكتب قصة الشهيد عبدالقادر طه فى خمس ساعات

يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،

..Dead of Winter يصنع الرعب من الصمت والثلج ويكشف معدن البشر

ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...

Zombie Land Saga .. مغامرة خيالية مليئة بالإثارة

فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى