صوتها يرمم ما أفسدته الحروب، ملائكى، حريرى له مذاق وقوى كما خيوط الفضة.. شهادتى مجروحة. البارحة فى البروفة مباشرة بعد وصولى من المطار.. استعدت شعور البروكار الدمشقى..
صوتها يرمم ما أفسدته الحروب، ملائكى، حريرى له مذاق وقوى كما خيوط الفضة.. شهادتى مجروحة.
البارحة فى البروفة مباشرة بعد وصولى من المطار.. استعدت شعور البروكار الدمشقى.. (البروكار الدمشقى أشهر وأفخر أنواع الأقمشة والمنسوجات فى العالم، ويصنع القماش من خيوط الذهب والفضة والحرير الطبيعى، وتنفرد به مدينة دمشق)، صوتها الطرى كما حريره.. والقوى كما خيوط الفضة فيه.. حريره من دمشق، فضته من أرض الكنانة.. التى حلت فيها لأيام عدة.. هكذا عبرت آفين حرسان الصيدلانية السورية التى أتت إلى القاهرة لتقودها الأقدار لحضور بروفة لينا شماميان النهائية قبيل انطلاق حفلاتها الصيفية التى ستقيمها فى القاهرة ودبى.
تقول "آفين" إن صوتها يذكرنا بالبروكار الدمشقى، لينا لها مذاقها وأسلوبها المميز، فهى تغنى لجمهور بعينه، جمهور يعى معنى الطرب والإبهار السمعى ويسعى للارتقاء بذوقه لعالم الإحساس بالروح المرهف، ويصبو عاليا فى السماء يترنح على كلمات تتغنى بها لتحقق المعادلة الصعبة التى صعدت بها إلى العالمية لتوصيل الإحساس النابع من ثقافة.. حتى مع من يسمعها من لغات أخرى.
تقول لينا "هنا التحدى الحقيقى" لابد أن يوصل العازف أو المطرب إحساس لغته أو ثقافته، ويقدم ويضع روحه بقصته المغناة حتى يسهل على المستمع من كل ثقافات العالم أن يلتقطه ويشعر به بسهولة.
لينا التى لم ترضخ للحجر الذى فرضته جائحة كورنا على العالم فقدمت أغنية "إنت وأنا" لأنها ببساطة الإنسانة التى تحب البيت، فهى بيتوتية حسب وصفها، ولكنها لم تحب أن يفرض عليها الحجر، فخرجت تصدح بصوتها عبر صفحات التواصل الاجتماعى بأغنية تقول فيها: إنت وأنا كل الدنى بيناتنا.. دونى عنك فى حظر تجوال.. وحياة ماضى الكتبته ضحكاتنا طلطل لصوبى لو على شكل خيال.. وحياة الورد اللى فاق على خطواتنا.. كل شى غزل باق وبعد ما انقال طلطل بقى كرمالنا تنيناتنا.. كرمال هالقلب اللى على اسمك مال.
فى الحقيقة الموسيقى والأداء أجمل من الكلمات، أداء لا يمكن أن يقال عنه إلا أنه عالمى يصل كما الماء إلى قلوب البشر العطشانة التى تعانى من صعوبة الحياة وأتى الحجر وزاد معاناتهم.
تتحدث "لينا" ٦ لغات فهى تجيد العربية والإنجليزية والفرنسية والأرمنية والسريانية والإيطالية، فهى أرمنية ووالدتها شامية من أصول تركية، أغانيها مزيج من الكلاسيكية والجاز، ولكن صوتها يغلبه النبرات الأوبرالية، فهى تعتبر نفسها تغنى الأرمنى الذى اعتادت على سماعه من صغرها، القادم من منطقة الأناضول، والذى تأثر فيما بعد بدراستها للكلاسيك وحبها للجاز فكان المزيج الممتع الخاص بها وميزها وجعلها تخترق صفوف المطربين وتفسح لنفسها مساحة خاصة بها.
لينا تعشق الوقوف على المسرح الذى يغمرها بإحساس رائع تستمده من جمهورها الذى ينتظر حفلاتها فى مختلف الدول العربية مثل مصر وتونس والإمارات والبحرين وفى مختلف بقاع العالم مثل فرنسا وغيرها، ولكنها لا تترك نفسها لنوع واحد من الطرب، فغنت تترات المسلسلات مثل مسلسل "إلا أنا" وغنت فى الفيلم الفرنسى جاجارين الذى شارك فى مهرجان كان، وغنت مختلف أنواع الأغانى التى يهفو جمهورها المتنوع لسماعها، وألبوماتها الأربعة أنتجتها حتى لا تقع تحت رحمة تجار الأغانى، وحتى لا يفرض عليها أحد مالا يمليه عليها إحساسها وخيالها، فهى شوق لنغمة فرح ملائكية وسط الأحزان.
كتبت "آفين" صديقة "لينا" على الفيسبوك:
شهادة مجروحة- تسريب مغرض ما من شىء يعدل التماس الحى.. الاستماع الحى.. رؤية اللحن فضلاً عن الإنصات.. ولأنى خرجت للمرة الأولى من بلد حرب منذ سنوات عشر.. فإن للروائح لدى مذاق.. وللقاء نشوة.. تك دم.. دم دم تك،هيك لازم يا أيمن.. تقول لينا لضابط الإيقاع.. بينما تساورنى فلسفات شتى فى هذا الحين.. هل تغنى الاتصالات عن الروح الحية؟ عن اللقاء بموسيقى تفتح روحك عنوة؟ كى تواصلنا عبر وسائل التواصل.. وكل ما استمعت إليه عبر أجهزتنا الفخيمة.. ضاعت سدى أمام أول كلمة: يا ليل انداحت الرؤى وابتدأت الدهشة.. تبارك خلاق الأصوات الجميلة.. عبد الوهاب بدءاً يا لينا لا تزعلى..! بعدها تحية لبروكار صوتك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...
يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،
ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...
فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى