عائلة «ويلوبى».. رحلة بحث عن المعنى الحقيقــى للأسرة

عندما ننظر إلى الحياة نجد أن أعظم حب فيها هو حب العائلة، فهى الملاذ فى عالم لا قلب له، هى الكنز الحقيقى الذى لا يفنى، هى الأمان والدفء والروح الطيبة التى تظلل على

عندما ننظر إلى الحياة نجد أن أعظم حب فيها هو حب العائلة، فهى الملاذ فى عالم لا قلب له، هى الكنز الحقيقى الذى لا يفنى، هى الأمان والدفء والروح الطيبة التى تظلل على أفرادها كالشجرة التى تظلل على من يقف تحتها وتحميه من أشعة الشمس أو تحميه ممن  يؤذيه، فهى رمز الحياة وأساس تكوين شخصية الفرد، وهى أساس التربية والتنشئة، فإذا كان أساس الأسرة أو العائلة سليما، بمعنى أن الأب والأم مربيان جيدان، فإنهما سيخرجان للمجتمع جيلا يتمتع بالاتزان والاستقرار العقلى والصحى، أى أفراد أسوياء قادرين على مواجهة كل ما يحدث خلال رحلة حياتهم، لأن العائلة هى رمز الطمأنينة والحنان وأفرادها  كالجسد الواحد إذا تعب عضو منه تداعت له سائر الأعضاء، فهم كيان واحد وروح واحدة.. لكن ماذا لو افتقد الفرد هذه المعانى وسط عائلته؟!

حول هذه الفكرة تدور أحداث الفيلم الإنجليزى - الكندى "عائلة ويلوبى"، المأخوذ عن كتاب بنفس الاسم للكاتبة الأمريكية لويس لورى، وهو فيلم عائلى كوميدى تم عرضه فى أبريل الماضى على "نتفليكس" من إنتاج استوديوهات برون الكندية، توزيع نتفليكس وتأليف وإخراج المخرج والممثل الأمريكى كريس بيرن.

  أطفال مهمَلون

يحكى الفيلم قصة عائلة ويلوبى التى ارتبط اسمها على مر التاريخ بشخصيات بطولية وذكية ورائدة حتى وصلت إلى أحدث سليل لها، لكن، وبشكل مفاجئ، كان رجلاً غبياً وأنانياً وزوجته بائسة مثله. وعلى الرغم من كرههما للأطفال، فإنهما انتهى بهما الأمر بإنجاب أربعة أطفال يكبرون مع تذكير دائم بمدى كونهم غير مرغوب فيهم وغير محبوبين، والجميع يمثلون عائلة غير سعيدة، الأب والأم  يحبان بعضهما البعض كثيرًا، لكن هذه المودة لا تمتد إلى طفليهما، تيم وجين، والتوأم كلاهما يدعى بارنابى، على الأرجح لأن والديهما لم يهتما بالتفكير فى اسم رابع.

وبعد الكثير من الإهمال قرر أطفال ويلوبى إرسال والديهم بعيدًا فى رحلة خطيرة على أمل أن يصبحوا أيتاما ويذهبوا للبحث عن عائلة جديدة يختارونها وتختار أن تكون جزءا من حياتهم.

واذا كان هذا يبدو قاتماً بالنسبة للبعض فإن هناك العديد من القصص لأطفال صغار فى السن هربوا من دور الرعاية أو المنازل غير السعيدة مثل قصة أوليفر تويست أكثر قصص الأيتام شهرة لـ"تشارليز ديكنز"، كما أن هناك جانبا إيجابيا للفيلم أيضا هو أنه يجعل المشاهد يقدر قيمة عائلته عندما يرى حال هذه العائلة البائسة، كما أن الفيلم يظهر المعنى الحقيقى لها.

  مدبلج للعربية

عائلة ويلوبى يعد أول فيلم مدبلج لـ"نتفليكس" للغة العربية باللهجة المصرية، والأصوات بالإنجليزية قام بها "ويل فورتى" المرشح لجائزة إيمى 3 مرات فى دور تيم فيلوبى وهو الابن الأكبر العقلانى لعائلة ويلوبى، ومايا رودولف المرشحة لجائزة إيمى مرتين بدور ليندا الملقبة بالمربية، وهى جليسة أطفال غريبة الأطوار قليلاً، وهى أيضا يتيمة، وأليسيا كارا المغنية الحائزة على جائزة جرامى بدور جين ويلوبى، الطفلة الوسطى المحبة للمرح من عائلة ويلوبى والتى لديها حب للغناء حيث أنشدت أغنية "أنا أختار" فى نهاية الفيلم، وتيرى كروز فى دور ميلانوف المالك المبتهج لمصنع الحلوى، ومارتن شورت الفائز بجائزة تونى فى دور والتر ويلوبى "الأب المهمل"، و"جين كراكوفسكى" الحائزة على جائزة تونى أيضا فى دور هيلجا ويلوبى "الأم المهملة"، وسين كلين فى دور التوأمين بيرنابى وريكى جيرفيس فى دور "القطة  الراوية".

  تقييم

على موقع تجميع التعليقات "روتن توميتوز"، اتضح أن الفيلم حصل على نسبة موافقة تبلغ 90% بناءً على 63 مراجعة، بمتوسط تقييم 6,83 من 10، ويقول الإجماع النقدى للموقع "الفيلم مغامرة رسوم متحركة جذابة، تقدم متعة خيالية يمكن لجميع أفراد الأسرة الاستمتاع بها"، وعلى موقع آخر حصل الفيلم على متوسط درجات 68 من 100، استنادًا إلى آراء 14 ناقداً، مما يشير إلى المراجعات الإيجابية بشكل عام.

  شعور بالامتنان  

فى لقاء مع فريق التمثيل الذين قاموا بالأداء الصوتى للفيلم على موقع "كايرو 360"، بدأت الدموع تنهمر من أعينهم أثناء الحديث، مؤكدين أنهم شعروا من خلال أدائهم لأصوات الفيلم بالامتنان لآبائهم وأمهاتهم المحبين، فقال ويل فورتى فى إحدى المقابلات الحصرية: "بالنسبة لى كان لدىّ والدان رائعان، فشعرت بالامتنان الحقيقى لهما أثناء تمثيلى فى الفيلم".

وأشارت مايا رودولف، التى قامت بدور المربية: "لقد تمزقنا كثيرا من مدى أنانية الوالدين طوال الفيلم، لكن القليل من الكوميديا التى قدمها الراوى القطة،  عبر الصوت المضحك، خفف قليلا من شعورنا بالاحتقار لهما".

تحدثت أيضا أليسيا كارا، المغنية الحائزة على جائزة جرامى التى أدت أغنية الفيلم "أنا أختار" وقالت: "أنا شخصية عاطفية وحساسة للغاية، وشخصية جين فى الفيلم تمثل الجانب الأكثر ضعفًا منى".

"كارا" تبلغ من العمر 23 عامًا، شخصيتها تبلغ من العمر 12 عامًا، قالت إن الحفاظ على نغمة الصوت الأصغر سنًا كان التحدى الأكبر خلال السنوات الثلاث التى استغرقها التسجيل لإنتاج الفيلم، مضيفة "بصفتى واحدة من أصغر أعضاء فريق العمل، أنصح الآباء فى جميع أنحاء العالم بالاستماع والتواجد والتفهم، خاصة فى الأوقات الصعبة التى نواجهها اليوم، حيث تأتى الأسرة أولا".


 	نرفين البحر

نرفين البحر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...