ختامًا لفعاليات الحملة الإعلامية التي أطلقتها الهيئة العامة للاستعلامات لتنمية الأسرة المصرية على مدار شهرين بمختلف محافظات مصر، نظم مركز إعلام الفيوم لقائه الأخير بالحملة بالتعاون مع المنطقة الأزهرية وطلاب المعاهد الثانوية الأزهرية حول وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الأسرة والمجتمع وذلك بقاعة المؤتمرات بالمركز.
وذلك بحضور الشيخ خالد القيسي الموجه العام بالمنطقة الأزهرية ومنسق لجنة المصالحات بالمحافظة، ود. خالد محمود مدير إدارة الفيوم الأزهرية، والشيخ متولي عبد الله مدير التعليم الإعدادي، وخالد عباس مدير إدارة رعاية الطلاب بالأزهر، وسهام مصطفى مدير مركز الإعلام.
واستهلت مدير مركز الإعلام اللقاء بالحديث عن أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع وحجر الزاوية في أي بناء اجتماعي ومصدر الأخلاق والقيم والدعامة الأساسية لضبط السلوك السوي للأفراد، مضيفة أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة في تركيبتها وعلاقة الأفراد داخلها، هذه التحولات هي نتيجة عدة عوامل لعل أهمها ثورة تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتي من أبرز مظاهرها وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تشكل عنصرًا هامًا في حياة الأفراد.
وأشارت إلى أنه بالرغم من الإيجابيات التي حملتها معها هذه الوسائل إلا أن الاستعمال الخاطئ لها أدى إلى إحداث الكثير من التأثيرات في النظام الأسري والمجتمعي.
ومن جانبه حذر الشيخ خالد القيسي من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ذكر أنها تعد في أحيان كثيرة مدخلًا لنشر الفساد والانحلال الأخلاقي في الأسرة، وذلك لأنها عبارة عن مجتمع مفتوح فيه جميع الثقافات ومن بينها ما يتعلق بترويج ثقافة الانحلال والفساد، وهي مكان مناسب لنشر التطرف، مضيفًا أن الملحدين استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي لكسر المقدسات في نفوس المسلمين، وتهوينها في قلوبهم والطعن في رسل الله وكتبه وشرائعه، إضافة إلى نشر البعض كل ما يعجبه ونسبه كذبًا للدين، فيتلقفها من لا علم له دون أن يتثبت بسؤال أهل العلم.
وأوصى "القيسي" في هذا الشأن بالخوف من الله عز وجل واستحضار رقابته في كل لحظة ودقيقة يكون فيها الإنسان متصلًا بالشبكة، مؤكدًا ضرورة وضوح الهدف من الدخول والمشاركة والالتزام بالضوابط الشرعية.
وعلى صعيد آخر تطرق د. خالد محمود إلى إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي من إتاحة فرص للشباب في التعبير عن أفكارهم والحصول على دعم الآخرين أو سماع خبراتهم، وكذلك الحصول على فرص عمل والتسويق لأنفسهم وفتح آفاق جديدة وكبيرة للأفكار الجديدة والتسويق الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذ المعلومات من كل مكان.
كما استعرض خالد عباس سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي وأخطرها الإدمان الذي يؤثر بشكل كبير وسلبي على جوانب الحياة الأخرى، وقضاء الوقت في استخدام الإنترنت على حساب أوقات العائلة والعمل والدراسة، بالإضافة إلى تأثيره على التركيز بشكل عام مما يسبب تشتت التفكير والعزلة الاجتماعية والتفكك الأسري ووهم التواصل الافتراضي، لافتًا إلى أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى ضعف تطور الشخص اجتماعيًا ومهنيًا بسبب عدم قدرته على التفاعل الإيجابي والطبيعي مع جوانب الحياة المختلفة.
وفي هذا الصدد طالب الشيخ متولي عبد الله الحضور بضرورة التركيز على كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتوظيفها لتحسين جودة حياتنا الشخصية والمهنية.
وفي ختام اللقاء أشار الحاضرون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا ضروريًا من حياتنا، وهي مثل أي شيءٍ آخر في هذه الحياة لها إيجابياتها وسلبياتها، فالانكباب عليها وتضييع الوقت واستعمالها بطرق غير مشروعة، تجعل من هذه المنصات آفةً على المجتمع، لذا علينا إتباع القانون، والتحلي بالأخلاق عند استعمالها، وعدم استخدامها لفترات طويلة بما لا نفع فيه.
أدار اللقاء نادية أبو طالب المسئول الإعلامي بالمركز.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت رعاية د. محمد هانيء غنيم، محافظ الفيوم، وأ.د. ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، وإشراف أ.د. عاصم العيسوي، نائب...
اختُتمت اليوم الثلاثاء فعاليات ملتقى جبل الطير الدولي للفنون، الذي أُقيم بمحافظة المنيا خلال الفترة من 4 إلى 14 أبريل...
في إطار نهج ميداني فعال تتبناه محافظة البحيرة، قائم على المتابعة المباشرة والتقييم المستمر، بما يسهم في تطوير الخدمات الحكومية...
كرّس الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، جولته الميدانية بالوحدة المحلية لمدينة الشلاتين لترسيخ سياسة "التواصل المباشر" مع الأهالي، حيث...