حسن المستكاوي: دموع أياكس فى الدقيقة 90 و4.5!

  • الجمعة، 10 مايو 2019 12:16 م

* فى الدقيقة 95 وأربع ثوان ذهب توتنهام إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو فى مدريد للمباراة النهائية فى الأول من يونيو، بينما ترك أياكس مقعده المحجوز حتى تلك الدقيقة لمنافسه./Maspero RSS

* فى الدقيقة 95 وأربع ثوان ذهب توتنهام إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو فى مدريد للمباراة النهائية فى الأول من يونيو، بينما ترك أياكس مقعده المحجوز حتى تلك الدقيقة لمنافسه. ففى تلك اللحظة تغير كل شىء. فبدلا من دموع الفرح فى أمستردام طلت دموع الألم القاسى. فى تلك اللحظة كان هناك فجأة سبعة أو ثمانية، أو حتى تسعة من لاعبى أياكس على الأرض، وقد دفنوا وجوههم فى العشب الأخضر لأنهم لا يصدقون، ولا يريدون أن يروا الحقيقة والمزيد من المشهد المؤلم. لكن فى تلك اللحظة أيضا قدمت كرة القدم والرياضة ما يذكرنا مرة أخرى، بأمجاد هذه الرياضة، وكيف يمكن أن تكون كرة القدم قاسية ووحشية وكيف أنه فى كل حين، وفى كل وقت وفى كل مباراة هناك قصة يمكن أن تجعل عظامك تهتز! 

** فى كرة القدم لا يوجد شىء اسمه ما هى توقعاتك؟ من يفوز؟ ففى اللعبة قصص لا تحصى تشير إلى أن التوقع عمل من أعمال التنجيم وبيع الوهم. وسوف يظل الصراع حى النهاية والشك فى نتائج مباريات كرة القدم حتى النهاية من أهم أسرارها وجوهرشعبيتها. فالمباريات تشهد صراعا كل لحظة لا يمكن أن تعرف نهايته كلما هاجم فريق مرمى الفريق الآخر ويستمر الحال حتى يقرر الحكم أنها النهاية. بينما فى لعبات جماعية أخرى كلما بدأ صراع وبدأ فريق هجمه فإنك تنتظر باليقين هدفا أو نقطة فى مرمى المنافس. هذا فى كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة..!

**و أتوقف أولا عند مدرب توتنهام الأرجنتينى بوتشيتينو فهو لم يقل بعد المباراة أن لاعبيه نفذوا تعليماته ونفذوا الخطة. وإنما قال نصا: «اللاعبون هم الأبطال، لقد قلت منذ بداية الموسم، أن لاعبى الفريق هم الذى سيحددون نهاية الموسم، لقد بذلوا مجهودا كبيرا للوصول إلى تلك المرحلة». 
وأضاف: «أود أن أهنئ يورجن كلوب وكل لاعبى ليفربول، لأننى أعتقد أنهم كانوا مذهلين». أما صحف هولندا فلم تخرج فى مانشيتات تحمل كلمة فضيحة أو كارثة، ولكنها عبرت عن الألم الذى أصاب كرة أياكس. 

** هل تريدون إصلاحا فى مشهد الكرة المصرية؟ الإصلاح لا يحتاج إلى مال قارون.. وتكنولوجيا الفضاء، فتلك مراحل تالية، لكن الإصلاح الفورى يبدأ من اللغة، ومن السلوك، ومن إرساء قيم الرياضة والروح الرياضية. فاللغة والسلوك المستخدم فى ملاعبنا تشعل الاحتقان، وتسلب الحقوق، حقوق الابطال، واللغة أيضا قديمة وساذجة، وكلها كلمات ليس لها أصل فى الرياضة وفى اللعبة إلى يلعبها العالم. والسلوك بعيد تماما عن السلوك فى مجتمع الرياضة الحقيقية. فلم نسمع أونقرأ إشادة بمجلس إدارة أوملاك ليفربول وتوتنهام، ولم نسمع أو نقرأ أن وزير الرياضة قابل الفريق قبل المباراة أو بعد المباراة، ولم نسمع ولم نقرأ أن صحفيا أو جمهورا عاتب وزير الرياضة البريطانى لأنه لم يستقبل الفريق قبل السفر إلى هولندا أو عند العودة من هولندا. ولم نسمع أونقرأ أن رئيس النادى اجتمع مع اللاعبين قبل المباراة أو بعد المباراة. ولم ينطق إنسان بكلمة تسلب حق الأبطال الحقيقيين وهم اللاعبون.. إنهم لا يفعلون ذلك هناك فى العالم الآخر، فالبطولة موقعها الملاعب وساحات المنافسة، وبذل الطاقة والعرق واستخدام المهارات. البطولة هناك باللعب وبالعمل وبالفعل وليست بالكلام.. 
** لا أحد هناك يخطف ضوء البطولة من الأبطال..!


أخبار ذات صلة

المزيد من محافظات

محافظ الجيزة يشارك في فعاليات المؤتمر الطبي لمجموعة ألاميدا للرعاية الصحية

شارك الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة في فعاليات المؤتمر السنوي الطبي الثاني لمجموعة "ألاميدا للرعاية الصحية"، بحضور الدكتور عوض تاج...

محافظ المنيا يتابع انتظام الدراسة بمدرسة الأمل للتعليم الأساسي

تفقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، صباح اليوم الخميس، مدرسة الأمل للتعليم الأساسي بقرية 8، إحدى قرى الظهير الصحراوي بمركز...

محافظة الجيزة يوجه بشن حملة لرفع الإشغالات وإزالة التعديات بجميع الأحياء

وجه الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، أجهزة المحافظة بتنفيذ عددًا من الحملات الميدانية وأعمال النظافة والصيانة استجابةً لشكاوى المواطنين الواردة...

محافظ مطروح يتفقد سير العملية التعليمية بمدرسة السلام الإعدادية بسيوة

تفقد اللواء دكتور محمد سالمان الزملوط، محافظ مطروح، مدرسة السلام الإعدادية المشتركة بواحة سيوة، بحضور النائبة فتحيه السنوسي، ومدير الإدارة...


مقالات