السيسي أصلح "هاردوير" الدولة المصرية .. والجيش لعب دورا هاما

  • الأحد، 28 ابريل 2019 02:51 ص

قال المفكر الكبير الدكتور مصطفى الفقي : مخطئ من يعتقد بأن هناك حقبة سوداء واَخرى بيضاء في التاريخ المصري ..مشدداً على ان لكل فترة إيجابياتها وسلبياتها , وان تاريخنا ليس/Maspero RSS

قال المفكر الكبير الدكتور مصطفى الفقي  : مخطئ من يعتقد بأن هناك حقبة سوداء واَخرى بيضاء في التاريخ المصري ..مشدداً على ان لكل فترة إيجابياتها وسلبياتها , وان تاريخنا ليس بهذا السوء ولا بهذا الإحباط الذى تتداوله بعض الأقلام وبعض المشاهد لاَفتاً إلى أن الدولة المصرية لم تولد في 23 يوليو أو في 25 يناير ولكن الجيش المصري لعب دوراً اساسياً ورفيع الشأن في "عصرنة الدولة المصرية وتحديثها" وقدم لمصر الزعماء أحمد عرابي وجمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك وغيرهم من القادة .

وأضاف "الفقي" في حواره على موقع اخبار مصر , ان الفترة التي تفصل بين 25 يناير و30 يونيه تحتاج إلى دراسة لما تطرحه من تساؤلات بخصوص القوى الثالثة التي كانت تعبث بالبلاد وتسببت في احداث محمد محمود واحداث وزارة الداخلية وأحداث ماسبيرو , مشيراً إلى أنه تعرف على الفاعل الحقيقي الذي أحرق القاهرة في 26 يناير عام 1952من خلال الأحداث التي شاهدها في تلك الفترة نظراً للنمط المتشابه الذي يجمع بين كافة هذه الأحداث.

وأكد "الفقي " على ان ما شهدته البلاد في 30 يونيه ما هي إلا ثورة إنقاذ حقيقي للدولة المصرية من الفكر المتطرف مضيفاً أن الشعب المصرى تحمل مئات السنوات من القهر السياسي وعشرات السنوات من الضغط الإقتصادي ولكنه لم يتحمل سوى عام واحد من العبث بالهوية الثقافية ,قائلا "ً:مصر ستظل الدولة الوسطية المعتدلة رغم انف الجميع" ..وإلى نص الحوار:

- حدثنا عن البداية والنشأة والتعليم ؟

انا من مواليد قرية المغازي باشا والذي كان أحد كبار ملاك الأراضي بمحافظة البحيرة وكان يملك نحو 14 الف فدان ونحن نمت بصلة قرابة مباشرة للباشا ولكننا ليس الملاك الأصليين حيث كان والدي وجدي يعملان معه ,ونشأت في هذة القرية ودرست بمدرسة اريمون الأبتدائية ,ثم إنتقلت بعد ذلك بدمنور وإلتحقت بإحدى المدارس الإعدادية ثم الثانوية عام 1958 وكان مجموعي في الثانوية العامة يؤهلني للإلتحاق بجميع الكليات على مستوى الجمهورية ولكنني كنت أرغب في الدراسة بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية وهي التي الزمتني بالتحرك إلى القاهرة وأقمت بالمدينة الجامعية إلى أن إنتقلت أسرتي للعيش بالقاهرة بعد عام واحد من إلتحاقي بالجامعة ,وأمضيت في كلية الإقتصاد والعلوم الساسية مدة أربعة أعوام وكنت رئيساً لإتحاد الطلاب بالكلية في السنة الدراسية الثالثة والرابعة وتخرجت في يونيو عام 1966 .

وأثناء الجامعة اهتمت بالنشاط السياسي والثقافي والإجتماعي وإنخرطت في منظمة الشباب الإشتراكي وفي الإتحادات الطلابية وأصبح لي دور على الساحه العامة حيث توليت مسئولية التثقيف بمنظمة الشاب لمحافظة القاهرة بأكملها رغم ان عمري لم يتعد 21 عاما حينها ,وبالتالي بدأت الخبرة في العمل السياسي مبكراً ولهذا فان مشكلتي الحقيقة والتي يلاحظها الكثير تتمثل في إتجاهاتي المختلفة في التوقيت ذاته حيث الاتجاه الاكاديمي حتى أصبحت رئيساً للجامعة البريطانية ومديراً لمكتبة الاسكندرية والاتجاه الإعلامي حتى أصبحت كاتباً لمقالة رئيسية في معظم الصحف العربية العامة كـ"الأهرام _الحياة اللندنية" وفي الحياة البرلمانية حتى أصبحت رئيساً لأهم لجنة بمجلسي الشعب والشورى وهي العلاقات العامة ،وصدر لي حتى الاَن نحو 35 كتيبا، حصل العديد منها على جوائز محلية وعالمية وانا سعيد بما حققت ولكن يبقى ان اسرد قصة حياتي في كتيب واحد .



بعد تخرجي إلتحقت بالعمل في المخابرات العامة ولكنني لم أكمل بها وإنتقلت انا ومجموعة من الشباب المتميز من المنظمة للعمل بوزارة الخارجية بقرار جمهوري من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ,وكنت كارهاً لهذه للفكرة تماماً ولم أكن متحمساً لان أصبح دبلوماسياً,وكنت اتطلع لكي اكون أستاذاً جامعياً ولكنه لم يكن خياري فليس منا من يرسم أقداره بشكل محدد فالله يفعل ما يريد.

إلتحقت بوزارة الخارجية وعملت لأول مرة بلندن وأمضيت نحو 6 سنوات هناك حيث عملت نحو 4 سنوات بوزارة الخارجية وعامين دون راتباً لكي استكمل رسالة الدكتوراة من جامعة لندن بكلية الدراسات الشرقية الشهيرة نظراً للإضرابات الطائفية التي بدأت تطفو على المشهد في مصر  ومن هنا كتبت عن العلاقة الوثيقة بين الأشقاء في الوطن الواحد "المسلمون والأقباط "واخترت مكرم عبيد كنموذج للدراسة لانه خرج عن حدود الطائفة وأصبح شخصية عامة لها شعبية كبيرة في الأوساط المصرية بلا استثناء وسمي بالمجاهد الكبير وكانت علاقته وثيقة بالزعيم سعد زغلول ثم علاقته الوثيقة بمصطفى النحاس إلى أن افترقا كما هو معروف وكانت رسالة الدكتوراة بعنوان "الأقباط في السياسة المصرية "والتي ترجمت الى اللغة العربية والفرنسية حيث كتبتها باللغة الإنجليزية ولازلت تطبع بهدة اللغات المختلفة طبعات عديدة حتى الاَن .

عند عودتي من لندن عام 1977 بدأت التفكير في العمل مدرساً بجامعة القاهرة رغم انني رقيت إلى درجة سكرتير أول بوزارة الخارجية ومعنى إقبالي على تلك الخطوة هو ضياع مجهودي الذي بذلته بالعمل الدبلوماسي لمدة 10 سنوات من أجل ان اتدرج السلم الجامعي من بدايته مدرساً ،والدكتور عمرو محي الدين كان يشجعني بشدة لكي اخطو تلك الخطوة لما تجمعني به من علاقة وطيدة ،والدكتور بطرس غالي هو من شجعني على الأستمرار في العمل بالخارجية ،وقال لي : "تستطيع بجانب عملك بالخارجية ان تمارس العمل الأكاديمي وليس العكس "؛ وهو ما حدث بالفعل حيث عملت مدرساً في الجامعة الامريكية بجانب عملي الدبلوماسي في نفس التوقيت .



- وماذا عن علاقتك بالدكتور بطرس بطرس غالي ؟

هو استاذ الأساتذة وتعلمت منه كيفية الأستفادة من الوقت وتنظيم العقل وإمكانية توزيع المهام على الأفراد واتذكر انه بالرغم من كونه قبطياً إلا انه رحب ترحيباً كبيراً حينما أبلغته بإعدادي بحثاً عن عبد الرحمن الكواكبي وهو رئيس التنظيم الدولي الإسلامي ،فهو كان يدعمني كثيراً وكان مدافعاً عني في كل مكان ..فكانت تربطني به علاقة قوية طوال سنوات عمره حتى رحيله وأزعم انني عرضت على الرئيس الأسبق مبارك ترشيح الدكتور بطرس غالي اميناً عاما للامم المتحدة واول الامر  لم يكن متحمساً لهذا الأمر خاصة وان غالي كان مرشحاً لرئاسة مفوضية اللاجئين ولم يحصل حينها على الأصوات المطلوبة ،وأخيرا  وافق "مبارك" ووضعت مصر وراءه كل إمكانياتها وأيضا لابد ان أعترف بأن فرنسا لعبت دوراً قوياً في دعمه بإعتباره ابنا للفرانكفونية.

- عند المقارنة فيما بين الحقبة الملكية وفترة حكم عبد الناصر والسادات ..كيف ترى هذة المقارنة ؟

خاطئ من يعتقد بان هناك حقبة سوداء واَخرى بيضاء في التاريخ المصري فكل فترة لها ما لها وعليها ما عليها  وأود القول للشباب ان تاريخنا ليس بهذا السوء ولا بهذا الاحباط الذى تتداوله بعض الأقلام وبعض المشاهد, الحقبة الملكية كانت حقبة مضيئة ومحمد علي هو مؤسس مصر الحديثة وأولاده لم يكونوا سيئين جميعاً بإستثناء الخائن محمد توفيق والخديوي إسماعيل كان صاحب عملية التحديث الكبرى التي خلقت من مصر دولة عصرية تضاهي اوروبا في وقتها وكان لدينا ثاني خط سكة حديد في العالم بجانب الأوبرا وغيرهما من مظاهر النهضة . أما عباس حلمي الثاني فهو كان وطنياً ومناصراً للحركة الوطنية وللزعيم مصطفى كامل ..الملك فؤاد ورعم عدم معرفته الدقيقة للغة العربية إلا انه أسس جامعة القاهرة وترأس مجلس إدارتها  بجانب إنشائه عدداً من المتاحف والجمعية الجغرافية والجمعية التاريخية ايضاً يجب الا نغفل دور الأميرات كالأميرة فيريال والتي أسست مستشفى هيليوبولس بمصر الجديدة، فلا يمكن انكار ما قدم هولاء الأشخاص لهذا الوطن.



- مصر لم تولد في 23 يوليو ولا في 25 يناير ..الدولة المصرية إمتداد كبير للزعماء والجيش المصري لعب دوراً اساسياً ورفيع الشأن في "عصرنة الدولة المصرية وتحديثها" وقدم لمصر الزعماء أحمد عرابي وجمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك وغيرهم من القادة ولا أحد يمكن ان يتصور ان هناك حدود فاصلة  وأرى ان عبد الناصر كان زعيماً ملهماً ولا يعادله في التاريخ الاوروبي سوى نابليون والدولة الحديثة في العالم العربي والشرق الأوسط تدين في تشكيلها للفكر الناصري .

فالفكر الناصري لم يكن سيئاً ولكن تطبيقاته هي من كانت سيئة وعبد الناصر اقام قومية عربية ولا يمكن الحكم عليه في خاتمته، فنابليون توفى مسموما من الزرنيخ ولكنه يبقى نابليون محدد شكل اوروبا الحديثة رغم هزائمه في النهاية ،ايضاً أحمد عرابي كان الناس يبصقون عليه في المقاهي ويقولون له انت سبب الاحتلال ولكنه يبقى في تاريخنا أول فلاح مصري يرفع صوته جائراً وقوياً في مواجهة الملكية والخديوي توفيق .

اما الزعيم أنور السادات فهو صاحب خبرة عريضة ورؤية واسعة وهو ثاني رجل دولة في تاريخ الدولة المصرية بعد محمد علي ..فالأخير اقام مذبجة القلعة لينفرد بالحكم والسادات اقام الحركة التصحيحية في 15 مايو بنفس السرعة ودون دماء لينفرد بالحكم ايضاً الاثنان كانا على علم بالمتغيرات الدولية ويقرأن مؤشرات المجتمع الدولي .. السادات كان شخصية هامه جداً في التاريخ المصري وتاريخه ما قبل الثورة كان تاريخ عريض للغاية  ولابد ان نعطيه قدره وسواء اتفقنا او اختلفنا مع إتفاقية كامب ديفيد لكنها كانت رؤيته في ذلك التوقيت وياليت العرب استمعوا إليه حينها وليس معنى كلامي ان العرب كانوا سيحصلون على كل شئ ولكنهم لم يكونوا  ليخسروا كل شئ لانه من ضمن الأسباب التي أجهضت إعصار حرب أكتوبر هو أننا خوضنا وحدنا التفاوض .



- كنت قريب من الرئيس الأسبق مبارك .. ترى هل كان ظالماً ام مظلوماً ؟

كلما إبتعدنا بالتاريخ عن ثورة الخامس والعشرين من يناير كلما إتضحت الصورة بشكل أكبروأعتقد أننا قسونا إلى حد كبير على مبارك في بداية الأمر أو تورطنا في شئ من ذلك .."مبارك" كان حاكماً وطنيا حتى النخاع وبكل تأكيد كان حريصاً على الأراضي المصرية كما لو كانت أرض منزله الشخصي وكان يجلس على قناة السويس ويرى السفن المارة ويطلب مني معرفة المبلغ التي دفعته كل سفينة ؛  فهو كان حريصاً على الدولة المصرية وأموالها .

ومن ناحية اَخرى فهو كان بطيئا في إتخاذ القرار ولا يدفعه أحد بأن يغامر في أحد المواقف المعينة ولا مبادرات بعينها لكن يجب الا نفغل أنه من حرر طابا وهو من أكمل تحرير المرحلة الثالثة في سيناء في الوقت الذي كانت إسرائيل تقول فيه بأن السلام كان بيننا وبين رجل واحد وهو أنور السادات أما الاَن وقد رحل فلا إلتزام علينا ولكن مبارك نجح في نهاية الأمر في إستعادة الأراضي المصرية ايضاً مبارك اهتم بتطوير البنية الأساسية قدر الإمكان في عهده وأعاد العلاقات المصرية العربية وأقام جسور قوية للغاية مع دول الخليج خاصة وأن الزعيمين عبد الناصر والسادات لم يكنا على توافق كامل مع الحكام العرب الاَخرين لأسباب مختلفة منها ثورة 23 يوليو وإتفاقية كامب ديفيد للحد الذي وصف فيه السادات بعض الحكام العرب بالأقزام ولكن مبارك عرف كيف يحدث التوازن ويجذبهم جميعاً إلى مصر وأن تكون العلاقات طيبة على كل المستويات.

- كيف تقيم الفترة ما بين ثورة 25 يناير إلى 30 يونيه ؟

هذة الفترة تحتاج إلى دراسة لما تطرحه من تساؤلات بخصوص القوى الثالثة التي كانت تعبث بالبلاد وتسببت في احداث محمد محمود واحداث وزارة الداخلية واحداث ماسبيرو  وتعرفت على الفاعل الحقيقي الذي أحرق القاهرة في 26 يناير عام 1952من خلال الأحداث التي شاهدتها في تلك الفترة نظرا للنمط المتشابه الذي يجمع بين هذه الأحداث مع بعضها البعض ولكن ما شهدته البلاد في 30 يونيه ما هي إلا ثورة إنقاذ حقيقي للدولة المصرية من الفكر المتطرف ،فقد تحمل الشعب المصري مئات السنوات من القهر السياسي وعشرات السنوات من الضغط الإقتصادي ولكنه لم يتحمل سوى سنة واحدة من العبث بالهوية الثقافية ،فمصر ستظل الدولة الوسطية المعتدلة رغم انف الجميع والدولة الوطنية التي تعرف الإسلام الصحيح ..فمصر دولة الإزهر والكنيسة ودولة اللجوء السياسي لشتى بقاع العالم ،دولة الدور القيادي العربي والأفريقي والإسلامي  ونتيجة لذلك فلا يمكن ابداً إختطاف الدولة المصرية لطريق متطرف .

- ماذا عن الضغوطات والمؤامرات التي تعرضت لها خلال رحلتك العملية الطويلة؟

الهزائم لا تقتلني ولم أكن موالياً لاحد ومبارك كان يقول علي بأنني مثل "المراجيح" يوم معه ويوم ضده وهذا صحيح تماماً لانني مع الدولة إذا احسنت ومع المعارضة إذا اصابت ،فأنا كائن سياسي ولم أكن من القطيع يوماً ما وكثيراً من الأشخاص ينتقدوني بداعي انني أعمل من رحم النظم وهذا صحيح لأنني اؤمن بانه عندما اكون داخل النظام ،فمن السهل ان احدث تغييراً إيجابيا بخلاف ما اكون بخارجه.. فعندها سيصبح الأمر صعب للغاية وخاصة في الدول العربية ..فمن الممكن ان أجلس على الضفة الاَخرى من النهر انتقد واصيح دون اية نتائج  ولكن هذا لا ينفي ان النظم العربية تستعين ببعض المثقفين للتجمل بهم وانا منعت من الكتابة لفترات طويلة وايضاً منعت من الظهور الإعلامي لرفضي السفر الى إسرائيل عام 2004 ولكن هذة الضريبة التي يجب ان ندفعها ولكنني أود القول بإن مبارك لم يكن سيئاً معي ولم يكرهني ولم يكره احد وازعم انه كان لديه نقطة ضعف تجاهي ومبارك كان شخصا لطيفا للغاية بعيداً عن العمل .

- ماذا عن تجربتك وعلاقتك بجماعة الإخوان الإرهابية ؟

علاقتي بهم لم تكن علاقة سيئة في بداية الأمر وكنت أرى انه لابد ان نبحث عن حلول لمعضلة تمثيل الاخوان المسلمون في الحياة السياسية وان يخرجوا من عباءة الدين ويصبحوا قوة سياسية ويعملون في الحياة السياسية ولا مانع ان يكون مخزونهم الحضاري يرتكن على الإسلام,وأستقبلت وانا في مؤسسة الرئاسة عصام العريان وسيف الاسلام البنا وكان يأملون مني خيراً وعلاقتي كانت طيبة جداً مع المرشد العام مهدي عاكف واتصل بي في العديد من المرات وقال لي رغم انك لست منا لكنك منصف فيما تكتب وتقول والرئيس مبارك كان يستمع لاَرائي وكان من الممكن أن يحتويهم ويصبحوا فصيلا سياسيا لكنهم لم يرغبوا في ذلك وكان شغلهم الشاغل هو التفرد بالحكم دون الشراكة مع اي فصيل اَخر وأرى ان الاخوان يهتمون بالسياسة بنسبة 80% نظير20% نسبة أهتمامهم بالدين بعكس الجماعة السلفية التي تهتم بالدين بنسبة 80% وبالسياسة بنسبة 20%,وبالتالي لم يكن الاخوان المسلمون دعاة للدين في اي مرحلة من المراحل بقدر كونهم طلاب للسلطة وأبناء حياة وصراع وتنظيم سري قائم على القتال وعنف .

- ماذا تعلمت من عملك بالحياة النيابية؟

تعلمت الكثير وبإختصار شديد تعلمت أن مصر ليست هي الأروقة الدبلوماسية ولا الصالونات الفاخرة ولا السفريات الكبيرة والمتعددة  ولكنها القرى والنجوع والتي كنت ارصد بهم مشاهد انسانية صعبة للغاية .

- بماذا شعرت عندما رفضت السودان وقطر دعمك للترشح على منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية ؟

كما سبق وذكرت ان الهزائم لا تقتلني وحمدت الله حينها  وقطر كانت ترى بأنني لم ادعمها في بعض المواقف لأنني كنت انتقد بعض السياسات القطرية وكنت أعتقد ان الخلاف بين الحكم القطري وبين مبارك حينها ولكن يتضح لنا الأمر يوماً بعد الاَخر بأن الخلاف بين الحكم القطري وبين مصر وهذا ما لا يجب لان الشعب القطري من أقرب الشعوب إلينا على الأطلاق ,
وبالنسبة للموقف السوداني فكان نتيجة لكثرة مهاجمتي لعمر البشير ولكنني لم اتراجع عن ذلك لأنني حزنت كثيراً عندما تم تقسيم السودان الشقيقة وما جرى بعد ذلك وكان من الممكن ان يكون هناك السودان الموحد الديموقراطي الذي يؤمن بكل الأديان والأعراف. ونتيجة لما سبق هددت السودان بانه في حالة ترشحي ستجمد عضويتها في جامعة الدول العربية وكنت املك نحو 19 صوتا في حالة خوضي هذة الانتخابات وهاتفني مندوبو بعض الدول محدودة الدخل التي ترعاها بعض الدول الغنية وطلبوا مني ان يكون الإقتراع سري لان التعليمات لدينا بدعمك ولكن علنا لا نستطيع  ومن ثم وقع الأختيار على ترشيح الدكتور نبيل العربي وهو استاذ مرموق وعالم محترم ولو كان اراد الترشح منذ البداية كنت سأدعم ترشيحه بكل تأكيد.

- كثيراً ما تعاتب الدكتور عمرو موسى من خلال المؤتمرات الصحفية ومقالاتك بجريدة الإهرام ...فلماذا؟

احب السيد عمرو موسى كثيراً وهو من أقرب الشخصيات لي ولديه كفاءات كثيرة وربما يكون اكفاْ وزير خارجية في تاريخ مصر ولكن دائماً ما يحدث بيني وبينه مداعبات ويبتسم عندما أقول له بانه تسبب في حرماني من رئاسة جامعة الدول العربية ورئاسة البرلمان العربي فهو شخص لطيف للغاية وإذا ذهب إلي اي مكان ولم يجدني به يسأل عن أسباب تغيبي  وانا افصل بين الخلافات في الاَراء والمواقف وبين العلاقات الانسانية ومؤخرا أسال عن الدكتور صفوت الشريف والدكتور يوسف والي وايضا اتواصل مع الدكتور فتحي سرور وحضرت عزاء شقيق حبيب العادلي .



- كيف ترى الولايه الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي ؟

دائما ما اصف ما فعله الرئيس السيسي خلال فترة ولايته الاولى بانه قام بالتركيز على إصلاح "الهاردوير" اي الأشياء المادية كالبنية الأساسية ..فأهتم ببناء الطرق والمنشآت الكبرى والمطارات والعاصمة الإدراية الجديدة  وهو يركز خلال الولاية الثانية على الأهتمام بعدد من القضايا الهامة يأتي في مقدمتها العشوائيات والشباب والصحة والتعليم وانا متفاءل تماماً رغم ان هناك الكثير ممن يقوم بنشر الإحباط بين إبناء الشعب المصري  ولكن ليس معنى حديثي بأن الحياة أصبحب جيدة ..فلازالت معظم الاسر المصرية تعاني من إرتفاع الأسعارولكن الدولة المصرية ظلت تعيش على الديون لمدة 80 عاما وما نشهده الاَن هو إصلاح جذري وعلينا ان نتحمل كالمريض الذي ينزف دما فسيظل ينزف لفترة ثم يعافى بعد ذلك.



- كيف تقيم دور الإعلام المصري والصحف في الفترة الراهنة؟

اطالب الإعلام المصري بأن يكون مساندا لحركة الوطن وان يسلط الضوء على الجهود المبذولة من قبل القيادة السياسية واعلم بأن هناك العديد من الإيجابيات التي لا يتم تسليط الضوء عليها وكانها سرية !كالتوازن في العلاقات الخارجية المصرية وموقفنا العظيم تجاه الأزمة السورية والحرص على الشعب السوري دون الإنزلاق في اي مواقف حديه ايضا علاقتنا الاَن أصبحت ندية مع العالم بأكمله وأصبحنا لا نخضع لاي قوة بالعالم ,كل ما سبق مواقف يجب تسليط الضوء عليها .

ايضا اطالب الإعلام بالإبتعاد عن الاثارة وان يتم تحليل الموضوعات دون إنفعال ودون تحريك مشاعر المواطنين في اتجاهات بعينها ايضا هناك بعض الأخبار التي تتم إذاعتها في النشرات الإخبارية من شأنها الإضرار بسمعة الدولة المصرية ..فعلى سبيل المثال عندما سأل الرئيس عبد الفتاح السيسي في إحدى المؤتمرات الرئيس السوداني عمر البشير عن إسباب مقاطعة الأخير للخضروات والفاكهة المصرية وجاءت اجابة البشير بأن السبب هو الإعلام المصري الذي يقول بإن الخضروات والفاكهة تروئ من مياه الصرف الصحي ،فلابد ان يتوخى جميع من يعمل بالمجال الإعلامي الحذر عند إذاعة الأخبار المختلفة.

- من ماذا تخشى على الدولة المصرية في المستقبل؟

اخشى عليها من الإستهداف الإرهابي ,وازعم ان الدولة المصرية يحقد عليها  كثير من الدول ومعظم القنوات الإعلامية الدولية والعربية تهاجم الدولة المصرية بشكل مستمر كالـCNN وBBCوالجزيرة ،فهناك كراهية لهده الدولة صانعة الحضارة ولشعبها المسالم الذي يمر بظروف صعبة .

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات وحوارات

مؤرخ عسكري لأخبار مصر: حتى أفلام ووثائق إسرائيل تبرز انتصارات أكتوبر

تمر علينا هذه الأيام الذكرى رقم 53 لنصر أكتوبر العظيم، تلك الذكرى التي تحمل الكثير من مشاعر العزة والفخر وتزخر...

تقنية جديدة لحماية البيئة تصل المحافل العالمية بأيدٍ مصرية

إنجاز علمي جديد يخدم البيئة ويحميها من تسرب غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 في الغلاف الجوي حيث يؤدي انطلاقه بإفراط...

حماية الهوية الوطنية في مواجهة العولمة.. تحديات وآليات

حماية الهوية الوطنية في مواجهة التوحيد أو "التنميط الثقافي المعولم" الذي يهدد بتراجع الخصوصيات المحلية.. تحد كبير ناقشته جلسات علمية،...

فيديو.."أخبار مصر" يحاور فائزة بذهبية السلة بدورة ألعاب"القاهرة 2026"

مواهب رياضية واعدة، كشفت عنها دورة "القاهرة 2026" بقلب الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعة القاهرة التي تألقت في دورة الألعاب...