وزيرة البيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة بأرمينيا

و تدعو إلى تسريع تنفيذ أهداف التنوع البيولوجي

  • أ ش أ
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 04:42 م

دعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض إلى توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ويمكن التنبؤ به لحماية التنوع البيولوجي، وتسريع تنفيذ الالتزامات العالمية، مؤكدة أهمية تعزيز الإرادة السياسية الدولية وتكثيف التعاون بين الدول، وتوفير وسائل التنفيذ اللازمة لتحويل هذه الالتزامات إلى إجراءات وطنية ونتائج ملموسة.

جاء ذلك خلال إلقاء الدكتورة منال عوض كلمة جمهورية مصر العربية نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة قادة العالم من أجل الطبيعة، التي تستضيفها العاصمة الأرمينية يريفان، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17).

واستهلت الوزيرة كلمتها بنقل تحيات الرئيس السيسي وتقديره لجمهورية أرمينيا، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على هذه المبادرة المهمة التي تجمع قادة العالم حول قضية تمس حاضر الإنسانية ومستقبلها، مؤكدة أن العالم يواجه تحديات متشابكة تشمل فقدان التنوع البيولوجي، وتدهور النظم البيئية، وتغير المناخ، والتصحر، والتلوث، وما يترتب عليها من تهديد للأمن الغذائي والمائي وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت إلى أن مصر كانت ولا تزال شريكًا فاعلًا في المسار الدولي لصون التنوع البيولوجي، مستعرضة دورها خلال رئاستها مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ عام 2018، ومشاركتها الفاعلة في قيادة عملية التشاور الدولي التي أسهمت في بلورة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال».

وأوضحت، مع اقتراب المجتمع الدولي من إجراء الاستعراض العالمي الأول للتقدم المحرز في تنفيذ الإطار، استعداد مصر للعمل مع جميع الأطراف لسد الفجوات وتسريع التنفيذ وتحويل الالتزامات العالمية إلى نتائج ملموسة.

وأكدت أن هذا الاستعراض يمثل فرصة مهمة لتقييم التقدم المحرز بصورة موضوعية، وتحديد التحديات التي تواجه التنفيذ، ولا سيما الفجوات المتعلقة بالتمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات، وصولًا إلى إجراءات عملية تضمن تحقيق أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

وفيما يتعلق بالجهود الوطنية، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مصر عملت على تعزيز تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي، من خلال إعداد وتحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، إلى جانب إعداد خطة لتمويل التنوع البيولوجي.

وشددت على أهمية توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ويمكن التنبؤ به، بالتوازي مع تعزيز آليات التمويل الوطنية وتعبئة الاستثمارات الخاصة، مؤكدة ضرورة مراعاة آليات التمويل اختلاف القدرات والظروف الوطنية، وضمان إتاحة الموارد للدول النامية بما يمكنها من الوفاء بالتزاماتها دون فرض أعباء إضافية على أوضاعها المالية والاقتصادية.

واستعرضت الوزيرة جهود مصر في توسيع وتعزيز منظومة المحميات الطبيعية، مشيرة إلى الإعلان عن المحمية الطبيعية رقم 31 في مصر، وهي الحيد المرجاني بالبحر الأحمر، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز حماية النظم البيئية البحرية والساحلية ذات القيمة البيئية والاقتصادية العالمية.

وأكدت أن أحد أهم الدروس المستفادة من الجهود الدولية لصون التنوع البيولوجي يتمثل في أن حماية الطبيعة لا يمكن أن تتحقق من خلال قطاع البيئة وحده، بل تتطلب دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في عملية صنع القرار الاقتصادي والتنموي، بما يضمن تقييم آثار السياسات والمشروعات على رأس المال الطبيعي وخدمات النظم البيئية، وتعظيم فرص تحقيق التنمية دون الإضرار بالموارد الطبيعية التي يعتمد عليها الاقتصاد والمجتمع.

وأضافت أن التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي اليوم لا يتمثل في نقص الالتزامات الدولية، وإنما في ضمان تحولها إلى إجراءات وطنية ممولة، واستثمارات مسؤولة، وشراكات فاعلة، ونتائج قابلة للقياس.

ومن هذا المنطلق، أكدت أهمية أن يخرج اجتماع قادة العالم من أجل الطبيعة برسالة سياسية واضحة مفادها أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون حماية الطبيعة، ولا يمكن حماية الطبيعة دون توفير وسائل التنفيذ، ولا يمكن توفير وسائل التنفيذ دون شراكة دولية عادلة وفعالة.

وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن مصر تمد يدها إلى جميع الدول والشركاء لبناء مرحلة جديدة من التعاون الدولي، تنتقل فيها الجهود من التعهد إلى التنفيذ، ومن الالتزام إلى الاستثمار، ومن حماية الطبيعة إلى جعلها جزءًا أصيلًا من جوهر التنمية والازدهار.

ودعت إلى جعل يريفان نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الإرادة السياسية العالمية، وترسيخ إطار «كونمينغ–مونتريال» باعتباره إطارًا للتنفيذ الحقيقي، والتأكيد أن حماية الطبيعة تمثل أساسًا لمستقبل أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.

جدير بالذكر أن قمة قادة العالم من أجل الطبيعة تستهدف تعزيز الالتزام السياسي بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال»، ودفع التعاون الدولي وتعبئة التمويل الداعم للطبيعة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة، وقادة المنظمات الدولية، وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الدكتور خالد العناني، إلى جانب عدد من العلماء والخبراء وممثلي الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.

ومن المتوقع أن تشهد القمة اعتماد «دعوة يريفان للعمل»، بوصفها إعلانًا سياسيًا يؤكد أهمية التنوع البيولوجي في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار، ويدعو إلى تسريع التنفيذ وتعزيز التمويل والشراكات.

وتأتي القمة بالتزامن مع استعدادات أرمينيا لاستضافة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، والذي يمثل محطة محورية لتقييم التقدم الجماعي المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، المعتمد عام 2022، وتحقيق أهدافه بحلول عام 2030.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

وليد عادل المليجي سفير مصر لدى الإكوادور
نازلي علي الفيومي سفيرة مصر لدى الكونجو
السفير طارق دحروج وأمير موناكو
السيسي
الرئيس
تكريم
رئيس سياحة النواب
الرئيس

المزيد من مصر

وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يفتتحان مسجد بالاسماعيلية

شارك الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، أبناء محافظة الإسماعيلية احتفالاتهم بالعيد القومي للمحافظة، بحضور الدكتور نظير عياد - مفتي...

سفير مصر بأثينا يعقد لقاء مع عدد من ممثلي الجالية باليونان

عقد سفير مصر لدى اليونان السفير مراد يسري مراد، لقاء بمقر السفارة، مع عدد من ممثلي الجالية المصرية، وذلك في...

وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي

شهد الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود الذى تنفذه...

الأرصاد: شبورة مائية كثيفة وأمطار على السواحل الشمالية وطقس خريفي مائل للحرارة

توقعت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، استمرار الأجواء الخريفية على أغلب أنحاء البلاد...


مقالات

طفلة تحمل حلما.. لا موعدا للزفاف
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 10:00 ص
توابع التوتر الشديد خلال الحمل
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 01:00 م
لماذا تخف قسوة بعض الذكريات مع الوقت؟
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 10:00 ص
حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...
  • الأربعاء، 14 اكتوبر 2026 10:00 ص
ترامب وبوتين وورقة الديزل
  • الثلاثاء، 13 اكتوبر 2026 10:00 ص