وكيل الأزهر: استبدال الدين بالحرية الحمقاء أدى إلى انفلات وكفر وإلحاد

  • أ ش أ
  • السبت، 03 اغسطس 2024 02:47 م

قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر إن تمكين الشباب ليس مصطلحا براقا يوشك أن يذهب بريقه ولكنه أصل من الأصول وركن ركين دعا إليه الإسلام ومارسه رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وعاشت عليه الأمة في أزمنة ريادتها مؤكدا أننا قادرون بإذن الله - إن أدركنا مكانتنا وفهمنا أسباب التمكين وأدواته - على أن نستعيد أمجادنا ونقوم بواجبنا تجاه خالقنا وتجاه أمتنا وتجاه الناس.

وأوضح وكيل الأزهر خلال كلمته اليوم بمنتدى الطلاب الإندونيسيين بالشرق الأوسط وأفريقيا والذي ينعقد تحت عنوان "تمكين الأفراد ومستقبل الأوطان" أن التمكين يدور حول زيادة القدرة الروحية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للأفراد والمجتمعات وإعطاء الأفراد والمجتمعات مزيدا من الفرص لاتخاذ خيارات يمكن تحويلها إلى إجراءات ونتائج لافتا إلى أن التمكين ليس كلمة طنانة تقال فتستولي على الأسماع فحسب ولكنها منهج حياة عاقل عادل لا يحابي ولا يجامل فمن بذل أسباب التمكين وكان نظره إلى المستقبل استحق السناء والرفعة.

وأضاف وكيل الأزهر أن هذا التمكين العادل ينادي على أبناء الأمة أن يملكوا أسباب الدنيا وأن يجعلوها في أيديهم يديرونها بما يستطيعون معه القيام بواجب الاستخلاف مشددا على أننا مأمورون أن نصطحب معنا في رحلتنا في الحياة القيم الدينية والأخلاق الحضارية التي تتأكد الحاجة إليها في ظل هذا الواقع المر الذي ينظر إلى الدين على أنه مشكلة أو أنه جزء من المشكلة فاستبدل به حرية حمقاء أدت إلى انفلات وكفر وإلحاد ومثلية ومادية مفرطة واستهلاك جشع.

وشدد الدكتور الضويني على أن الواجب الضروري الآن هو أن تعي الأمة أن التمكين له أسبابه ويجب عليها أن تكون واعية بقضيتها الأولى وألا تشغل بما يريد أعداؤها أن يشغلوها به فلا تؤخر ما حقه التقديم أو تقدم ما حقه التأخير فلقد أخرجنا رب العالمين للناس: نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر: عقيدة وعبادة وعملا وسياسة واقتصادا واجتماعا وثقافة وهذا كله مع الإيمان بالله مؤكدا أن ما تمر به الأمة الآن من استضعاف ينبغي أن يكون سبب يقظة وهمة وعمل لا قعود وكسل مبينا أن العناية بالشباب من مظاهر التحضر والرقي لدى الأمم التي تهيئ لهم ما يجعلهم رجالا أكفاء أقوياء تقوم الأوطان على سواعدهم.

وأكد الدكتور الضويني أن الأزهر الشريف منحة ربانية من الله على الأمة لتحمل لواء الدعوة الإسلامية وتتخذ الوسطية سبيلا ومنهجا فلا إفراط ولا تفريط ولا مغالاة ولا تهاون شكل حصنا حصينا وسدا منيعا أمام الدعوات المتطرفة والمناهج الهدامة مشددا على أن هذه المؤسسة ستظل مقاومة ومدافعة عن الإسلام الحنيف ما بقي الليل والنهار دون ضعف أو تخاذل مضيفا أن الأزهر ظل على مدار تاريخه ولا يزال يفتح أبوابه للظامئين إلى العلم والمعرفة من العلماء والطلاب من داخل مصر وخارجها دون تمييز أو إقصاء فهو القبلة العلمية لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والنمط المتفرد عن غيره من الجامعات على مر العصور بعالمية رسالته التي تقوم على منهج شامل يضم إلى جنب العلوم الإسلامية والعربية العلوم العقلية والتطبيقية.

وأوصى وكيل الأزهر الطلاب الإندونيسيين بأن يكونوا خير سفراء للأزهر الشريف قائلا لهم "أنتم أبناء الأزهر الشريف وفي قلبه إن عدتم لأوطانكم تذكروا أن رسالة العلم لا تتوقف وأن أبواب الأزهر مفتوحة لكم ولأبنائكم أبد الدهر فانقلوا الرسالة التي حملتم أمانتها لبلادكم وأوطانكم" مؤكدا أن الشباب هم ثروة الأمة التي تعتز بها ورصيدها الذي تدخره لمستقبلها وقوتها التي تبني مجدها عليها وأملها المرتجى على الدوام.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الضويني
الضويني

المزيد من مصر

"الأرصاد" تحذر: حالة من عدم الاستقرار تبدأ الأربعاء وتستمر حتى الجمعة

حذرت الدكتورة إيمان شاكر مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار في...

الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 30

يتوقع خبراء هيئة الأرصاد الجوية أن يكون طقس الغد الاثنين مائلا للحرارة على السواحل الشمالية والقاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال...

عبد العاطي يصل إلى تايلاند في أول زيارة لوزير الخارجية منذ 30 عاماً

وصل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، في أول زيارة...

مصر والسعودية وباكستان وتركيا تدين هجمات الحوثيين على المملكة وتطالب بوقفها

تدين دول المجموعة الرباعية (جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة...