وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: مبادئ الإسلام تقبل التعددية والحوار

قال ميجل أنجيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إن التمسك بالحقوق الأساسية للإنسان والتي يجب رعايتها ومن بينها

 قال ميجل أنجيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إن التمسك بالحقوق الأساسية للإنسان والتي يجب رعايتها ومن بينها حرية الدين، هي مسؤولية الدول والمنظمات وجميع الفاعلين في المجتمع الدولي ودليل على أهميتها لقيم التعايش والشمولية والتنوع، كما يجب على الجميع أن يؤمن بضرورة نبذ العنف والتعصب، لأن الأديان ترفض الكراهية ومعاداة الآخر.

وأكد الممثل السامي لتحالف الحضارات خلال كلمته بملتقى البحرين للحوار "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني" بالبحرين أن العالم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر كان في حاجة ضرورية إلى إعلان قيم الحوار وقبول الآخر لمواجهة الكراهية والتعصب الذي أفرزته الأحداث، والعالم اليوم في أمَس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات من أجل تعزيز قيم الحوار والتعايش مع الآخر، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة التي تواجه البشرية، لأن التدابير الأمنية وحدها غير كافية لوقف الصراعات ومواجهة الأزمات، وإنما الحوار وحده قادر على توفير مساحة مشتركة يُسمع بها صوت الجميع، دون وصاية من أحد؛ لتعزيز ثقافة السلام واحترام حقوق الإنسان في كل مكان.

وأشار موراتينوس إلى أنه إذا كان التاريخ قد أظهر أنَّ الحوار ليس عملية بسيطة، لكن يجب أن يتم استثمار الحوار لأنه وحده هو الذي سيقود البشرية للسلام، كما نوَّه إلى مَزِية الدين الإسلامي كدين يقبل التعددية، ويدعو للحوار مع الآخر، وكل المبادئ التي جاء بها لا تتعلق بالمؤمنين به فقط وإنما هي مبادئ للجميع دون تميز أو إقصاء.

وأشاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، بوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، التي تؤكد أن كل البشر متساوون في الحقوق والواجبات ويجب أن يعملوا معًا بروح التعاون، كما تعتبر دليلًا على التحاور بين الأديان، وتعزز للعمل المشترك، وعلينا جميعًا أن نلتف حول هذه القيم، للخروج بمنصة عالمية للحوار تكون الأساس الذي ننطلق منه في وقف الصراعات.

وتابع موراتينوس أن مبادرة الضمير العالمي التي أطلقتها الأمم المتحدة تؤكد أن مملكة البحرين تخطو خطوات هامة في طريق تعزيز مبادئ السلام العالمي والتضامن الإنساني بين الشعوب من خلال استضافتها لملتقى حوار الشرق والغرب اليوم، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحول رقمي وطفرة هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يفرض على الجميع أن يلتف حول قيم العدل والإخاء ليتحقق الأمن والاستقرار لكل الشعوب.

وتستضيف العاصمة البحرينية المنامة ملتقى البحرين للحوار "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني" يومي الخميس والجمعة 3و4 نوفمبر، تحت رعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وبمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة، ونحو 200 شخصية من رموز وقادة وممثلي الأديان حول العالم، إضافة إلى شخصيات فكرية وإعلامية بارزة، بتنظيم من مجلس حكماء المسلمين، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مملكة البحرين، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي.


حمودة كامل

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مصر

مصر وتايلاند تفتحان آفاقاً جديدة للشراكة السياسية والاقتصادية

ترأس د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و"سيهاساك فوانغكيتكيو"، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، أعمال...

وزير الصحة يبحث مع نظيره العراقي توطين صناعة الأدوية وتبادل الخبرات 

التقى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الدكتور عبد الحسين عزيز أحمد، وزير الصحة العراقي، بحضور الدكتور قحطان الجنابي، سفير...

التضامن: توزيع نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية بالجامعات

قامت وزارة التضامن من خلال وحدات التضامن بالجامعات بتوزيع نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية بالجامعات، لمساعدتهم...

"القومي للطفولة والأمومة" يتدخل لوقف زواج طفلة في ليلة زفافها بمدينة نصر

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن نجاحه في إحباط محاولة زواج مبكر لطفلة تبلغ من العمر 17 عاما، بحي مدينة...


مقالات