أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن مصر وفرنسا تجمعهما علاقات ذات طبيعة استراتيجية وصداقة ممتدة على الأصعدة كافة. وقال الرئيس السيسي - خلال المؤتمر
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن مصر وفرنسا تجمعهما علاقات ذات طبيعة استراتيجية وصداقة ممتدة على الأصعدة كافة.
وقال الرئيس السيسي - خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه اليوم الاثنين - "إن أوجه التعاون الثنائي بين مصر وفرنسا شهدت خلال السنوات الماضية خطوات نوعية في جميع المجالات، السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية".
وأضاف أن المحادثات مع الرئيس الفرنسي اليوم اتسمت بالصراحة والشفافية وعكست مدى تقارب وجهات النظر بيننا حول الكثير من الملفات والقضايا الثنائية والإقليمية، حيث استعرضنا وبصورة تفصيلية كافة أواصر التعاون، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وكيفية تطويرها لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين بلدينا، والتي شهدت كذلك قوة دفع واضحة في السنوات الأخيرة.
وأوضح الرئيس السيسي أنه تم الاتفاق خلال المحادثات على أهمية العمل المشترك نحو زيادة قيمة الاستثمارات الفرنسية في مصر، والاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها المشروعات القومية العملاقة في مصر حاليا، بالإضافة إلى ضرورة الدفع قدما لزيادة التبادل التجاري بين بلدينا وتحقيق التوازن به عبر إتاحة الفرصة لمزيد من نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسية.
كما تم الاتفاق على تعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، خاصة في مجال التعليم ما قبل الجامعي والتعليم العالي والاتصالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والصحة والبنية الأساسية.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أنه خلال المحادثات مع الرئيس الفرنسي تم استعراض أوجه التعاون العسكري، وسبل تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بما يعكس الميراث الثقافي والحضاري الكبير للبلدين. وقال الرئيس السيسي "كما ناقشنا أهمية زيادة تدفقات السياحة الفرنسية إلى المقاصد السياحية في الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، وذلك في ضوء التدابير الاحترازية المشددة التي تطبقها مصر في تلك المقاصد، والتي جعلت معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بها تكاد تكون منعدمة".
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس السيسي أن مصر تتعامل مع هذا الموضوع والمعدلات، سواء كانت في الموجة الأولى أو الثانية، لافتا إلى أن المعدلات معقولة جدا قياسا بالحالة الموجودة في العالم كله، منوها بأنه في المقاصد السياحية، مثل شرم الشيخ والغردقة، فإن نسب الإصابات تعتبر منعدمة، ولا توجد مشاكل بسبب فيروس كورونا.
وأعرب الرئيس السيسي لنظيره الفرنسي عن إشادته بقرار استئناف الرحلات السياحية بين البلدين اعتبارا من 4 أكتوبر الماضي، مضيفا "وفي هذا السياق تبادلنا الرؤى حول التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لانتشار كورونا، واستعرضت من جانبي الجهود الدؤوبة للتعامل مع هذه الأزمة والتي نجحت مصر باقتدار في تحقيق التوازن الدقيق بين تطبيق الإجراءات الاحترازية لاحتواء انتشار الفيروس من جانب واستمرار النشاط الاقتصادي وتفعيل نظام الحماية الاجتماعية لمعالجة الآثار السلبية لهذه الجائحة من جانب آخر، مما جعل مصر واحدة من الدول المعدودة التي استطاعت تحقيق معدلات نمو اقتصادي إيجابية في العالم".
وأكد أن المحادثات مع الجانب الفرنسي كانت فرصة مهمة لتأكيد ضرورة العمل المشترك لتشجيع قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والحضارات والشعوب، ومحاربة ظواهر التطرف والإرهاب وكراهية الآخر والعنصرية، بما يساهم في تعزيز الحوار بين أصحاب الأديان والثقافات المختلفة.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة عدم ربط الإرهاب بأي دين، وعدم الإساءة للرموز والمعتقدات المقدسة، وأهمية التمييز الكامل بين الإسلام كديانة سماوية عظيمة وبين ممارسات بعض العناصر المتطرفة، التي تنتسب اسما للإسلام وتسعى لاستغلاله لتبرير جرائمها الإرهابية.. لافتا إلى أن عدد المسلمين يتجاوز المليار في العالم، فإذا كان هناك واحد في المائة منهم أو واحد في الألف هو المتطرف، فهذا يعني أننا نواجه عشرات الألوف أو مئات الألوف من المتطرفين، وهو ما لا يشكل الواقع.
كما شدد على ضرورة التعامل مع مشكلة الإرهاب بهدوء وتوازن، مشيرا إلى أن مصر من أكثر الدول تأثرا بالإرهاب حيث دفعت ثمنا باهظا للممارسات الإرهابية والمتطرفة باستشهد العديد من طوائف الشعب، وليس فقط من قوات الأمن.
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال المؤتمر الصحفي، أنه تناول في محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجهود الجارية لصياغة آلية جماعية دولية للتصدى لخطاب الكراهية والتطرف بمشاركة المؤسسات الدينية من جميع الأطراف، بهدف نشر قيم السلام الإنساني وترسيخ أسس التسامح وفكرة التعايش السلمي بين الشعوب جميعا.
وقال "كما تضمنت المحادثات حوارا معمقا حول موضوعات حقوق الإنسان والعنصرية والإسلاموفوبيا، وذلك في ضوء ما تشهده القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات متصاعدة واضطرابات ونزاعات مسلحة، بما يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة للموازنة بين حفظ الأمن والسلام والاستقرار الداخلي من جهة، وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية".
وأشار الرئيس السيسي، إلى أنه في هذا الصدد، تم استعراض الجهود المصرية الرامية لمزيد من تعزيز حقوق الإنسان لكافة المواطنين دون تمييز عبر ترسيخ مفهوم المواطنة وتجديد الخطاب الديني وتطبيق حكم القانون على الجميع دون استثناء، بالإضافة إلى تحديث البنية التشريعية، خاصة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لتسهيل عمل منظمات المجتمع المدني وتعزيز قدراتها التنظيمية والمالية، فضلا عن إطلاق أول استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان التي يجري إعدادها بمشاركة أطياف المجتمع المدني.
ولفت إلى أن الأوضاع الإقليمية في شرق المتوسط والشرق الأوسط ومنطقة الساحل الأفريقي حظيت خلال المحادثات بأولوية كبيرة في ضوء ما تمثله من تحديات جمة ومخاطر متصاعدة على الأمن القومي لكل من مصر وفرنسا والمصالح المتبادلة، منوها بأنه تم الاتفاق على أهمية تصدي المجتمع الدولي للسياسات العدوانية والاستفزازية التي تنتهجها قوى إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وتدعم المنظمات الإرهابية وتعمل على تأجيج الصراعات في المنطقة.
وأضاف الرئيس السيسي "وأكدنا ضرورة استمرار المساعي النشطة لتسوية النزاعات الإقليمية بصورة سلمية استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، وتوافقنا على أهمية تهيئة المناخ الملائم لاستئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يتفق مع المرجعيات المتفق عليها ومبدأ حل الدولتين بما يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود يونيو67 وعاصمتها القدس".
وتابع "وشددنا على أن الحل السياسي الشامل في ليبيا، الذي يعالج كافة جوانب الأزمة، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار لهذا البلد الشقيق والحفاظ على وحدته الإقليمية.. كما أكدنا ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة وخروج كافة القوى الأجنبية من ليبيا تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات اللجنة العسكرية (5+5)، فضلا عن تناول آخر تطورات مفاوضات سد النهضة والمساعي المصرية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن للملء والتشغيل يراعى مصالح مصر والسودان وإثيوبيا".
واختتم الرئيس السيسي، كلمته خلال المؤتمر الصحفي، بقوله "أعرب مجددا عن امتناني لدعوتكم الكريمة وتقديري للمناقشات البناءة التي أكدنا خلالها حرصنا المتبادل على مزيد من تطوير التعاون المثمر بين بلدينا تحقيقا لمصالحنا المتبادلة".. كما أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لاستقبال الرئيس الفرنسي في القاهرة خلال العام المقبل.
وردا على سؤال، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، بشأن الدعم المصري للبنان، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي "مصر لن تتخل عن الأشقاء في لبنان أو أي دولة عربية.. ونحن دائما على تواصل مع كل أشقائنا في الدول العربية، وخاصة لبنان، ونشجع على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن حتى تتولى مقاليد الأمور في لبنان وتأخذ لبنان خارج الأزمة التي تعاني منها منذ فترة طويلة".
وأضاف الرئيس السيسي "هذا الأمر كان محل نقاش طويل مع فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واتفقنا على تكثيف الجهود مع أصدقائنا في فرنسا بكل ما تمثله من ثقل في العالم وفي المنطقة للتوصل إلى حلول للأزمة.. يؤلمني أن يقال إننا تخلينا عن لبنان.. نحن لم نتخل عن لبنان، ولكن قد تكون الأمور مضطربة في منطقتنا".
وشدد، في هذا السياق، على ضرورة عدم فصل أي موضوع عن سياقه العام، مؤكدا أن استعادة الاستقرار والأمن والسلام من ثوابت السياسة المصرية.. ووجه نداء إلى كل القوى السياسية في لبنان وإلى كل اللبنانيين بإعطاء الفرصة لحكومة تأتي لحل ما يعاني منه لبنان.
وردا على سؤال موجه للرئيس الفرنسي بشأن وضع شروط لبيع المعدات العسكرية الفرنسية لمصر مرفقة بشروط حول حقوق الإنسان، قال ماكرون "نعم، هناك اختلافات في وجهات النظر ونحن نتحدث عن ذلك بصراحة كبرى مع الرئيس السيسي كما فعلنا في يناير 2019.. وأنا دائما أسعى إلى الإقناع بأن مجتمعا مدنيا وديناميكيا وشاملا، حتى مع وجود اختلافات في الرأي تحمي أكثر من خطر الإرهاب، وحتى لو أن بلدينا عليهما أن يتعايشا مع مشكلة الإرهاب، ولكن المجتمع المفتوح يبقى حاميا أكثر من القمع السياسي".
وأضاف "علينا أن نحترم سيادة كل بلد ومصالحنا الفردية والمشتركة.. وأعتقد أن سياسية الحوار أكثر فعالية من سياسية المقاطعة، لأن هذا يؤذي قدرتنا على مكافحة الإرهاب والعمل من أجل الاستقرار الإقليمي".
وردا على سؤال للرئيس السيسي بشأن استراتيجية حقوق الإنسان في مصر، قال الرئيس السيسي "لقد تم الحديث عن هذا الموضوع في يناير، حيث تم الحديث عن مقاربة مصر فيه"، لافتا إلى وجود أكثر من 55 ألف منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر، وهي تعتبر جزءا مهما وأصيلا جدا في العمل الأهلي، فضلا عن وجود 55 ألف جمعية مرخص لها بالعمل في مصر.
وأضاف "أنه لا يليق تصوير مصر على أنها دولة ذات نظام مستبد، في ظل ما تفعله من أجل شعبها ومن أجل استقرار المنطقة.. وأن هذا الأمر قد ولي من سنوات، فالشعب الشعب المصري الذي يشكل الشباب فيه أكتر من 65 مليون شاب لا يقدر أحد على تكبيله أو يفرض عليه أي نظام لا يقبله".
وتابع الرئيس السيسي "لا أريد قول كلام يؤخذ على أنه كلام حماسي فقط، لكن أنا مطالب بحماية دولة من تنظيم متطرف موجود في مصر منذ أكثر من 90 سنة واستطاع خلال هذه المدة أن يصنع لنفسه قواعد ليس في مصر فقط ولكن في العالم كله".
واختتم رده بالقول "أنا مطالب بحماية 100 مليون مصري.. وكنت أتمنى ممن يسأل أن يقول لي أخبار كل من ليبيا والعراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان وباكستان.. ليس لدينا ما نخافه أو نحرج منه، فنحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل لشعبها في ظروف في منتهى القسوة في منطقة شديدة الاضطراب".
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال المؤتمر الصحفي، "إن موقف مصر كان واضحا في الوقوف بحزم وشدة وإدانة لأي عمل إرهابي في أي مكان.. وأي اختلاف لا يمكن أن يكون مبررا لأي عمل إرهابي تجاه مواطن أو دولة، وهذا يتم إدانته عن طريق الخارجية والأزهر الشريف كمؤسسة دينية تتسم بالاعتدال تقدم الدين الإسلامي كدين وسطي".
وأضاف "أود الإشارة إلى نقطة في هذا الأمر، وهي أن من حق الإنسان أن يعتنق ما يعتنق ويرفض ما يرفض، ولكن دون أن ينتهك القيم الدينية، لأن القيم الدينية أعلى من القيم الإنسانية، حيث أن القيم الإنسانية من صنع الأفراد أما القيم الدينية فهي مقدسة وفوق كل المعاني".. داعيا إلى الهدوء والتوازن عند التعبير عن الرأي وعدم جرح مشاعر مئات الملايين.
ولفت الرئيس السيسي إلى أنه لا يتحدث هنا عن كل أنواع التعبير والحرية، وإنما يتكلم عن نقطة واحدة فقط وهي جرح مشاعر ملايين الناس في مشاعرهم الإيمانية، متابعا "وهو أمر أتصور أن في فرنسا والعالم المتقدم مرفوض المساس بحقوق ومشاعر الآخرين وجرح مئات الملايين وإهانتهم في دينهم.. وأتصور أن هذا الأمر يحتاج إلى المراجعة والتفكير بهدوء".
التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بـ زهرة زمرد سلجوق، مدير عام مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب...
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس وكالة التعاون...
أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء أعمال توريد وزراعة وتشجير عدد من المواقع بمحافظة السويس بإجمالي...
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط...