استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التقرير السنوي الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" بشأن اتجاهات الاستثمار العالمي، والذي أشار إلى أن مصر تصدرت الدول الإفريقية المستضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، بتدفقات بلغت نحو 11 مليار دولار، لتظل الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر في القارة، في ظل بيئة استثمارية جاذبة وتنامي عدد المشروعات الجديدة.
وأوضح التقرير أن الإعلانات عن مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة (Greenfield) في مصر شهدت زيادة ملحوظة خلال عام 2025، بما أسهم في رفع إجمالي عدد المشروعات المعلنة في إفريقيا بنسبة 5% ليصل إلى 639 مشروعا، مع تسجيل أكبر زيادة في عدد المشروعات بقطاع صناعة السيارات، وهو ما يعكس تحسن موقع مصر ضمن خريطة الاستثمار الإقليمي، خاصة في القطاعات الصناعية والتصنيعية.
وأشار التقرير إلى أن أداء مصر الإيجابي جاء في وقت شهدت فيه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القارة الإفريقية تراجعًا بنحو الثلث مقارنة بعام 2024، في انعكاس للعودة إلى المستويات الطبيعية بعد تضخم استثنائي في العام السابق، وهو ما يعزز من مكانة مصر كوجهة مستقرة نسبيًا للاستثمار في ظل التقلبات العالمية.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع بنسبة 14% خلال عام 2025 ليصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار بعد عامين من التراجع، إلا أن هذا التعافي يُعد تعافيًا شكليًا إلى حد كبير، إذ تقوده تدفقات مالية عبر المراكز المالية العالمية واستثمارات كثيفة رأس المال في قطاعات محدودة مثل مراكز البيانات وأشباه الموصلات، بينما ظل النشاط الاستثماري الحقيقي ضعيفًا ومحدود الانتشار جغرافيًا وقطاعيًا.
وأضاف التقرير أن المراكز المالية العالمية أسهمت بأكثر من 140 مليار دولار من الزيادة المسجلة في تدفقات الاستثمار، بما يعني أنه في حال استبعاد هذه التدفقات الوسيطة، لم يتجاوز نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الحقيقي عالميًا نحو 5% فقط، وهو ما يعكس هشاشة التعافي وضعف ثقة المستثمرين.
وأشار التقرير إلى تراجع مؤشرات النشاط الاستثماري، حيث انخفضت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود بنسبة 10%، كما تراجع تمويل المشروعات الدولية بنسبة 16% من حيث القيمة و12% من حيث عدد الصفقات، مسجلًا العام الرابع على التوالي من الانخفاض، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2019. كما انخفض عدد الإعلانات عن مشروعات الاستثمار الجديدة عالميًا بنسبة 16%، رغم بقاء القيم الإجمالية مرتفعة نسبيًا نتيجة عدد محدود من المشروعات العملاقة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، قفزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات المتقدمة بنسبة 43% لتصل إلى 728 مليار دولار خلال عام 2025، مدفوعة بشكل أساسي بأوروبا والمراكز المالية، حيث سجل الاتحاد الأوروبي زيادة قدرها 56%، في مقابل تراجع التدفقات إلى الاقتصادات النامية بنسبة 2% لتصل إلى 877 مليار دولار، مع تأثر الدول منخفضة الدخل بشكل أكبر.
وأشار التقرير إلى تزايد تركّز الاستثمار العالمي في المشروعات كثيفة رأس المال والمدفوعة بالتكنولوجيا، حيث استحوذت مراكز البيانات على أكثر من خُمس القيمة الإجمالية لمشروعات الاستثمار الجديدة عالميًا باستثمارات تجاوزت 270 مليار دولار، مدفوعة بالطلب المتزايد على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، إلى جانب ارتفاع قيمة الاستثمارات المعلنة في مشروعات أشباه الموصلات بنسبة 35%.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية والطاقة المتجددة، أوضح التقرير أن المشروعات الدولية تراجعت بنسبة 10% نتيجة انخفاض الاستثمارات في الطاقة المتجددة، مقابل تعافٍ في المشروعات التي يقودها مستثمرون محليون، وهو ما قد يوسع فجوات الاستثمار في الدول المعتمدة على التمويل الدولي.
وبشأن التوقعات، أكد التقرير أن آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2026 لا تزال محفوفة بعدم اليقين، مع احتمالات تحقيق زيادة محدودة في التدفقات حال تحسن أوضاع التمويل، إلا أن النشاط الاستثماري الحقيقي مرشح للبقاء ضعيفًا في ظل التوترات الجيوسياسية وتزايد التشرذم الاقتصادي العالمي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
استقبل ميناء دمياط، خلال الـ24 ساعة الماضية، 7 سفن بينما غادرته 7 سفن ، وبلغ إجمالي عدد السفن الموجودة بالميناء...
تابعت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، سير العمل بعددٍ من المشروعات السكنية ومشروعات التطوير الجاري تنفيذها بمدينة...
ارتفع أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات، اليوم الأربعاء، مدفوعة بعمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية، والأجنبية...
نظمت كلية السياحة والفنادق جامعة العاصمة الملتقى التوظيفي والتدريبي لخريجي وطلاب الكلية، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة...