مخطئ من يظن أن أوباما قد غير رأيه ووجهة نظره في الثورة المصرية.. كذب أوباما من قبل عندما وصف الثورة المصرية بأنها انقلاب، وكذب أمس الأول في كلمته أمام الجمعية للأمم المتحدة عندما قال: "لم نتدخل
مخطئ من يظن أن أوباما قد غير رأيه ووجهة نظره في الثورة المصرية.. كذب أوباما من قبل عندما وصف الثورة المصرية بأنها انقلاب، وكذب أمس الأول في كلمته أمام الجمعية للأمم المتحدة عندما قال:
"لم نتدخل في الشئون الداخلية في مصر، وبقينا على الحياد"، فالكل يعلم أن أمريكا قد مارست ضغوطاً كبرى على مصر لإعادة مرسي، وقد حرَّضت دولاً ومنظمات على الثورة، ودعمت من يضربون الاستقرار.. أوباما كان يعلم جيداً أن المصريين قد ثاروا على حاكم فاشل، وأن ماوصفه من قبل بأنه انقلاب كان وصفاً لغير الواقع الذى يعلمه جيداً.. فهو وغيره كانوا يعلمون أنها ثورة شعبية غير مسبوقة في تاريخ الأمم والشعوب.. وهو عندما أعلن أمام العالم أن مرسي أثبت عدم قدرته على الحكم، لم يأتِ بجديد، فهو كان يعلم جيداً أنه فاشل.. وكان يعلم أيضاً أن جماعة الإخوان لم يكن لها قاعدة شعبية كبيرة تسمح لها بالحفاظ على وضعها الجديد، لكن أمريكا كانت تساعد وتدعم وتناصر نظاماً مد أيديه لها بالتعاون لنشر نفوذها، وحماية مصالحها ومصالح إسرائيل، وتنفيذ مخططاتها بالمنطقة.. أمريكا كانت تعلم الحقيقة لكنها كانت تُعَلِق آمالاً على الجماعة، فلربما نجحت في بسط هيمنتها.. أوباما وأمريكا قد استشعر أنه بمرور الوقت وبالتفاف المصريين حول السلطة الوطنية والجيش، قد خسرت شعبيتها ونفوذها، ليس في مصر فقط ولكن في المنطقة كلها، ومع تهديد المصالح الامريكية، يحاول أوباما أن يحافظ على هذه المصالح في مصر، فكان خطابه أمام العالم، ليقول الحقيقة التي كان في الأصل يعلمها ويُخفيها.. ومايراه الكثيرون أنه تحول في الموقف الأمريكي ليس إلا تعبيراً عن خشيته على مصالح ونفوذ بات مهدداً في المنطقة.. أمريكا استعصى عليها إملاء إرادتها على المصريين وقادتهم بعد أن كانت تتحكم وتوجه كيفما تريد.. أمريكا وجدت أن قادة جُدداً لايستمعون لأوامر ولا يستجيبون لتوجيهات خارجية، كانت تَلْقى من قبل آذاناً صاغية واجابة عاجلة.. أدرك أوباما أن مصر الآن أصبحت غير مصر التي يعرفها الأمريكان، فنطق بالحق الذي تعمد اخفاءه..
ولا ينبغي أن ننسى أن مصر الجديدة رغم أزمتها قد تبنت رأياً مخالفاً لأمريكا العظمى، ولم تترك نفسها تدور في الفلك الأمريكي، وتؤيد توجيه ضربة عسكرية لسورية.. فكان رفضها إشارة لمن يعي ويُقدِّر أن الجيش الأمريكي لن يستطيع تنفيذ ضربة من بُعد، أو تطأ أقدامه أرضاً بالمنطقة دون موافقة مصر ومساعدة جيشها الذي مازال قوياً رغم وهن الدولة.. انكشف النفوذ الأمريكي في المنطقة بدون مصر، فكان اعتراف أوباما أمام العالم..
خطاب الرئيس الأمريكي لم يُقدم جديداً، ولم يغير واقعاً، ولا يجب أن نبالغ في الارتياح لما قاله واعتباره شهادة للثورة.. فما قمنا به في 30 يونيو 2013 كان ثورة اعترف بها أوباما أو لم يعترف.. أرادت أمريكا أو لم تُرِدْ..
نقلا عن جريدة الوفد
إن الشجاعة الفردية ليست مجرد حماسة لحظية، وإنما هي عقيدة راسخة في نفس صاحبها تدفعه دفعا إلى مواجهة الظروف القاسية...
من الذكريات العظيمة التي حفرت في أذهان المصريين حرب أكتوبر المجيدة، والتي تُعَدُّ صفحةً من صفحات التاريخ المشرق للدولة المصرية؛...
عندما نسمع اسم "كنعان"، قد تتبادر إلى الذهن صورة أرض واحدة وشعب واحد ودولة ذات حدود واضحة، لكن الآثار والنصوص...
ثمة أشياء تبدو حاسمة فقط لأننا اعتدنا أن ننظر إليها بالطريقة نفسها. الجدار جدارٌ ما دمنا نراه ارتفاعًا يحجب ما...