كتاب "حملة إبراهيم باشا على الشام" يعيد زمنًا كادت فيه مصر تغيّر وجه الشرق



يذكّر المركز القومي للترجمة بكتاب "حملة إبراهيم باشا على الشام"، أحد الإصدارات التي تستعيد مرحلة فارقة من تاريخ مصر، حين كان الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا يمضي في واحدة من أهم حملاته العسكرية، لتقترب مصر من حلم الإمبراطورية وتصبح قوة تهدد عرش الإمبراطورية العثمانية.

الكتاب تأليف الأمير حسن طوسون وترجمة منى سعفان وفاطمة خليل، ويقدم قراءة تاريخية موثقة لحملة الشام خلال الفترة من سبتمبر ١٨٤٠ إلى يناير ١٨٤١، كاشفًا عن أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش المصري تحت قيادة إبراهيم باشا في تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر، والتي أوشكت فيها البلاد أن تصبح إمبراطورية تهدد الإمبراطورية العثمانية. ويلقي الكتاب الضوء كذلك على الدور الذي لعبه التدخل الغربي في وقف هذا المشروع، إذ كانت القوى الغربية تتطلع إلى وراثة تركة "الرجل المريض" في أوروبا، الأمر الذي كان من شأنه، لولا هذا التدخل، أن يغير وجه التاريخ في المشرق العربي كله، بل وفي العالم أجمع.

ويمثل الكتاب ترجمة لرسالة الدكتوراه التي حصل عليها المؤلف من جامعة السوربون، والتي خصصها لدراسة حملة الشام التي كان قائدها إبراهيم باشا، مستندًا إلى مجموعة واسعة ومتنوعة من المراجع والمصادر التاريخية، وفي مقدمتها سجلات الأرشيف الفرنسي والإنجليزي والنمساوي، التي شكّلت الأساس الوثائقي للرسالة، إلى جانب أرشيف وزارة الخارجية، وأرشيف البحرية، ودار الوثائق العمومية، وأرشيف الدولة، وأرشيف الحرب. كما استعان المؤلف بسجلات الأرشيف الروسي والبروسي والسويدي واليوناني والأمريكي بوصفها وثائق مساعدة، ليقدم دراسة تستند إلى مادة أرشيفية واسعة، وتعيد قراءة واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ المنطقة.

في صفحات هذا الكتاب، لا تبدو حملة الشام مجرد واقعة عسكرية عابرة، وإنما لحظة كاشفة لطموح مصر وقوة جيشها ومكانتها في خريطة الشرق، وللتوازنات الدولية التي كثيرًا ما تصنع مصائر الأمم بقدر ما تصنعها ميادين القتال.

فالتاريخ لا يكتب فقط ما حدث، بل يهمس لنا بما كان يمكن أن يحدث، ويترك في الذاكرة سؤالًا يتكرر ويتكرر: كم مرة وقفت مصر على عتبة المجد، وكان العالم كله يراقب خطوتها التالية؟

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مكتبة الإسكندرية وجامعة الدراسات العالمية بالشارقة
ندوة أدبية
عمرو مبروك
نائبة رئيس جمهورية أوغندا تزور المتحف القومي للحضارة المصرية
صالون الإعلام
ماسبيرو
حرب السادس من أكتوبر 1973 في عيون الكتاب الأجانب
السفير السعودي بمصر

المزيد من فن وثقافة

خريطة تفاعلية بـ7 لغات لسهولة الوصول في الحرمين الشريفين

تتيح الخريطة التفاعلية للحرمين الشريفين لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي استكشاف المعالم والمرافق والخدمات، وتحديد الوجهات والوصول إليها بسهولة، عبر...

بحث آفاق التعاون الأكاديمي بين مكتبة الإسكندرية وجامعة الدراسات العالمية

عقد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، اجتماعًا موسعًا، بحضور رؤساء قطاعات المكتبة، مع وفد من إمارة الشارقة بدولة الإمارات...

الأكاديمية المصرية للفنون بروما تحتفي بذكرى معركة العلمين

استضافت الأكاديمية المصرية للفنون بروما ندوة أدبية حول رواية "تحت شمس طبرق .. il sole di Tobruk" للكاتبة الإيطالية ريتا...

على الحجار يلتقى بجمهوره فى مهرجان الموسيقى العربية اليوم

يستعد الفنان علي الحجار لإحياء حفل غنائي على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، مساء اليوم السبت، في تمام الساعة الثامنة...