صور..سفارة الإمارات بالقاهرة تنظم ندوة "القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي"

نظمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة تحت عنوان "القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك على هامش الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

شارك في الندوة، التي أقيمت في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب2026 ، السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، والكاتبة المتخصصة في أدب الطفل سماح أبو بكر عزت، وأدارها الدكتور حسين حسني ، وسط حضور حاشد من المثقفين والإعلاميين ورواد المعرض.
 
وفي بداية كلمته، أعرب  السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن سعادته بالمشاركة في ندوة "القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي"، مؤكداً أنها تطرح موضوعاً يجمع بين عمق الإرث الثقافي وتسارع التحول التكنولوجي المعاصر، ومشدداً على الروابط الأخوية والتاريخية الممتدة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية في المجالات الثقافية والمعرفية.
 
وقال الزعابي إن القراءة شكلت عبر العصور الأساس لبناء الإنسان الواعي، وظلت الوسيلة الأسمى لاكتساب المعرفة وتطوير الفكر، مشيرا إلى أن ما نشهده اليوم من تحول نوعي في طرق الوصول للمعرفة بفضل التكنولوجيا لا يمكن أن يكون بديلاً عن القراءة الواعية أو الدور المحوري للعقل الإنساني، بل هو أداة داعمة لتعزيز المعرفة وتوسيع آفاقها إذا أحسن استخدامها.
 
ووصف الزعابي مصر بأنها "منارة المعرفة"، مؤكداً أن مشاركة دولة الإمارات في معرض القاهرة الدولي للكتاب هي احتفاء بتاريخ ممتد من التعاون، حيث تلعب مصر دورا كبيرا وملهما في حركة النشر والقراءة بالمنطقة، مشدداً على أن الثقافة تظل الجسر الأقوى الذي يربط الشعوب ببعضها البعض في مواجهة تحديات الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.
 
واستعرض السفير النموذج الإماراتي الرائد في مأسسة المعرفة؛ حيث تطرق إلى "القانون الوطني للقراءة" لعام 2016، كأول تشريع يهدف لترسيخ القراءة كعادات يومية، بالإضافة إلى تخصيص "شهر القراءة" في مارس من كل عام لإشراك كل الفئات في أنشطة فكرية ملموسة. كما سلط الضوء على مبادرة "تحدي القراءة العربي" التي أطلقها صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيدا بالطلاب المصريين الذين يتصدرون دائماً المشاركات في هذا التحدي الحضاري.
 
وأكد الزعابي أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا ترى في التقنية عائقاً بل غاية لتسخيرها في كافة المجالات، داعياً الشباب لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث وتلخيص المراجع دون إغفال أن "الإنسان هو المركز"؛ فالتكنولوجيا قد تكتب نصا لكنها لن تمتلك أبداً "دهشة الاكتشاف" أو الأثر الوجداني الذي تصنعه الكلمة في نفس القارئ.
 
وأوضح أن الإمارات تدعم "التحول الرقمي الثقافي" عبر المنصات الإلكترونية والمكتبات الذكية، انطلاقا من رؤية قيادية تؤمن بأن المعرفة ركيزة للتنمية المستدامة، مع الحرص التام على صون الهوية الوطنية والقيم الأصيلة، لترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار الثقافي.
 
واختتم السفير الإماراتي كلمته باستحضار مقولة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه": "إن الكتاب هو وعاء العلم والحضارة، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية"، موجهاً تحية تقدير لرواد معرض القاهرة الدولي للكتاب ومشاركيه، وداعياً الجمهور لزيارة الأجنحة الإماراتية للاطلاع على أحدث النتاجات الفكرية.
 
وأشاد السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية باهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بإثراء مجتمعات المعرفة، التي تُعد القراءة الهادفة ركيزتها الأساسية، مشيرًا إلى أن محتوى إصداراته يأتي منسجمًا مع هذا التوجه من خلال تقديم المعلومة الدقيقة للقراء، والفكر القيم والأصيل، والسير الذاتية لشخصيات وطنية وإنسانية تُجسّد القدوة المثالية للأجيال.
 
من جانبها، قالت الكاتبة سماح أبو بكر عزت إن القراءة هي "جواز السفر" الحقيقي لعقل الطفل نحو المستقبل، مشيرة إلى أن الكتاب يظل الصديق الأكثر أماناً لبناء وجدان الطفل وحمايته من تشتت العالم الافتراضي.
 
وأضافت أن دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الكتاب الورقي، بل يتطلب تطوير الأدوات لجذب "جيل الآيباد"، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي وسيلة تفتقر إلى "الصدق الشعوري" الذي يضعه الأديب في نصه، وهو ما يجعل اللمسة البشرية في أدب الطفل لا يمكن استبدالها بخوارزميات صماء، كما شددت على ضرورة وجود "توازن ذكي" يجعل من التكنولوجيا خادمة للقراءة وليس بديلاً عنها.
 
وقال الدكتور حسين حسني،  إننا نعيش في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا كأنها تسابق أنفاسنا، وتعيد تشكيل العالم في كل لحظة، إلا أنه رغم هذا التسارع تظل القراءة هي "البوصلة التي لا تخطئ الطريق"، ويظل الكتاب هو الصوت الأصدق والأنقى وسط ضجيج الشاشات الذي يحيط بنا من كل جانب.
 
وأكد خلال إدارته لندوة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً ملهماً بجعل الثقافة نهجاً والقراءة رسالة، مؤكدا أن الدولة آمنت منذ تأسيسها على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأن الأمم لا تُبنى بالآلة وحدها، بل بالعقل والحرف والوعي، وأن الثقافة ليست ترفاً بل هي حماية للهوية وارتقاء بالإنسان.
 
وأضاف أن المسيرة تواصلت وتعمقت في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حيث تحولت الثقافة إلى مشروع دولة والقراءة إلى سياسة حضارية، ليكون الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في عقل الإنسان وقيمته وقدرته على صناعة المستقبل، مستشهداً بمقولة الشيخ زايد الخالدة: "إن العلم ثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي".
سفارة الإمارات في مصر
سفارة الإمارات في مصر

سفارة الإمارات في مصر
سفارة الإمارات في مصر

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن وثقافة

أكاديمية الفنون تقدم عروض استعراضية في المترو

نظّمت أكاديمية الفنون اليوم تحت رعاية الدكتور احمد فؤاد هنو وزير الثقافة وإشراف الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون...

قصور الثقافة تفتتح فعاليات الملتقى الثاني للفنون التشكيلية بقصر الإبداع الفني

انطلقت فعاليات الملتقى الثاني للفنون التشكيلية "رؤى إبداعية"، اليوم الأحد بقصر الإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، تحت رعاية الدكتور...

مؤسسة "زاهي حواس" تستضيف رائد الآثار الغارقة إبراهيم درويش في قصر الأمير طاز

تنظم مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، ندوة تثقيفية كبرى بعنوان "الآثار الغارقة بين الماضي والحاضر والمستقبل"، يتحدث فيها الأستاذ الدكتور...

انطلاق النسخة الرابعة من مبادرة “طبلية مصر”

ينظم المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط النسخة الرابعة من مبادرة "طبلية مصر" والتي تهدف إلى إظهار التراث الغذائي المصري...