عقد المجلس الأعلى للثقافة لقاء فكريا مع الفنان محمد عادل، في إطار مبادرة (القوة في شبابنا)، تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام للمجلس الدكتور أشرف العزازي، تناولت فن التمثيل ومهاراته.
وأكد الفنان الشاب محمد عادل، أن التمثيل أحد أرقى الفنون التي تجمع بين الإبداع والتواصل الإنساني; فهو ليس مجرد حفظ للنصوص أو تقليد للأفعال، بل عملية عميقة تتطلب من الممثل أن يعيش الشخصية بكل تفاصيلها النفسية والجسدية، حتى يصدقها الجمهور، موضحا أنه يمكن النظر إليه باعتباره فن "الحياة داخل حياة أخرى"; حيث يضع الممثل نفسه في ظروف ومشاعر وتجارب لم يعشها بالضرورة، لكنه يتقمصها وكأنها واقعه الشخصي، وهذه القدرة على الانفصال عن الذات والانغماس في شخصية أخرى، هي ما يجعل التمثيل أقرب إلى تجربة إنسانية عاطفية وفكرية معقدة.
وحول عملية اكتشاف موهبة التمثيل، أوضح أنها تبدأ غالبا منذ الصغر، عندما يظهر الفرد ميلا فطريا إلى تقليد الآخرين أو الارتجال في مواقف مرحة أو درامية، فقد يلاحظ الأهل والمعلمون قدرة الطفل على سرد القصص بطريقة مشوقة، أو التعبير عن المشاعر بصدق حتى في اللعب التمثيلي البسيط، وفي مرحلة لاحقة، يمكن أن يظهر هذا الميل في المدرسة أو الأنشطة الفنية، حيث يجد الشخص نفسه مرتاحا أمام الجمهور أو الكاميرا، وقادرا على السيطرة على انفعالاته وأدواته التعبيرية ومع التدريب، تتطور هذه الموهبة لتصبح مهارة احترافية.
وأشار إلى أنه من أهم ما يميز الموهوب في التمثيل هو الحس العالي بالملاحظة، فالممثل الجيد يراقب تصرفات الناس وحركاتهم ونبراتهم بدقة، ويحفظ هذه الملاحظات في ذاكرته ليستخدمها لاحقا عند أداء الشخصيات، كما يحتاج إلى ذكاء عاطفي يجعله قادرا على فهم دوافع الشخصيات التي يؤديها، حتى لو كانت بعيدة تماما عن شخصيته الحقيقية، كما تشكل التعبيرات الخاصة بالتمثيل العمود الفقري لهذا الفن.
وأوضح أن الوجه هو المسرح الأول للمشاعر، فهو قادر على نقل الفرح، الحزن، الغضب، الخوف، أو الارتباك دون الحاجة إلى كلمات، والنظرات وحدها يمكن أن تحكي قصة كاملة، بينما الابتسامة قد تحمل دفئا صادقا أو سخرية لاذعة حسب السياق. أما لغة الجسد فهي أداة قوية للتعبير; طريقة الوقوف، حركة اليدين، الإيماءات، وحتى الإيقاع في المشي كلها تضيف عمقا للشخصية وتجعلها أكثر واقعية، كما أن الصوت أيضا جزء أساسي من التعبير التمثيلي.
فالنبرة ودرجة الصوت والسرعة في الكلام، كلها عناصر تساعد على إيصال الحالة النفسية للشخصية. أحيانا، يكون الصمت أبلغ من الكلام، حيث يتيح للمشاهد فرصة قراءة المشاعر من خلال التوقفات ولغة الجسد. ولفت إلى أنه لا يمكن إغفال دور الخيال في التمثيل; فالممثل يحتاج أن يملأ الفراغات التي لا يقدمها النص، وأن يبني حياة كاملة لشخصيته، مؤكدا أن التمثيل ليس موهبة فطرية فقط، بل هو أيضا علم ومهارة تحتاج إلى تدريب وصقل مستمر، فالالتحاق بدروس التمثيل ودراسة أساليب مدارس الأداء المختلفة والمشاركة في الأعمال الفنية، كلها وسائل لتطوير القدرات.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، اليوم الجمعة، إطلاق مسابقة الإنتاج المشترك للأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة ضمن فعاليات دورته الخامسة...
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، معرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، بقاعة NEON في Battersea Power Station بالعاصمة البريطانية لندن.
اعلن مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، إطلاق مسابقة الإنتاج المشترك للأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة، ضمن فعاليات دورته الخامسة عشرة، التي تقام...
يواصل قطاع صندوق التنمية الثقافية تقديم برنامجه الثقافي والفني احتفالاً بشهر رمضان المبارك، حيث تُقام مساء السبت 28 فبراير -...