أوباما و"القاعدة" .. معركة النهايات المفتوحة

press_center

عندما وصل باراك أوباما إلى السلطة تهكّم عليه الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري واعتبره مجرد نتاج لآلة صناعة النجوم في أميركا، بل تجاوز أكثر من ذلك حين لمّح إلى أصل أوباما الأفريقي ولون بشرته السوداء.

محاولات "القاعدة" لاستفزاز أوباما وجرّه إلى ميدان المعركة كانت موضوع مقال خليل العناني في جريدة"الحياة"

يقول الكاتب: بدا واضحاً في كل الخطابات والتسجيلات الصوتية التي وجهها الظواهري وأسامة بن لادن على مدار العام الماضي، أن وصول أوباما الى السلطة شكلّ تهديداً جدّياً لاستراتيجية تنظيم «القاعدة» التي تقوم على إبقاء العلاقة ملتهبة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وإطالة أمد ما يسمّى «الحرب على الإرهاب» أطول فترة ممكنة، وذلك من أجل تحقيق هدفين أساسيين أولهما توفير غطاء شعبوي للعمليات التي يقوم بها التنظيم سواء ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفائها، وثانيهما، استمرار حال الاستنزاف المادي والعسكري لأميركا بما قد يمهد لسقوطها «المدوّي» كما يأمل ابن لادن والظواهري.

ويضيف.. أن محاولات "القاعدة" المتكررة لجرجرة أوباما إلى معركة مفتوحة سواء من خلال رفع نبرة التهديد والوعيد ضد شخصه وسياساته، أو من طريق تنشيط بعض البؤر «القاعدية» الصاعدة كما هي الحال في اليمن والصومال وباكستان باءت بالفشل فى ظل إصرار أوباما على المضي قدماً في سياسة «اليد الممدودة» سواء في مواجهة الخصوم (مثل إيران وسورية) أو من خلال تحسين العلاقة مع العالم الإسلامي.

ويستطرد::لم يكن من سبيل أمام تنظيم «القاعدة» سوى البحث عن طريقة قوية لتوريط أوباما وجرّه إلى معركة مفتوحة، فكانت محاولة تفجير الطائرة الأميركية فوق مدينة ديترويت الأميركية عشية عيد الميلاد، بالإضافة إلى اغتيال سبعة من عناصر الاستخبارات المركزية الأميركية في مدينة خوست الأفغانية.

وقد كانت هاتان العمليتان بمثابة القشة التي قصمت ظهر أوباما ودفعته إلى ضرورة التوقف وإعادة الحسابات في ما يخص الحرب على الإرهاب وكيفية التعاطي مع تنظيم «القاعدة» وتهديداته.

ويرى الكاتب أنه من سوء حظ أوباما أن ترافق دخوله في دوامة الصراع مع تنظيم "القاعدة"، مع إخفاق واضح في التعاطي مع بقية ملفات السياسة الخارجية الأميركية، كما هي الحال في ما يخص الصراع العربي - الإسرائيلي والعلاقة مع إيران، ناهيك عن معالجة الانقسام السياسي في العراق. وهو ما سيعقّد حتماً من مهمته في ملاحقة تنظيم «القاعدة» المركزي وذيوله العربية.

ويعتقد أن معضلة أوباما لا تكمن فحسب في كيفية محاربة تنظيم "القاعدة"، وهو ما فشل فيه سلفه طيلة ثماني سنوات، وإنما أيضاً في كيفية إقناع الأميركيين بقدرته على حماية أمن بلادهم.

فقد كشفت الأسابيع القليلة الماضية عن حجم التوتر والذعر الذي أصاب الأميركيين بعد محاولة التفجير الفاشلة التي قادها النيجيري عمر الفاروق، واعتقاد الكثيرين منهم بضعف أوباما في حماية أمنهم القومي.

في حين لم يتورع الجمهوريون عن انتقاد أوباما، وأحياناً إهانته، بسبب خططه واستراتيجيته في التعاطي مع التهديدات الأمنية المتلاحقة لبلادهم، والتي وصلت إلى مستوى غير مسبوق منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 	اخبار مصر

اخبار مصر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: محكمة أمريكية تحدد موعد بدء المحاكمة في تفجير "لوكربي"

- الولايات المتحدة تسحب قاذفاتها من قاعدة «فيرفورد» البريطانية - أزمة السكن تدفع إسبانيا إلى انتخابات مبكرة خلال نوفمبر

صحافة عربية: إصابة ناقلة بمقذوف في "هرمز"

- لبنان.. مخاوف من فراغ أمني في مرحلة ما بعد «اليونيفيل» - وزير الطاقة الأمريكي: ترامب لن يترك «إيران نووية»...

صحافة عربية: شرطة باريس: احتجاج تلاميذ الثانويات خرج عن السيطرة

- 160 مليون برازيلي يقترعون اليوم في انتخابات رئاسية حاسمة - «اجتماع حرب» ينذر بعودة التصعيد مع إيران

صحافة عربية: تشييع رفات 105 فلسطينيين في غزة

* تشييع رفات 105 فلسطينيين في غزة. * دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودان. * السعودية: الحوثيون استهدفوا...