مجلس الأمن الدولي يؤكد دعم المسار الأممي في ليبيا

  • أ ش أ
  • الخميس، 18 يونيه 2026 11:30 م

أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة خاصة بشأن ليبيا عقدت مساء اليوم الخميس، دعهم الواسع للمسار الأممي الميسر نحو الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات الليبية، مقابل تشديد عدد من الدول على ضرورة احترام الملكية الليبية للحل السياسي، وحماية الأصول الليبية المجمدة، والتعامل مع التحديات الأمنية والهجرة غير النظامية.

وفي مداخلات الدول الأعضاء، أعربت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة جنيفر لوسيتا، عن دعم بلادها لجهود البعثة الأممية، مؤكدة أن هناك تقدما ملحوظا بين الشرق والغرب باتجاه توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية.

ونوهت واشنطن بتوقيع ميزانية وطنية موحدة للمرة الأولى منذ 13 عاما، وبالتقدم في محادثات إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية من خلال آلية الحوار المصغر.

كما رحبت الولايات المتحدة بتيسير البعثة الأممية لاتفاق بشأن تشغيل مراكز أمنية حدودية في بنغازي وطرابلس، معتبرة ذلك مساهمة مهمة في تعزيز أمن الحدود الليبية، لكنها أعربت عن قلقها إزاء الاشتباكات والتحركات المسلحة في الزاوية، واقتحام مقر البعثة الأممية خلال احتجاجات في طرابلس، داعية إلى التهدئة واحترام واجب الدولة المضيفة في حماية المرافق والبعثات الدبلوماسية والأممية.

من جانبها، شددت المملكة المتحدة على ضرورة بقاء بعثة الأمم المتحدة في مركز الجهود الدولية الداعمة للمصالحة السياسية، معتبرة أن المناقشات المصغرة التي يسرتها الأمم المتحدة أظهرت أن التقدم ممكن عندما تتوافر الإرادة السياسية.

كما أدانت لندن الشبكات الإجرامية التي تستفيد من الهجرة غير النظامية وتغذي انعدام الأمن داخل ليبيا وخارجها، داعية إلى تفكيك هذه الشبكات، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية، وتعزيز حماية المهاجرين واللاجئين.

أما روسيا، فأكدت أن أي تسوية سياسية في ليبيا يجب أن تكون شفافة وغير تمييزية وذات ملكية ليبية كاملة، محذرة من أن أي مقترح للاستقرار لا يحظى بقبول الأطراف الليبية الرئيسية قد يزيد مخاطر زعزعة الاستقرار.

واعتبرت موسكو أن صيغ الحوار، بما في ذلك الحوار المنظم، يجب أن تضطلع بدور مساعد، لا أن تحل محل الإرادة السياسية الليبية، مشددة على أن الهدف النهائي يجب أن يظل توحيد مؤسسات الدولة، وإجراء انتخابات وطنية، وإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة.

وفي السياق ذاته، دعت فرنسا إلى بذل مزيد من الجهود لضمان وحدة ليبيا واستقرارها وإعادة توحيد مؤسساتها، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية والاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تزال غير كافية.

وشددت باريس على أن إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تمثل أولوية، داعية إلى الانسحاب الفوري لجميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا.

وفي ملف الأصول الليبية المجمدة، دعت الصين إلى اتفاق مبكر بشأن خطة جديدة لحماية هذه الأصول وتنفيذ ترتيبات إعادة استثمار الاحتياطيات النقدية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2769 لعام 2025، مؤكدة أن الأصول المجمدة ملك للشعب الليبي ويجب الحفاظ عليها وزيادة قيمتها لصالحه.

كما رحبت البحرين بالتقدم المحرز نحو اعتماد إخطار المساعدة التنفيذية المتعلق بإعادة استثمار الأصول الليبية المجمدة، معتبرة أن هذه الخطوة تخدم مصالح الشعب الليبي وتحافظ على قيمة أصوله للأجيال المقبلة.

وحثت البحرين الأطراف الليبية على الانخراط بصورة بناءة في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، مرحبة بعقد ثلاث جولات من اجتماعات لجنة "4+4" كآلية مكملة للمسار السياسي.

ومن جانبها، طالبت ليبيريا، متحدثة أيضا باسم الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالمساءلة الكاملة وجبر الضرر في ما يتعلق بأي سوء استخدام للأصول الليبية المجمدة، مؤكدة أن هذه الأصول جمدت حصرا لحماية قيمتها لمصلحة الشعب الليبي، وليس لمصلحة المؤسسات التي تحتفظ بها. كما أيدت إجراء مراجعات شاملة من جانب المؤسسة الليبية للاستثمار للتحقق من حجم الأصول واختصاصاتها القضائية، ودعت إلى الانسحاب الفوري لجميع المقاتلين والقوات الأجنبية.

أما مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر السني، فرحب بوجود حراك سياسي، لكنه أبدى تحفظات بشأن مسار الحوار المنظم، قائلا إن التقرير النهائي كان ينبغي أن يعكس كامل الآراء، بما في ذلك الآراء الداعية إلى إجراء انتخابات مباشرة أو استكمال المسار الدستوري. وطرح تساؤلات بشأن القيمة العملية للحوار وآليات تنفيذه وعلاقته بالمبادرات الأخرى ومدى قدرته على دعم المسار السياسي الأوسع.

وشدد السني على أن أي عملية سياسية يجب أن تنهي المراحل الانتقالية، وتتجنب تكرار أخطاء الماضي، وتشمل جميع الأطراف الفاعلة، وتحترم الملكية الليبية الكاملة للحل السياسي الشامل.

وحذر السني من أن استمرار الجمود قد يفتح المجال أمام أجندات خارجية تهدد استقرار ليبيا والمنطقة، مؤكدا رفض بلاده أي مخططات لتوطين المهاجرين في ليبيا بأي شكل، وداعيا إلى تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وملاحقة مهربي النفط ودعم حلول ليبية تقوم على السيادة والشراكة المتكافئة.

وخلصت مناقشات مجلس الأمن إلى وجود دعم واسع لمسار أممي ميسر يقود إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات الليبية، غير أن المتحدثين أكدوا أن الوقت المتاح للتحرك بات محدودا، وأن نجاح العملية السياسية يتوقف على قدرة القادة الليبيين على تحويل التوصيات والحوار إلى إجراءات عملية تعالج الانقسام السياسي والمخاطر الأمنية والاقتصادية.

كان رؤساء كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا، قد اتفقوا خلال اجتماع مشترك عقد عبر تقنية (زووم) اليوم، على اعتماد "خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية"، تنص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، إلى جانب حزمة تفاهمات تستهدف توحيد المؤسسات السيادية، وتعزيز السيادة الوطنية، وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، بما يضمن حماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة، وذلك في "وثيقة المبادئ" التي نشرت اليوم الخميس، وفقا لوكالة الأنباء الليبية (وال).

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ي
بريطانيا
مارك روته
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث2
ترامب
البحرين
الصين

المزيد من عرب وعالم

رئيس مجلس النواب اللبناني يؤكد التزام بلاده وحزب الله بوقف إطلاق النار

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، التزام لبنان بوقف إطلاق النار، مشددا على أن حزب الله ملتزم أيضا بالاتفاق.

مجلس الأمن الدولي يؤكد دعم المسار الأممي في ليبيا

أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة خاصة بشأن ليبيا عقدت مساء اليوم الخميس، دعهم الواسع للمسار الأممي الميسر نحو...

ترامب: ملتزمون بالسلام ونتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن بلاده ملتزمة بالسلام، وتتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات بعد...

ماكرون: سياسة نتنياهو تتعارض مع مصالح إسرائيل وتغذي مشاعر الاستياء و العنف

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن السياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب...