قادة مجموعة السبع جددوا التزامهم بدعم تمويل التنمية وتعزيز الشراكات الدولية

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 16 يونيه 2026 07:47 م

جدد قادة دول مجموعة السبع (G7)، خلال قمتهم المنعقدة في مدينة (إيفيان) الفرنسية، التزامهم بتعزيز التعاون الدولي في مجال تمويل التنمية والاستثمار، باعتباره محركًا رئيسيًا للازدهار المشترك، مؤكدين عزمهم دعم الفئات الأكثر ضعفًا.

وأوضح بيان صادر عن رؤساء الدول والحكومات في مجموعة السبع بشأن الشراكات الدولية متبادلة المنفعة، أنهم أقروا بأن بنية تمويل التنمية الدولية أسهمت لعقود في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مشددين على أن تعزيز النمو المستدام، والحد من الفقر العالمي، وتقوية القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، تمثل أهدافًا مشتركة ذات أولوية قصوى.

وأشار القادة إلى أن المساعدات الإنمائية الرسمية الميسرة لا تزال تؤدي دورا استراتيجيًا إلى جانب رأس المال الخاص والتمويل المختلط والقروض الشفافة، في دعم الدول الشريكة ومعالجة التحديات العالمية؛ بما يتماشى مع المصالح المتبادلة والأهداف التنموية.

وأكدوا ضرورة إصلاح نظام التنمية الدولية القائم لضمان استجابته لتحديات الحاضر واحتياجات الأجيال المقبلة، لافتين إلى أن الاستراتيجيات التقليدية، رغم تحقيقها نتائج مهمة، لم تنجح دائمًا في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية أو تعزيز القيادة الوطنية أو تحفيز النمو، كما أن تعقيد بنية التنمية أدى إلى استخدام غير أمثل للموارد.

وشددوا على أن الاختلالات الاقتصادية والأزمات والصراعات واستمرار الفقر وتفاقم أعباء الديون، أدت إلى زيادة الاحتياجات التمويلية، مع آثار غير متكافئة على الفئات الأكثر ضعفًا.

ونبهوا إلى أن الموارد العامة تظل أساسية لكنها غير كافية بمفردها، داعين إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية لترشيد منظومة التنمية وتعزيز كفاءتها.

كما أعربوا عن رغبتهم في إصلاح نظام التعاون الإنمائي وبناء شراكات متبادلة المنفعة، مع استخدام الموارد الميسرة بشكل استراتيجي، مرحبين بدعم الشركاء الأفارقة لهذا التوجه.

وأكد القادة أن نجاح جهود التنمية يعتمد أيضًا على قدرة الدول الشريكة على تعبئة مواردها المحلية وجذب الاستثمارات الخاصة، مشيرين إلى سعيهم لمساعدة هذه الدول على تحقيق التمويل الذاتي وتعزيز السيادة الاقتصادية والقدرة على الصمود.

وشددوا على أن تمكين النساء والفتيات وضمان حقوقهن الكاملة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، مؤكدين استمرار دعم الدول الشريكة في مجالات تعبئة الموارد المحلية وتطوير الإدارة الضريبية.

ورحبوا بالالتزامات الدولية لتعزيز التعاون الضريبي، مؤكدين أنهم سيعملون على إعداد برامج تشجع الاستثمار المشترك وتدعم الإصلاحات المؤسسية، بما يساعد الدول على تحسين إدارة الإيرادات والإنفاق والاقتراض بشكل مستدام.

كما تعهدوا بتكثيف الجهود لمواجهة تزايد أعباء الديون عالميًا، مشددين على ضرورة تحقيق تقدم داخل مجموعة العشرين نحو آليات أكثر فاعلية لإعادة هيكلة ديون الدول متوسطة الدخل، وتعزيز تنفيذ الإطار المشترك بما يضمن معالجة سريعة ومنظمة للديون.

ودعوا إلى زيادة الدعم للدول التي تواجه أعباء ديون مرتفعة رغم امتلاكها برامج إصلاح قوية، مع التأكيد على أهمية تعزيز شفافية بيانات الديون وممارسات الإقراض، وحثوا جميع الدائنين على المشاركة في مبادرات تبادل البيانات الدولية.

كما أكدوا أهمية تعبئة رأس المال الخاص لتمويل التنمية طويلة الأجل، مشيرين إلى استخدام أدوات تقاسم المخاطر والضمانات والتمويل المختلط لتعزيز جاذبية المشروعات الاستثمارية، خاصة في أفريقيا.

ورحبوا بجهود المؤسسات المالية الدولية في دعم النمو وتحسين مناخ الاستثمار، مع التأكيد على إزالة العقبات أمام الاستثمار وتعزيز الأطر التنظيمية السليمة.

وشددوا على أهمية تعزيز سلاسل التوريد والبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة والرقمنة، ودعم الممرات الاقتصادية والتنموية، مع التأكيد على أهمية تأمين سلاسل قيمة موثوقة للمعادن الحرجة.

وأكدوا التزامهم بدعم الدول الأكثر ضعفًا، خاصة تلك التي تواجه صدمات خارجية أو أزمات، من خلال توجيه الموارد الميسرة إلى قطاعات التنمية البشرية مثل الصحة والتعليم والتغذية.

كما أشاروا إلى ضرورة تحسين كفاءة نظام التنمية العالمي من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الدولية، مؤكدين دعم إصلاح منظومة الأمم المتحدة.

وجددوا التزامهم بتعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف وجعلها أكثر كفاءة وتأثيرًا، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات ذات الأثر الكبير.

وفي ختام البيان، أكد القادة أن تنفيذ هذا البرنامج يتطلب تعبئة جماعية مستدامة داخل مجموعة السبع وخارجها، مرحبين بالمبادرات الدولية الداعمة للتنمية، ومشددين على أهمية بناء تحالف واسع يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأشاروا إلى أن هذا البيان يعكس نتائج مناقشاتهم التي شهدت تبادلات مثمرة مع الدول الشريكة، مؤكدين تأييد كل من كينيا وجمهورية كوريا الجنوبية -الدول الشريكة للمجموعة- لمضمونه.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مجموعة السبع
محكمة

المزيد من عرب وعالم

وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببدء بيع النفط فورا

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببدء بيع النفط فورا بموجب اتفاق...

أسوشيتد برس: نتنياهو لم يطلع بعد على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران

صرح مصدر مطلع لوكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يطلع بعد على مذكرة التفاهم...

الخارجية السويسرية: توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بمنتجع بورجنشتوك

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أنه تقرر توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة القادم في منتجع بورجنشتوك الواقع في...

قطر تأمل أن تشهد المفاوضات الأمريكية الإيرانية تعاون يدعم الأمن والاستقرار

أعرب أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، عن أمله في أن تشهد المفاوضات المقبلة بين الولايات المتحدة الأمريكية...