رأت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن إسبانيا أصبحت "ضمير أوروبا" مع قيادة رئيس وزرائها بيدرو سانشيز لحركة "أخلاقية" مضادة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني قال إن التحدي الذي يواجه أوروبا لا يقتصر على إعادة تسليح نفسها لمواجهة مشاكلها الأمنية والدفاعية فحسب، بل يشمل أيضا "إعادة تسليح نفسها أخلاقيا"، لكي تتمكن من المساهمة في التنمية المستقرة والسلمية في جميع أنحاء العالم.
وقالت الصحيفة إن سانشيز وجه هذه الرسالة خلال كلمته في منتدى أوروبي هذا الأسبوع، وهي تعليقات تُظهر سبب وصف البعض لبلاده بأنها "ضمير أوروبا".
فمن غزة إلى لبنان، ومن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برزت إسبانيا كحالة استثنائية في أوروبا الغربية لاتخاذها موقفا حازما، بينما مالت دول أخرى إلى تخفيف حدة انتقاداتها.
وأشارت الإندبندنت إلى أنه عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما المشتركة على إيران في نهاية فبراير الماضي، أدان سانشيز الصراع بوضوح ووصفه بأنه "تدخل عسكري غير مبرر وخطير، ويتجاوز القانون الدولي"، ثم وصفه لاحقا بأنه "عبثي وقاس وغير قانوني".
كما سارع إلى رفض منح القوات الأمريكية الإذن باستخدام القواعد المشتركة لشن هجمات ضد إيران.
وفي هذا الأسبوع، أصبحت إسبانيا أول دولة غربية تعيد فتح سفارتها في طهران بعد دخول وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ.
وأضافت الصحيفة أن سانشيز لم يُبد فيما يبدو إعجابا بالاتفاق الهش، الذي توسطت فيه باكستان بعد ساعات من تهديد اترامب بمحو الحضارة الإيرانية من الخريطة، فكتب: "حكومة إسبانيا لن تشيد بمن يُشعلون العالم نارا لمجرد أنهم يحضرون دلوا".
ولم يكن من المستغرب أن يثير نهج سانشيز غضب كل من قادة الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد وصف ترامب إسبانيا بأنها "مروعة" وهدد بقطع جميع العلاقات التجارية معها لرفضها استخدام قواعدها في حربها مع إيران.
كما أدانت إسبانيا الهجمات الإسرائيلية على لبنان، متهمة إياها بمحاولة "إلحاق نفس مستوى الضرر والدمار" الذي ألحقته بغزة.
وبينما سعت دول أخرى في أوروبا الغربية إلى الموازنة بين انتقاد ترامب وضرورة الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، يعكس نهج سانشيز الواضح وجود مشاعر معادية لأمريكا في إسبانيا، بحسب الصحيفة.
وكشف استطلاع جديد للراي أجرته مؤسسة بوليتيكو بعنوان "نبض أوروبا" أن غالبية الإسبان (51%) يعتقدون أن واشنطن تشكل تهديدا لأوروبا، وهي أعلى نسبة من بين جميع الدول التي شملها الاستطلاع.
ويعارض 43% من الإسبان الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بينما يلتزم 22% منهم الحياد.
وأكد 94% من المشاركين في الاستطلاع أن أوروبا تحتاج إلى أن تصبح أكثر اكتفاء ذاتيا وأقل اعتمادا على القوى الكبرى الأخرى.
وقال محللون إن إسبانيا أعلنت أن العمليات الإسرائيلية في غزة رد فعل غير متناسب ذو عواقب إنسانية وخيمة على الفلسطينيين، ومصدر رئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي. ومنذ ذلك الحين، كانت إسبانيا في طليعة الدول التي أدانت العمليات الإسرائيلية في غزة وضرباتها على إيران.
وأشار المحللون إلى أن أيرلندا وسلوفينيا والنرويج اتخذت مواقف مماثلة لموقف إسبانيا، مما عزز مكانة إسبانيا.
وأضافوا: "هؤلاء ليسوا قوى جيوسياسية كبيرة، ولا يمثلون تغييرا جذريا في موقف أوروبا العام، حيث تتجنب أوروبا من جهة خطر الانجرار إلى حرب غير مدروسة في إيران، بينما تتجنب من جهة أخرى توجيه انتقادات صريحة للولايات المتحدة وإسرائيل".
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
نفى مدير العلاقات في هيئة المنافذ والجمارك السورية مازن علوش، ما يتم تداوله بشأن السماح بدخول السوريين إلى الأردن باستخدام...
قال المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، إنه لم يجر تسجيل...
بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، خلال لقائه، اليوم الأحد، الدكتور سوبرامانيام جايشانكار وزير الشؤون الخارجية في...
تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات اليوم الأحد بانتهاك هدنة مطبقة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي آلاف المرات، مع استمرار الحرب في عامها...