أكد رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام أنه لا يوجد ما يمنع المحكمة من أن تصدر القرار الاستشاري بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التبعات القانونية لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
وقال رئيس المحكمة - في الجلسة المنعقدة اليوم /الجمعة/ لإصدار رأيها بشأن التبعات القانونية لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية - "إن المحكمة تنظر اليوم في الطلب المقدم من الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التبعات القانونية المتأتية للانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ونتائج بناء المستوطنات وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتغيير التركيبة السكانية لتلك الأراضي بما فيها القدس وذلك وجود القوانين والتشريعات التمييزية العنصرية".
وأضاف أن المحكمة ليس لديها أي سبب يمنعها من أن لا تجيب على الطلب وفقا للمادة 69 و65 ، ويمكنها تقديم الرأي الاستشاري على مثل هذا الطلب.
وبشأن الإجراءات القضائية، أوضح سلام أن الجمعية العامة للأمم المتحدة وضعت سؤالين، الأول: يتعلق بالتبعات القانونية لسياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي كقوة محتلة احتلال مستمر منذ عام 1967، والثاني: كيف لمثل هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية أن تؤثر على الوضع القانوني للاحتلال في ضوء مبادئ وقواعد القانون الدولي وأكد أن المحكمة تعتبر هذه الأسئلة اسئلة قانونية وينظر فيها واستنتجت المحكمة وفقا للنظام الخاص فيها انها يوجد لديها الولاية والاختصاص في النظر في هذه المسألة، كما أن المحكمة تعطي الرأي الاستشاري لكن ليست ملزمة بذلك إنما بناء على الأسباب المقنعة يحق للمحكمة أن ترفض أيضا ما يقدم لها وفق النظام الخاص بها.
وقال "إن هناك رأيا يقول بأنه لا يمكن للمحكمة أن تصدر قرارا أو رأيا استشاريا ، لكن المحكمة وفق الولايات تجيب على القضايا التي تقدم لها وتصدر رأيها حيث إن هذا الرأي وضع بطريقة فيها تحيز ولا يمكن لأحد أن يقيد المحكمة فالمحكمة لها اختصاص وصلاحيات واضحة".
وأضاف أن الممارسات الإسرائيلية هي انتهاك للقوانين والمبادئ الدولية; وهذا أمر منظور قبل وضع هذه المسألة أمام المحكمة، كما عملت المحكمة على دراسة المسألة ورأت أنه لا يوجد ما يمنع المحكمة من أن تصدر القرار الاستشاري بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام إن المحكمة نظرت في الأسئلة المقدمة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولاحظت أنه في تلك الأسئلة العناصر المطلوبة; فالسؤال الأول جاء به تحديد الممارسات تقوم بها اسرائيل والانتهاكات المستمرة لحق الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بحق تقرير المصير، والسؤال الثاني، الاحتلال الإسرائيلي الممتد وبناء المستوطنات وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الشكل والتركيبة السكانية بمدينة القدس على وجه التحديد، بالإضافة إلى وجود التشريعات التمييزية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف رئيس المحكمة - في الجلسة المنعقدة اليوم /الجمعة/ لإصدار رأيها بشأن التبعات القانونية لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية - أن هذه السياسات والممارسات تمت دراستها من قبل المحكمة، وقبل دراستها المحكمة حددت لنفسها متابعة كل هذه النقاط تحديدا النقطة المتعلقة بالسياسات والممارسات الإسرائيلية التي بها انتهاك للقانون الدولي ، فالمحكمة ليست وحدها التي تقرر قانونية أو عدم قانونية السياسات وإنما الجمعية العامة للأمم المتحدة معنية في ذلك.
وتابع إن المحكمة ترى أن السؤال الأول متعلق بالالتزام بسياسات الدولية تجد المحكمة أنها محددة بالطلب الذي قدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما طلبت الجمعية من المحكمة تفاصيل بشأن الإجراءات الإسرائيلية، ولاعطاء الرأي الاستشاري في هذا الأمر ليس من عمل المحكمة أن تأتي بهذه التفاصيل لتثبت بأن هناك انتهاك للقانون الدولي اذ ان المحكمة تضع المظاهر العامة للسياسات والممارسات الإسرائيلية في دراستها وما أثر هذه الممارسات وعلاقتها بالقانون الدولي.
وبشأن الموضوع المرتبط بالأرض والجغرافيا، أكد رئيس المحكمة أن الأرض الفلسطينية هى أرض محتلة منذ عام 1967 وتشمل هذه الأرض الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والمحكمة تدرك بأن مؤسسة الأمم المتحدة تشير الى تلك المناطق الفلسطينية على أنها أرض محتلة ، بالتالي يمكن للمحكمة إصدار رأي استشاري بشأن ذلك.
وتستذكر المحكمة من وجهة نظر قانونية بأن الأرض الفلسطينية المحتلة هى أرض موحدة يجب أن تكون منسجمة ومتواصلة جغرافيا وكل الإشارات في هذا سياق الأراضي الفلسطينية المحتلة تؤكد أن الأراضي الفلسطينية هى وحدة جغرافية واحدة تشكل من الضفة الغربية والقدس وغزة وما يتعلق بالمدينة المقدسة يوجد غموض في الطلب المقدم بها ولكن المحكمة نظرت في هذا الشأن وترى أن ما يتعلق بالمدينة المقدسة مرتبط بالإجراءات التي تتخذها إسرائيل فقط في الجزء الشرقي من المدينة.
وأكد رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام أن المطلوب من المحكمة أن تتخذ إجراءات بشأن ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والمحكمة لا تمنع أن يكون هناك دراسة لهذه الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال، وبالتالي للمحكمة أن تصدر الرأي الاستشاري كما طلبت الجمعية العامة حول هذه الممارسات الإسرائيلية المستمرة وكذلك السياسات الإسرائيلية التي حددها طلب الأمم المتحدة; بما في ذلك الممارسات الإسرائيلية بقطاع غزة وتحديدا الاعتداء على غزة بعد الـ 7 من أكتوبر الماضي.
وأشار رئيس المحكمة إلى "الجزء المتعلق بالسياسات والممارسات التي حددتها الجمعية العامة على أنها غير قانونية، حيث إن هذه الممارسات تقوم بها إسرائيل كقوة محتلة وتؤثر على حياة الفلسطينيين وعلى الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنظور هذا السؤال يعتمد على الماهية القانونية للاحتلال الإسرائيلي، حيث ترى المحكمة أن الجزء الذي يتطلب من المحكمة أن توضح كيف تؤثر سياسات وممارسات الاحتلالية الإسرائيلية وكيف تؤثر على إسرائيل كقوة احتلالية تقوم باحتلال الأراضي الفلسطينية، ورأت المحكمة أن السؤال الأول والجزء الأول من السؤال الثاني للمحكمة النظر فيها".
وأضاف أن المحكمة لها الحق في أن توضح كيف تقوم إسرائيل بالممارسات والسياسات الاحتلالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أي أنها تركز على الممارسات واستمرارية الاحتلال للأراضي الفلسطينية خلافا للقانون الدولي، حيث طلب من المحكمة النظر في هذه الأسئلة، وكيف تؤثر على الأطراف الأخرى أي الدول الأخرى والأمم المتحدة.
وتابع: بعد تحديد منظور الأسئلة التي قدمتها الجمعية العام للمحكمة، على المحكمة أن تنظر في القانون النافذ والقانون الدولي المتعلق بالأراضي المحتلة; إذ أن القوانين الدولية تؤكد أن الأراضي الفلسطينية هي أرض محتلة، مشيرا إلى أن جميع الأسئلة التي قدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة متصلة ومرتبطة بهذا الأمر; أي أن الأرض الفلسطينية محتلة من قبل إسرائيل والرأي الاستشاري يهدف الى توضيح التبعات القانونية لهذا الاحتلال وعلى أي أساس يقوم هذا الاحتلال.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
بدأ توافد ممثلي الوفود المشاركة في فعاليات الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كمنصة دولية تُعنى...
أكد مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، اليوم /الخميس/ أنه لا يمكن لأى بلد حرمان إيران من حقها فى...
أعلنت الشرطة الهندية، تلقي ثلاث مدارس في العاصمة نيودلهي تهديدات عبر البريد الإلكتروني تفيد بوجود قنابل بها.
قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو إن "أوروبا تريد إطالة أمد القتال في أوكرانيا قدر الإمكان، وأن أفعالها تمنع...