منتدى الحزام والطريق ..آفاق أوسع للتعاون بين مصر والصين

  • الأربعاء، 24 ابريل 2019 01:53 م

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى "الحزام والطريق الثاني" ، للتعاون الدولي والذي يعقد في العاصمة الصينية بكين، خلال الفترة من 25 حتى 27 أبريل الحالي، بمشاركة 37/Maspero RSS

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي  في منتدى "الحزام والطريق الثاني" ، للتعاون الدولي والذي يعقد في العاصمة الصينية بكين، خلال الفترة من 25 حتى 27 أبريل الحالي، بمشاركة 37 رئيس دولة وحكومة.

وتأتي زيارة الرئيس السيسي للصين تلبية لدعوة خاصة من الرئيس شي جين بينج، لحضور فعاليات منتدى الحزام والطريق، وهو ما يدل على مكانة مصر الدولية الكبيرة.

علاقات مميزة

وتعد زيارة الرئيس السيسي إلى الصين، هي السادسة منذ توليه منصب الرئاسة عام 2014، واللقاء الذي سيجمعه بنظيره الصيني "شي جين بينج" سيكون السابع بينهما، ما يؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تتسم حاليا بالتميز، خاصة أنه تم رفعها في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة انطلاقا من الأهمية التي توليها قيادة الدولتين للعلاقات الثنائية.

ومن المتوقع أن تتضمن المناقشات المصرية الصينية خلال المنتدى، تفعيل المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها حالياً في مختلف المجالات خاصة في مجال الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة والغزل والنسيج وصناعة السيارات الكهربائية، فضلاً عن الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس وكذلك العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك في ضوء اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين، والجهود التي بذلتها مصر على صعيد الإصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار، وما قامت به مصر من طفرة في مجال إنتاج الطاقة بأنواعها المختلفة، وكذلك شبكة الطرق، وازدواج الخط الملاحي لقناة السويس، وهى مشروعات في مجملها تعمل على سرعة وتسهيل حركة التجارة.

وتعد الصين أكبر مستثمر في مشروع محور تنمية قناة السويس، فقد وفرت منطقة "تيدا" الصينية فرص عمل لأكثر من 3 آلاف مصري، وعملت الصين مع مصر ودول عربية معا لربط المناطق الصناعية في أبوظبي والسويس وجازان بالموانئ القريبة.

وقفز حجم التبادل التجاري بين مصر والصين خلال 2018 ليتخطى حاجز 10 مليار دولار أمريكي، بزيادة بلغت 29.3% عن نفس الفترة من 2017 لكي تحتفظ بكين بمكانتها كأكبر شريك تجاري، وأكبر بلد مصدر إلى القاهرة، مشيرة إلى أن حجم الواردات الصينية إلى مصر بلغ ٨.٧ مليار دولار بزيادة بلغت 28%، فيما بلغ حجم الصادرات المصرية إلى الصين 1.3 مليار دولار بزيادة بلغت 38%.

بعد أفريقي

وبصفتها رئيس الاتخاد الأفريقي، يكتسب حضور مصر هذا المنتدى أهمية خاصة، في ظل توجه بكين لتوسيع التعاون مع دول القارة السمراء من خلال مصر، كما أن جهود الصين في تطوير البنية التحتية بالقارة، تساعد مصر في تنفيذ رؤيتها تجاه التنمية في إفريقيا خاصة في مجال ربط دولها بشبكة من السكك الحديدية والطرق، وبخاصة أن حلم طريق القاهرة كيب تاون قد يتحقق قريبا مع جاهزية البنية التحتية في كل من مصر والسودان.

وتعتبر مصر نقطة مركزية في مبادرة" الحزام والطريق "،الصينية، بفضل موقعها الإستراتيجي كنقطة عبور رئيسية بين المحيط الهندي والبحر المتوسط، وما يمكن أن تقدمه قناة السويس من خدمات لوجيستية للسفن المحملة بالبضائع.

وتتفق مصر والصين على ضرورة احترام اختيارات الأفارقة لنهج التنمية الملائم لهم، من دون فرض رؤى معينة، وأنه على مدار سنوات عديدة أرسلت الدولتان فرقا طبية لمساعدة الإفارقة فى مكافحة الأوبئة وخبراء فى الزراعة والري، وقدمتا الدعم المالى والفنى فى تطوير البنى التحتية الإفريقية.

ما هي مبادرة  "الحزام والطريق" 

هى مبادرة للتنمية السلمية والتعاون الاقتصادى، تهدف إلى بناء مجتمع ذى مصير مشترك للبشرية، وتحقيق مبدأ النمو المتبادل من خلال المشاركة والتعاون، والإسهام فى دفع إصلاح نظام الحوكمة الدولية والعولمة الاقتصادية.

كما تهدف المبادرة إلى تعزيز الحوار والتواصل ومبادلات العملة والتواصل الشعبي، وتضخ هذه المبادرة دماء حيوية ونبضا عصريا جديدا لطريق الحرير، وللتعاون الآسيوي والأوراسي.

أطلق الرئيس الصيني شي جين بينج المبادرة عام 2013، لتطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية تربط أكثر من 60 بلدا، ويشير "الحزام " إلى مكان يعرف تاريخيا بطريق الحرير القديم، وهو عبارة عن شبكة طرق تجارية تمر عبر جنوب آسيا لتربط الصين بدول جنوب وشرق آسيا والشرق الأوسط وصولا إلى تركيا، فيما يشير "الطريق " إلى الطريق البحري المستلهم من رحلة بحرية  قام بها الأدميرال "زينغ هه"، الذي أبحر بأسطول من السفن إلى أفريقيا في القرن الخامس عشر، ويعد رمزا لأصالة القوة البحرية الصينية.

وتتضمن المبادرة تشييد شبكات من السكك الحديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية وإنترنت وبنى تحتية بحرية، ما يعزز اتصال الصين بالقارة الأوروبية والإفريقية، وبناء ممر بري جديد يصل آسيا بأوروبا، وبناء روابط بين الموانئ الرئيسية.

وفي إطار "حزام واحد - طريق واحد" أسست الصين صندوقا استثماريا برأس مال يقدر بمليارات الدولارات لتمويل المشاريع. 

وقبيل انطلاق المنتدى الثاني غدا، أصدرت الحكومة الصينية تقريرًا أكدت فيه وصول حجم تجارة البضائع بين الصين والدول والمناطق الواقعة على طول المبادرة، تجاوز 6 تريليونات دولار أمريكي في الفترة من 2013 حتى 2018، وذكر يوان دا، المتحدث باسم اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أنه خلال السنوات الست الماضية وقعت الصين 173 مذكرة تعاونية مع 125 دولة، ضمت دولا متقدمة ونامية، و29 منظمة دولية.

وأكد أن قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، التي تربط الصين مع 50 مدينة في 15 دولة أوروبية، قامت بأكثر من 14 ألف رحلة منذ نهاية مارس الماضي فقط.

وفيما يتعلق بالربط المالي، فإن الصين وقعت اتفاقات لمبادلة العملات مع أكثر من 20 دولة على طول الحزام والطريق وشكلت ترتيبات للمقاصة بالعملة المحلية "اليوان" مع 7 دول.

وخلال الدورة الثانية للمنتدى الصيني - العربي، تحت شعار "الإصلاح والتنمية"والتي انعقدت في شنعهاي يومي 15 و16 إبريل، وقعت   17 دولة عربية، وثائق للتعاون الاقتصادي مع الصين، ضمن مبادرة الحزام والطريق، وأنشأت الصين حتى الآن شراكات استراتيجية شاملة مع 12 دولة عربية.

وفضلا عن رؤساء الدول والحكومات، يشارك بالمنتدى 117 ممثلا رفيع المستوى ليصل العدد الإجمالي إلى 154 دولة، فضلا عن مندوبين من أكثر من 180 دولة ومنظمة دولية.


أخبار ذات صلة

المزيد من حوادث

وزارة الداخلية تضبط 105 آلاف و823 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة

واصلت وزارة الداخلية حملاتها المرورية بكافة الطرق والمحـاور على مستوى الجمهورية.

الأجهزة الأمنية تضبط 5 ملايين جنيه في قضايا اتجار بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة

شنّت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حملات أمنيةً مكثفة لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها...

تحرير 770 مخالفة تركيب الملصق الإلكتروني ورفع 31 سيارة متهالكة خلال 24 ساعة

حرر رجال الإدارة العامة للمرور، 770 مخالفة عدم تركيب الملصق الإلكتروني، خلال 24 ساعة.

ضبط 10 أطنان دقيق في حملات تموينية خلال 24 ساعة

واصل قطاع الأمن العام والإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة بالتنسيق مع مديريات الأمن، الحملات التموينية المكبرة لضبط الجرائم التموينية.